حلفاء يرفضون مرافقة السفن في مضيق هرمز وسعر النفط يتجاوز 120 دولاراً مما يضغط على أسواق أوروبا
  المصدر:serfan 2026-03-17 18:16:16
الخلاصة:عوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمساعدتها في إعادة فتح مضيق هرمز جنوبي إيران. وقد دفع هذا الرفض إلى ارتفاع حاد جديد في أسعار النفط العالمية، حيث تجاوز سعر خام برنت عتبة 120 دولاراً للبرميل، ما أدى إلى تصاعد المخاوف في الأسواق من عودة التضخم العالمي وتغيّ

شهدت أسواق الأسهم الأوروبية تبايناً في أدائها عند افتتاح تعاملات يوم الاثنين، بعد أن رفضت دول عدة — من بينها اليابان وألمانيا وأستراليا — بشكل صريح دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمساعدتها في إعادة فتح مضيق هرمز جنوبي إيران. وقد دفع هذا الرفض إلى ارتفاع حاد جديد في أسعار النفط العالمية، حيث تجاوز سعر خام برنت عتبة 120 دولاراً للبرميل، ما أدى إلى تصاعد المخاوف في الأسواق من عودة التضخم العالمي وتغيّر مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية.

وحتى الساعة 08:03 بتوقيت غرينيتش، انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.1%، بينما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.3%، واستقر مؤشر كاك 40 الفرنسي تقريباً دون تغيير، في حين ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.1%. ويُبدي المستثمرون حذراً قبيل "أسبوع البنوك المركزية المكثف" هذا الشهر، حيث من المقرر أن تعلن بنوك مركزية رئيسية — ومن بينها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان والبنك المركزي البريطاني — قراراتها بشأن أسعار الفائدة خلال الأسبوع الجاري.

رفض صريح من عدة دول واستمرار إغلاق المضيق

في بداية التداولات الأوروبية، ارتفع سعر العقود الآجلة لخام برنت — المعيار العالمي — بأكثر من 5% ليصل إلى 122 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع إلى مستوى 118 دولاراً تقريباً. وجاء ذلك بعد أن أعلنت ألمانيا وأستراليا واليابان تباعاً أنها لن تنضم إلى أي عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة لرفع الحصار عن مضيق هرمز.

فقد صرّحت وزيرة الخارجية الألمانية آنالينا بربوك بوضوح: "لن نشارك في هذا الصراع"، مشددة على أن الأمن لا يمكن ضمانه إلا بعد "حل النزاع العسكري من جذوره". كما أكدت وزيرة البنية التحتية والنقل الأسترالية كاثرين كين أن بلادها لن ترسل سفناً حربية لمرافقة الناقلات عبر المضيق. من جانبه، قال تاكايوكى كوباياشي، رئيس لجنة الأبحاث السياسية في الحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني، إن أي قرار بإرسال سفن عسكرية سيواجه "عتبة عالية جداً".

وحتى الآن، تبقى فرنسا الدولة الأوروبية الوحيدة التي قررت اتخاذ إجراءات في الشرق الأوسط، لكن الرئيس إيمانويل ماكرون استبعد صراحة إمكانية إرسال سفن حربية لمرافقة الشحنات، مؤكداً أن الإجراءات الفرنسية "دفاعية بالكامل".

تفاقم أزمة الإمدادات وصعوبة احتواء السوق رغم أكبر سحب للنفط من الاحتياطيات

يُعد مضيق هرمز معبراً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ أواخر فبراير، وبعد الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، انخفض تدفق السفن عبر المضيق بنسبة 97%، ما وضعه فعلياً في حالة "شلل". وبحسب بيانات شركة لويدز ليست (Lloyd’s List Intelligence)، لم يعبر سوى 77 سفينة المضيق منذ مارس الجاري، مقارنةً بـ1,229 سفينة في الفترة نفسها من عام 2025.

وفي يوم الخميس، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة (IEA) أن الدول الأعضاء وافقت على إطلاق 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الاستراتيجية — وهو أكبر سحب جماعي في التاريخ — لكنه لم يفلح في تهدئة ذعر الأسواق. وحذّرت غولدمان ساكس من أنه إذا استمر انقطاع الملاحة في مضيق هرمز 60 يوماً، فقد يرتفع سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل؛ وحتى في السيناريو الأساسي الذي يفترض انخفاض التدفق لمدة 21 يوماً فقط، قد يتجاوز سعر البرميل 100 دولار.

笼罩 التضخم وتحول توقعات السياسة النقدية

دفع ارتفاع أسعار النفط إلى مخاوف عميقة من عودة الضغوط التضخمية عالمياً. وأشار بنك دويتشه إلى أن الصدمات الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة تمثل الخطر الرئيسي أمام توقعاته الاقتصادية لعام 2026، وقد تضطر البنوك المركزية لإعادة النظر في مسارات رفع أسعار الفائدة.

ويتوقع السوق على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم الخميس، كما أن من المرجح أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على موقفه الثابت في قراره يوم الأربعاء، لكن "مخطط النقاط" (Dot Plot) المحدّث قد يشير إلى أن عدد مرات خفض الفائدة في 2026 سيكون مرة واحدة فقط، وهو أقل من التوقعات السابقة. وفي البنك المركزي البريطاني، تتعمق الانقسامات الداخلية حول إمكانية خفض الفائدة مجدداً، لكن مع تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط، يُرجّح بشدة أن يبقي البنك على معدلات الفائدة دون تغيير.

ويشير المحللون إلى أنه إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى الربع الثاني، فستتعرض بيانات التضخم في أوروبا والولايات المتحدة لصدمة مباشرة، مما سيُربك تماماً التوقعات السوقية بشأن توقيت خفض الفائدة، وسيشكل ضغطاً كبيراً على تقييم الأصول ذات المخاطر العالية. ويعكس الأداء الحذر لأسواق الأسهم الأوروبية في الصباح الباكر التوازن الصعب الذي يسعى المستثمرون لتحقيقه بين تقييم المخاطر الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>