إنفيديا تحقق تقدماً كبيراً في بيع شريحة H200 للصين و«هوانغ» يعلن استئناف الإنتاج الضخم
  المصدر:serfan 2026-03-18 09:46:28
الخلاصة:من الحكومة الأمريكية لبيع مسرّعات الذكاء الاصطناعي H200 «للعديد من العملاء الكبار في الصين»، وأنها «تستأنف الإنتاج الضخم» لهذه الشرائح. ويُعد هذا الإعلان علامة فارقة في عودة الشركة إلى السوق الصيني، ويمثل تبايناً واضحاً مع الوضع قبل أسابيع قليلة حين كان ا

أعلن جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا (NVDA.US)، يوم الاثنين خلال مؤتمر تقنية وحدات معالجة الرسومات العالمي (GTC)، أن الشركة حصلت على ترخيص من الحكومة الأمريكية لبيع مسرّعات الذكاء الاصطناعي H200 «للعديد من العملاء الكبار في الصين»، وأنها «تستأنف الإنتاج الضخم» لهذه الشرائح. ويُعد هذا الإعلان علامة فارقة في عودة الشركة إلى السوق الصيني، ويمثل تبايناً واضحاً مع الوضع قبل أسابيع قليلة حين كان الترخيص محدوداً جداً.

وفي مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء، بعد أن كشف خلال حفل افتتاح مؤتمر GTC عن نظام جديد للحوسبة الاصطناعية يستند إلى بنية Vera Rubin، قال هوانغ: «سلسلة توريد H200 لدينا يتم إعادة تشغيلها حالياً»، مشدداً على أن التوقعات الحالية تختلف جذرياً عما كانت عليه قبل أسابيع.

ويشير هذا التطور إلى تحوّل جوهري في استراتيجية إنفيديا للبيع في الصين. ففي أواخر فبراير الماضي، أفادت الشركة خلال مكالمة إعلان النتائج المالية أنها حصلت فقط على ترخيص واحد يسمح لها بتصدير «كمية محدودة» من شرائح H200 إلى الصين، ولم تُدرج هذه المبيعات في توقعات إيرادات الربع الأول. أما الآن، فقد توسع نطاق الترخيص ليشمل «العديد من العملاء الكبار»، كما ارتقى حجم الإنتاج من «كمية محدودة» إلى «إنتاج ضخم».

ومنذ ديسمبر الماضي، سمحت إدارة ترامب لإنفيديا ومنافستها AMD ببيع نسخ مُخفَّضة الأداء من رقاقاتهما إلى الصين، بشرط الحصول على موافقة حكومية أمريكية ودفع رسوم جمركية بنسبة 25%. وفي 15 يناير، عدّلت وزارة التجارة الأمريكية سياسة مراجعة الصادرات، وغيّرت معيار الترخيص من «الرفض الافتراضي» إلى «المراجعة الحالة بحالتها»، لكنها اشترطت أن تكون الشرائح متاحة تجارياً في الولايات المتحدة، وأن يثبت المصدّر توفر إمدادات كافية محلياً، وأن يُظهر الطرف المستلم «إجراءات أمنية كافية».

ورغم حصولها على الترخيص، لا تزال إنفيديا تواجه تحديات تكلفة كبيرة. إذ تخضع شحنات H200 المتجهة إلى الصين لفحوصات إضافية روتينية من السلطات الأمريكية، إضافة إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 25%. وحذّرت غولدمان ساكس من أنه إذا استمر تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، فقد يرتفع سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل، مما يفاقم ضغوط التضخم.

وقد تكون هناك قيود أكثر صرامة قيد الإعداد. فوفقاً لتقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» في فبراير، تسعى وزارة الخارجية الأمريكية إلى فرض إجراءات تقييدية أشد لجعل من الصعب على الصين استخدام شرائح H200 بطريقة تهدد الأمن القومي الأمريكي. كما تدرس الحكومة الأمريكية فرض سقف على كمية الشرائح التي يمكن لكل عميل صيني شراؤها عند 75 ألف وحدة، مع حد أقصى إجمالي للشحنات يبلغ مليون معالج.

والطلب من الشركات التكنولوجية الصينية على شريحة H200 قوي للغاية. وتشير التقارير إلى أن طلبات الشراء الفعلية من الشركات الصينية تجاوزت مليوني وحدة، في حين أن مخزون إنفيديا آنذاك بلغ نحو 700 ألف وحدة فقط. وقد حصلت شركات الإنترنت العملاقة مثل علي بابا وتينسنت وبايت دانس على موافقة مبدئية للانتقال إلى المرحلة التالية من الاستعداد للشراء.

مع ذلك، لا يزال مسار الموافقة مليئاً بالشكوك. فقد وضع صنّاع السياسات في واشنطن بشأن التصنيع والرسوم الجمركية عقبات متعددة تبطئ عملية الموافقة الرسمية. واعترف هوانغ بصراحة بأنه غير متأكد مما إذا كانت الصين ستتبنى H200 رسمياً، قائلاً: «سيكون هذا مجرد أمر شراء. وإذا وصل أمر شراء، فذلك لأنهم قادرون على تقديمه».

وأغلق سهم إنفيديا يوم الاثنين عند 181.93 دولاراً، بانخفاض تراكمي نسبته 2.5% منذ بداية العام، ما يجعل أداؤه أسوأ من مؤشر S&P 500. ويبدو أن السوق يوازن بوضوح بين الفوائد المحتملة لإعادة فتح السوق الصيني والضغوط على الأرباح الناتجة عن الرسوم الجمركية البالغة 25% والقيود الصارمة.

ومن منظور استراتيجي، فإن شريحة H200، رغم أنها أقل تطوراً من أحدث شرائح إنفيديا المبنية على بنية Blackwell، إلا أنها تتفوق بأداء يزيد عن ستة أضعاف مقارنة بأفضل المنتجات المحلية الصينية. ولدى الصين، فإن الحصول على H200 قد يخفف من نقص قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي؛ أما لدى الولايات المتحدة، فإن الإيرادات الجمركية البالغة 25% والشروط التي تحد من بناء الصين لمراكز بيانات خارج حدودها تمثّل محاولة لتحقيق توازن بين «الأمن القومي» و«المصالح التجارية».

لكن ديفيد ساكس، المسؤول عن ملف الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض، كشف أن الجانب الصيني رفض في الواقع عرض H200 الأمريكي، قائلاً: «من الواضح أنهم لا يريدون هذه الشرائح، وأعتقد أن السبب هو سعيهم لتحقيق الاستقلال في مجال أشباه الموصلات». ومع صعود رقاقات محلية مثل Ascend من هواوي، يظل مستقبل إنفيديا في الصين مليئاً بالمتغيرات.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>