الوكالة الدولية للطاقة تخطط لأكبر إفراج عن احتياطيات النفط في التاريخ لمواجهة أزمة الشرق الأوسط.. ونفط برنت يتراجع فوراً
  المصدر:serfan 2026-03-11 16:51:04
الخلاصة:تفاع الحاد في أسعار الطاقة الناتج عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وعقب صدور هذا الخبر، تراجعت أسعار النفط العالمية على الفور، حيث مسح عقد نفط برنت الآجل مكاسبه الصباحية البالغة 3.7% وانخفض بأكثر من 1%. ونقل التقرير عن مسؤولين مطلعين أن خطة الإفراج هذه

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الوكالة الدولية للطاقة (IEA) تعتزم إطلاق أكبر عملية إفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية في تاريخها، بهدف كبح الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناتج عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وعقب صدور هذا الخبر، تراجعت أسعار النفط العالمية على الفور، حيث مسح عقد نفط برنت الآجل مكاسبه الصباحية البالغة 3.7% وانخفض بأكثر من 1%.

ونقل التقرير عن مسؤولين مطلعين أن خطة الإفراج هذه طُرحت خلال اجتماع طارئ لمسؤولي الطاقة يوم الثلاثاء، وستتجاوز في حجمها الإجمالي البالغ 182 مليون برميل الذي أطلقته دول الوكالة على دفعتين بعد غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، مما يجعلها أكبر عملية إفراج دفعة واحدة حتى الآن. وفي حال الموافقة على الخطة، ستشكل خطوة غير مسبوقة من حيث التنسيق بين كبرى الدول المستهلكة للنفط لمواجهة صدمة في الإمدادات. ومن المتوقع أن تتخذ الدول الأعضاء قرارها النهائي بشأن المقترح يوم الأربعاء، لكن الصحيفة أشارت إلى أن أي اعتراض من أي دولة عضو قد يؤدي إلى تأجيل الخطة.

وبعد صدور الخبر، شهد عقد نفط برنت – المعيار العالمي – تقلبات حادة؛ إذ ارتفع في بداية التداولات بنسبة 3.7% انعكاساً لمخاوف السوق من انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، لكنه سرعان ما عكس مساره بعد إعلان خطة الوكالة الدولية للطاقة، ليتراجع بأكثر من 1% ويتماسك حول مستوى 88 دولاراً للبرميل. وجاء هذا الاضطراب السعري نتيجة الفوضى الواسعة في منطقة الخليج، لا سيما إغلاق مضيق هرمز – الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية – بشكل شبه كامل، مما أثار موجة شراء استباقية مدفوعة بالهلع من احتمال حدوث نقص فعلي في الإمدادات.

تأسست الوكالة الدولية للطاقة في أعقاب أزمة النفط عام 1974، وتتمثل إحدى مهامها الأساسية في تنسيق استجابة الدول الأعضاء لأي انقطاع كبير في الإمدادات. وتطلب الوكالة من أعضائها الاحتفاظ باحتياطيات استراتيجية تعادل 90 يوماً من صافي وارداتهم النفطية. ويبلغ إجمالي احتياطيات الدول الأعضاء التسع والعشرين حالياً نحو 4 مليارات برميل. ومع ذلك، تشير التجارب السابقة إلى أن قرارات الإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطيات غالباً ما تكون محاطة بمناورات سياسية معقدة. فخلال أزمة أوكرانيا عام 2022، نسّقت الوكالة عمليتي إفراج، لكن تأثيرهما في السوق كان مؤقتاً ولم يوقف الاتجاه الصاعد للأسعار بشكل جوهري. وقد تواجه الخطة الحالية تأخيراً إذا اعترض أي عضو عليها لأسباب تتعلق بأمنه الطاقي الداخلي. ولم يُبدِ مسؤولو مقر الوكالة في باريس أي تعليق فوري على طلب بلومبرغ خارج ساعات العمل الرسمية.

ويرى المحللون أن إطلاق الاحتياطيات الاستراتيجية قد يخفف من تقلبات الأسعار على المدى القصير، لكن في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، فإن العالم سيواجه فجوة فعلية في الإمدادات تصل إلى نحو 21 مليون برميل يومياً، وهي كمية تفوق بكثير ما يمكن تعويضه عبر الإفراج عن الاحتياطيات. وبالتالي، فإن خطوة الوكالة تُعد في جوهرها إشارة سياسية تؤكد أن كبرى الدول المستهلكة لن تسمح بارتفاع غير منضبط في أسعار النفط، لكن مسار الأحداث الفعلي في الشرق الأوسط يظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الأسعار. ويراقب المستثمرون عن كثب قرار الدول الأعضاء في الوكالة يوم الأربعاء، وكذلك مدى مشاركة الدول الرئيسية الحائزة للاحتياطيات مثل الولايات المتحدة واليابان.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>