السعودية تتجاوز مضيق هرمز وتعيد أكثر من نصف صادراتها النفطية.. تجمع قياسي للناقلات في ميناء ينبع
  المصدر:serfan 2026-03-19 11:16:25
الخلاصة:ا الطارئة لتجنب مضيق هرمز بدأت تُؤتي ثمارها. ومن خلال إعادة توجيه الشحنات عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، تسجّل المملكة رقمًا قياسيًا جديدًا في صادرات هذا الميناء، مع تجمّع عدد كبير من ناقلات النفط قبالة الساحل الأحمر في انتظار التح

رغم استمرار الاضطرابات الناجمة عن الحرب الإيرانية، استعادت المملكة العربية السعودية أكثر من نصف مستويات صادراتها النفطية المعتادة، ما يدل على أن خططها الطارئة لتجنب مضيق هرمز بدأت تُؤتي ثمارها. ومن خلال إعادة توجيه الشحنات عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، تسجّل المملكة رقمًا قياسيًا جديدًا في صادرات هذا الميناء، مع تجمّع عدد كبير من ناقلات النفط قبالة الساحل الأحمر في انتظار التحميل.

ويعمل خط الأنابيب بأقصى طاقته، حيث ارتفع حجم الصادرات اليومية بنحو ثلاثة أضعاف. ففي ظل شبه توقف حركة المرور عبر مضيق هرمز وانخفاض حجم العبور فيه بأكثر من 90%، تعتمد السعودية على خط أنابيب شرق-غرب الذي يمتد لمسافة 1200 كيلومتر (746 ميلًا) لنقل النفط الخام من مناطق الإنتاج الشرقية إلى ميناء ينبع والرصيف المجاور له في معايجز بالغرب.

وبحسب بيانات تتبع جمعتها بلومبرغ، بلغ متوسط شحنات النفط الخام من ميناء ينبع خلال الأيام الخمسة الماضية نحو 4.19 مليون برميل يوميًّا، وهو ما يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الصادرات السعودية البالغة حوالي 7 ملايين برميل يوميًّا قبل اندلاع الأزمة، كما يمثل زيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بمستوى الشحنات السابقة من هذا الميناء التي كانت تبلغ نحو 1.4 مليون برميل يوميًّا.

وأفاد أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية، في 10 مارس أن الطاقة الاستيعابية القصوى المستمرة لخط أنابيب شرق-غرب تصل إلى 12 مليون برميل يوميًّا، وأن الطاقة التشغيلية الحالية تقترب من 7 ملايين برميل يوميًّا، منها 2 مليون برميل تُوجَّه لمصفاة ينبع، بينما تُصدَّر الـ5 ملايين برميل المتبقية عبر ميناء ينبع.

ويشهد البحر الأحمر تجمّع 32 ناقلة عملاقة، مع ارتفاع غير مسبوق في أسعار الشحن

مع تسريع السعودية لتعديل مسارات التصدير، تتزايد أعداد ناقلات النفط قبالة سواحلها على البحر الأحمر. وتشير بيانات تتبع السفن إلى أنه حتى 17 مارس، كان هناك 32 ناقلة نفط عملاقة (VLCC) وناقلات من نوع سيزماكس على الأقل تنتظر التحميل قرب ينبع، إضافة إلى سفن أخرى في طريقها. ويشكل هذا الرقم ارتفاعًا مستمرًّا مقارنة بـ27 ناقلة في 14 مارس و11 ناقلة فقط في 11 مارس.

ووفق بيانات السوق، بلغ سعر تأجير الناقلات العملاقة المغادرة من ينبع نحو 450 ألف دولار أمريكي يوميًّا (حوالي 3.53 مليون دولار هونغ كونغي)، أي أكثر من عشرة أضعاف متوسط السعر بين عامي 2023 و2025 الذي كان عند 42 ألف دولار يوميًّا.

تحذير من وكالة الطاقة الدولية: أكبر اضطراب في الإمدادات في التاريخ لم ينتهِ بعد

رغم فعالية خطة الطوارئ السعودية، حذّرت الوكالة الدولية للطاقة (IEA) من أن هذه الحرب تسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق، وأن الأزمة لا تزال بعيدة عن نهايتها.

وأظهر تقرير الوكالة الشهري أن إمدادات النفط العالمية انخفضت هذا الشهر بمتوسط 8 ملايين برميل يوميًّا، مع تراجع حركة العبور عبر مضيق هرمز بأكثر من 90%، ما أجبر دول الخليج المنتجة على خفض الإمدادات مجتمعة بنحو 10 ملايين برميل يوميًّا. كما خفضت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 من 850 ألف برميل يوميًّا إلى 640 ألف برميل يوميًّا، أي بنسبة تراجع تقارب 25%.

والأكثر إثارة للقلق أن القدرة الحالية على التصدير عبر المسارات البديلة لا تتجاوز 3.7 إلى 5.7 مليون برميل يوميًّا، وهي نسبة ضئيلة مقارنة بحجم العبور المعتاد عبر هرمز البالغ 15 مليون برميل يوميًّا، ما يجعل هذا الحل مؤقتًا ومحدود الفاعلية. ولا يزال لدى السعودية نحو 14 مليون برميل نفط يوميًّا عالقة في الخليج ولا يمكن تصديرها.

المشترين الآسيويين لا يزالون يواجهون معضلة "الماء البعيد لا يطفئ النار القريبة"

من الجدير بالذكر أن غالبية مشتري النفط السعودي يتركزون في آسيا، لكن الشحنات المغادرة من ينبع تتجه جميعها تقريبًا شمالًا عبر قناة السويس، وليس جنوبًا باتجاه المحيط الهندي. ويعود ذلك إلى التهديدات الصادرة عن جماعة الحوثي اليمنية باستئناف الهجمات في جنوب البحر الأحمر، ما يعني أن خطة التحويل السعودية لن تخفف بشكل فعّال من أزمة الطاقة في الأسواق الآسيوية.

وعلى الرغم من موافقة دول الوكالة الدولية للطاقة على إطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية — وهو رقم قياسي — فإن المحللين يشيرون إلى أن لهذا القرار دلالة رمزية أكثر من كونه حلاً عمليًّا، إذ إن العامل الحقيقي الذي سيحدد اتجاه أسعار النفط هو عودة الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز وتطورات النزاع في الشرق الأوسط.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>