ترامب وإيران يتبادلان التهديدات.. أزمة مضيق هرمز تتصاعد
  المصدر:serfan 2026-03-23 12:58:09
الخلاصة:يرانية في حال عدم الامتثال. ويدخل النزاع أسبوعه الرابع دون أي مؤشرات على التهدئة، في ظل تصاعد حدة التوتر بين الجانبين. وفي مواجهة الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، أكد ترامب أن على إيران إعادة فتح هذا الممر الحيوي لنقل الطاقة بشكل كامل ودون

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً لإيران، مطالباً إياها بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، محذراً من أن واشنطن ستقصف محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم الامتثال. ويدخل النزاع أسبوعه الرابع دون أي مؤشرات على التهدئة، في ظل تصاعد حدة التوتر بين الجانبين.

وفي مواجهة الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، أكد ترامب أن على إيران "إعادة فتح هذا الممر الحيوي لنقل الطاقة بشكل كامل ودون أي تهديدات". وجاء ذلك في منشور له على منصة "ترُث سوشيال" (Truth Social) في الساعة 7:44 مساءً بتوقيت نيويورك يوم السبت، أعلن فيه بدء العد التنازلي لمدة 48 ساعة.

وردّت إيران بلهجة تصعيدية، حيث حذّرت وسائل الإعلام الرسمية من أن أي هجوم على منشآتها الكهربائية سيؤدي إلى "إغلاق تام" لمضيق هرمز. وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني يوم الأحد بأن القوات المسلحة الإيرانية أوضحت أن المضيق "مغلق فعلياً" منذ بدء الغارات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، باستثناء مرور محدود لسفن بعض الدول.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية عن الجيش الإيراني تهديداً باستهداف "جميع البنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه في المنطقة التابعة للنظامين الأمريكي والإسرائيلي". كما أضاف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن مقار المؤسسات المالية التي تستثمر في سندات الخزانة الأمريكية، فضلاً عن أصولها، تُعد "أهدافاً مشروعة".

وأصدرت القوات المسلحة الإيرانية بياناً يوم الأحد تضمّن أربع خطوات "عقابية" محتملة، وهي:

- إغلاق مضيق هرمز بالكامل حتى يتم إعادة بناء المحطات الكهربائية المتضررة

- شن هجمات واسعة النطاق على جميع منشآت الطاقة والاتصالات الإسرائيلية

- تدمير جميع الشركات في الشرق الأوسط التي تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها

- استهداف محطات توليد الكهرباء في الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية

وفي ظل هذا التصعيد الكلامي، تشهد أسواق النفط تقلبات حادة، إذ يترقب المستثمرون أي تحركات فعلية على الأرض. ويعكس التبادل الصارخ للتهديدات رفض الطرفين تقديم تنازلات، فيما أدت الحرب الجارية إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات النفط والغاز. وخلال الأسبوع الماضي، تعرضت البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لهجمات مكثفة، ما يعمّق المخاوف من تداعيات طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي.

وارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف قبل أن تتجه نحو التذبذب، مع تقييم الأسواق لجدية الإنذار الأمريكي بشأن فتح المضيق. ويتم تداول خام برنت عند مستوى 112 دولاراً للبرميل تقريباً، بينما يتراوح سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حول 98 دولاراً للبرميل.

وقال هاريس خورشيد، مدير الاستثمار في شركة كاروباار كابيتال (Karobaar Capital LP): "التحرك الواضح التالي في أسعار النفط سيتوقف على الإجراءات الفعلية، وليس مجرد تصعيد لفظي. قد لا نشهد تقلبات حادة إلا إذا ظهرت مشكلات أكبر في الشحن أو التأمين البحري".

يُذكر أن هذا التصعيد يأتي بعد أقل من 24 ساعة من إشارات سابقة من ترامب تدل على تهدئة محتملة. ففي يوم الجمعة (20)، صرح ترامب أن الولايات المتحدة "باتت قريبة جداً من تحقيق أهدافها"، وأشار إلى أنها تدرس تخفيف العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني في الشرق الأوسط، مضيفاً أن مسؤولية تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز يجب أن تتحملها الدول المعتمدة عليه.

غير أن موقفه انقلب رأساً على عقب في غضون يوم واحد، ليطلق إنذاراً نهائياً مدته 48 ساعة. وقد أربكت هذه التقلبات الحكومات والأسواق على حد سواء.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسِنت في مقابلة مع شبكة NBC يوم الأحد إن الإدارة "لا تستبعد أي خيار" لاستعادة حرية الملاحة عبر المضيق. وعند سؤاله عما إذا كانت واشنطن تسعى لتهدئة الأزمة أو تصعيدها، رد قائلاً إن الأمرين "ليسَا متناقضين"، مضيفاً: "أحياناً، عليك التصعيد لتحقيق التهدئة".

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>