مسؤولون سعوديون يحذرون: إذا استمر انقطاع الإمدادات حتى نهاية أبريل، فقد يتجاوز سعر النفط 180 دولاراً.. غولدمان ساكس: السيناريو المتطرف قد يلامس مستويات 2008 القياسية
  المصدر:serfan 2026-03-20 15:31:20
الخلاصة:ا نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن تقديرات داخلية لمسؤولين نفطيين سعوديين، فإن استمرار أي انقطاع في الإمدادات المرتبطة بإيران حتى نهاية أبريل قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية لتتجاوز 180 دولاراً للبرميل، وهو سيناريو باتت المملكة تعتبره حالياً

نيويورك/لندن – تصاعدت التوترات العسكرية في الشرق الأوسط بشكل متواصل، مما دفع سعر خام برنت للارتفاع إلى ما فوق 119 دولاراً للبرميل يوم الخميس. وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن تقديرات داخلية لمسؤولين نفطيين سعوديين، فإن استمرار أي انقطاع في الإمدادات المرتبطة بإيران حتى نهاية أبريل قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية لتتجاوز 180 دولاراً للبرميل، وهو سيناريو باتت المملكة تعتبره حالياً واحداً من "السيناريوهات الأساسية" قيد التقييم.

النموذج الداخلي السعودي: مسار تصاعدي متدرّج لأسعار النفط

وتشير التقديرات المرحلية الصادرة عن المسؤولين السعوديين إلى أنه في حال استمرار الاضطرابات، فقد يصعد سعر النفط خلال الأسابيع المقبلة أولاً إلى نطاق 130–140 دولاراً، ثم يرتفع تدريجياً ليصل إلى مستويات 150–160 دولاراً. وإذا لم تهدأ المعارك أو تُرفع القيود على النقل البحري حتى نهاية أبريل، فثمة احتمال حقيقي لأن يخترق السعر حاجز 180 دولاراً للبرميل.

المسار التوقعي المفصل:

- القريب العاجل: 130–140 دولاراً للبرميل

- أوائل أبريل: نحو 150 دولاراً للبرميل

- في حال تفاقم الأزمة: 160–165 دولاراً للبرميل

- سيناريو نهاية أبريل: أكثر من 180 دولاراً للبرميل

ويتعيّن على محللي نماذج شركة أرامكو السعودية تقييم مسار السوق قبل إعلان الأسعار الرسمية في 2 أبريل. ويبلغ سعر خام السعودية الخفيف المُصدَّر حالياً إلى المشترين الآسيويين عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر 125 دولاراً للبرميل. ويتوقع المسؤولون أن يتفاقم نقص الإمدادات الفورية الأسبوع المقبل مع استنزاف المخزونات التي تم شحنها في بداية الأزمة، مما سيدفع الأسعار صوب 138–140 دولاراً.

غولدمان ساكس: السيناريو المتطرف قد يتجاوز ذروة 2008 عند 147 دولاراً

وفي تقريره الأخير، أشار بنك غولدمان ساكس إلى أن الحرب المحتملة مع إيران وتعطيل الشحن في الخليج يشكلان صدمة عرض غير مسبوقة، مما يجعل مخاطر أسعار النفط على المدى القصير وحتى عام 2027 "منحرفة بوضوح نحو الاتجاه الصاعد". ولا يمكن تجاهل احتمال بقاء سعر خام برنت "لفترات طويلة فوق مستوى 100 دولار للبرميل" في السنوات القادمة.

السيناريو الأساسي (بافتراض إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً خلال الأسابيع المقبلة واستئناف تدفقات الخام ابتداءً من أبريل):

- قد ينخفض سعر برنت إلى نحو 70 دولاراً في الربع الرابع من هذا العام

- بشرط ألا تواجه عملية استعادة الإمدادات أي أحداث جيوسياسية كبرى جديدة

سيناريو المخاطر الصاعدة:

- إذا استمر تقييد مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لفترة أطول من الافتراض الأساسي

- فإن الكميات الإضافية التي يمكن تحويلها حالياً عبر خطوط الأنابيب لا تكفي لسد العجز

- مما سيؤدي إلى تضخيم حاد في مخاطر ارتفاع الأسعار

السيناريو المتطرف:

- إذا استمر إغلاق المضيق طوال مارس أو لفترة أطول

- فلا يستبعد أن يتجاوز برنت الذروة التاريخية المسجلة في يوليو 2008 عند 147.25 دولاراً للبرميل

- وفي حال تحول مخاطر العرض إلى أزمة ممتدة، فقد يقترب السعر من نطاق 180–200 دولار للبرميل

ذروة 2008: أعلى مستوى قبل الأزمة المالية العالمية

ففي يوليو 2008، سجّل خام WTI رقماً قياسياً بلغ 147.25 دولاراً للبرميل قبيل اندلاع الأزمة المالية العالمية. ويحذر غولدمان ساكس من أن توقف الإنتاج على نطاق واسع في دول الخليج، إلى جانب عدم اليقين بشأن آجال الإصلاح، يجعل من الصعب سد فجوة العرض قصيرة الأجل بسرعة، مما يبقي الأسعار مرتفعة. وإذا شعر السوق بأن الولايات المتحدة قد تشدد من صادراتها من النفط الخام (لتأمين إمداداتها المحلية أو لأسباب استراتيجية)، فإن فارق السعر بين خام برنت والنفط الأمريكي سيتسع أكثر.

تدمير الطلب ومخاطر الركود

ورغم أن ارتفاع الأسعار يبدو مفيداً للدول المعتمدة على عائدات النفط، فإن المسؤولين السعوديين أعربوا عن قلقهم العميق. وأشار محللون من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية إلى أن المملكة عادةً لا ترحب بارتفاع سريع في الأسعار، لأنه يؤدي إلى زعزعة استقرار السوق على المدى الطويل، وأن الحل الأمثل يتمثل في الحفاظ على الحصة السوقية مع ارتفاع معتدل في الأسعار.

من جهته، قال محللون في شركة الاستشارات الطاقوية وود ماكنزي: "إن وصول سعر البرميل إلى 200 دولار بحلول عام 2026 ليس أمراً مستحيلاً". لكنهم حذروا من أن بلوغ السعر 150 دولاراً أو أكثر قد يدفع المستهلكين إلى خفض استهلاكهم النفطي بشكل دائم، بل وقد يُشعل شرارة ركود اقتصادي عالمي، مما يكبح الطلب جذرياً.

وأظهرت استطلاعات الرأي بين الاقتصاديين أن بلوغ سعر النفط نحو 138 دولاراً للبرميل سيزيد احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في ركود خلال الاثني عشر شهراً المقبلة من 32% حالياً إلى أكثر من 50%.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>