ارتفاع التوقعات بتهدئة التوترات في الشرق الأوسط و الذهب يشهد تقلبات حادة قبل أن يستقر عند مستويات ضعيفة
  المصدر:serfan 2026-03-24 11:44:54
الخلاصة:ة المزمعة على منشآت الطاقة الإيرانية مؤقتًا، مؤكدًا أن الحوار بين واشنطن وطهران يسير في مسار بناء. ونتيجة لذلك، تراجع سعر الذهب الفوري في التداولات الصباحية بأكثر من 5%، ليصل إلى أدنى مستوى له عند 4262 دولارًا أمريكيًّا للأونصة، قبل أن يتعافى جزئيًّا ويرت

يوم الاثنين، ارتفعت توقعات الأسواق بانخفاض حدة التوترات في الشرق الأوسط بشكل سريع بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تعليق الهجمات العسكرية المزمعة على منشآت الطاقة الإيرانية مؤقتًا، مؤكدًا أن الحوار بين واشنطن وطهران يسير في مسار "بناء". ونتيجة لذلك، تراجع سعر الذهب الفوري في التداولات الصباحية بأكثر من 5%، ليصل إلى أدنى مستوى له عند 4262 دولارًا أمريكيًّا للأونصة، قبل أن يتعافى جزئيًّا ويرتد إلى نحو 4480 دولارًا، رغم بقائه منخفضًا بنسبة تتراوح بين 2% و2.3% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. وسارت عقود الذهب الآجلة على نسق مشابه، إذ هوت بنحو 10% خلال اليوم قبل أن تستقر في النهاية مع خسارة يومية بلغت حوالي 1.5%. كما تعرضت أسعار الفضة والبلاتين والبالاديوم لضغوط متزامنة، حيث ارتدت من مستويات الدعم اليومية لكنها ظلت ضمن نطاق أدنى مستوياتها للعام.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستوقف أي عمل عسكري لمدة خمسة أيام، وطرح فكرة إدارة مشتركة بين أمريكا وإيران لمضيق هرمز، ما دفع بمؤشرات الميل للمخاطرة في الأسواق للارتفاع السريع. وارتفعت الأسهم الأمريكية على الفور، بينما تراجعت كلٌّ من قيمة الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما قلل من توقعات المستثمرين برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة مرة أخرى، بل ودفع البعض للمراهنة على احتمال تحول السياسة النقدية نحو التيسير مستقبلاً. ومع ذلك، لم يسلك الذهب مسار الأصول الملاذ الآمن التقليدية بالصعود، بل تأثر تقلباته بشكل كبير بمزاج السوق، ما يبرز التحوّل في ديناميكيات تداوله مؤخرًا.

ويشير المحللون إلى أن شريحة من المستثمرين تفضّل حاليًّا استراتيجية "السيولة هي الملك" كوسيلة للتحوط، حيث تلجأ إلى بيع الأصول عالية السيولة والتي حققت أرباحًا ورقية لمواجهة احتمالات الحاجة إلى التدفقات النقدية في ظل تصاعد حالة عدم اليقين. وفي الوقت نفسه، دفع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أسعار النفط للارتفاع، ما عزّز توقعات التضخم، وبالتالي دعم التوقعات باستمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل ضغطًا مستمرًّا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عوائد.

ولاحظت بعض المؤسسات أن أداء الذهب في الفترة الأخيرة أصبح أقرب إلى الأصول المرتبطة بالمخاطر منه إلى أدوات الحماية التقليدية، خاصةً في الأشهر الماضية التي دُفِعَ فيها الطلب على الذهب عبر عمليات التداول القائمة على الزخم واستثمارات صغار المستثمرين، ما جعل سلوكه "متوافقًا مع الدورة الاقتصادية" بشكل واضح. وتشير الخبرات التاريخية إلى أنه في المراحل الأولى من الصدمات الخارجية الكبرى، يشهد الذهب غالبًا موجة بيع قصيرة الأجل قبل أن يدخل لاحقًا في مسار صاعد متوسط وطويل الأجل، وهو نمط تكرر خلال الأزمات الكبرى مثل الأزمة المالية عام 2008، وتفشي جائحة كورونا عام 2020، وأزمة الطاقة عام 2022.

كما يراقب السوق عن كثب تحركات البنوك المركزية العالمية بشأن الذهب. وهناك رأي يرى أن بعض الدول التي تمتلك احتياطيات ذهبية كبيرة قد تبطئ وتيرة شراء الذهب أو حتى تخفض جزءًا من مراكزها لدعم عملاتها المحلية أو لتمويل فواتير استيراد الطاقة المتزايدة، ما قد يكبح زخم التعافي في أسعار الذهب. وفي ظل التداخل المعقد بين العوامل الجيوسياسية وأسعار الطاقة والتوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية، من المرجّح أن يظل سوق المعادن الثمينة شديد التقلب على المدى القصير.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>