ترامب يسعى لإنهاء النزاع مع إيران بسرعة، ويستهدف اختتامه قبل مايو مع طموحات للوصول إلى موارد النفط
  المصدر:Tommy 2026-03-27 09:38:47
الخلاصة:ائرته المقربة عن رفضه الدخول في حرب استنزاف طويلة الأمد، وطلب من فريقه الالتزام الصارم بإطار زمني حدده بين 4 إلى 6 أسابيع، سعيًا لإنهاء الأزمة قبل القمة المقررة بينه وبين الرئيس الصيني في بكين منتصف شهر مايو. ويرجع هذا التسرع إلى ضغوط داخلية متعددة. فقد ا

دخل النزاع أسبوعه الرابع، ويُظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرصًا شديدًا على الخروج من المستنقع الإيراني. وكشف مصدر مطلع أن ترامب أعرب سرًّا أمام دائرته المقربة عن رفضه الدخول في حرب استنزاف طويلة الأمد، وطلب من فريقه الالتزام الصارم بإطار زمني حدده بين 4 إلى 6 أسابيع، سعيًا لإنهاء الأزمة قبل القمة المقررة بينه وبين الرئيس الصيني في بكين منتصف شهر مايو.

ويرجع هذا التسرع إلى ضغوط داخلية متعددة. فقد اشتكى ترامب لأصدقائه المقربين من أن الحرب تشتت تركيزه عن أولويات محورية مثل الانتخابات النصفية، ودفع سياسة الهجرة قدمًا، وإقرار تشريعات التحقق من أهلية الناخبين. وحتى في مكالماته مع الحلفاء الخارجيين، كان تركيزه ينحرف مرارًا عن ساحة المعركة؛ ووصفه أحد المتعاملين معه بأنه "يبدو مستعدًّا بالفعل لمواجهة التحدي الكبير التالي"، رغم غموض وجهته الدقيقة—فبعضهم حثه على التوجه نحو كوبا، بينما نصحه آخرون بالتركيز على تداعيات ارتفاع أسعار النفط على الوضع المعيشي للمواطنين.

من جهتها، تحاول إدارة البيت الأبيض تهدئة الشكوك حول تركيز الرئيس. وأكدت السكرتيرة الصحفية ليفيت أن ترامب يتمتع بـ"قدرة استثنائية على إدارة مهام متعددة في آنٍ واحد"، مشيرة إلى أنه لا يزال يدفع بفعالية عدة أجندات بالتوازي مع الضربات ضد إيران، وأن "هدفه الوحيد يظل دائمًا تحقيق النصر". لكن تصريحات ترامب وأفعاله كشفت عن تناقض واضح: ففي بداية الأسبوع الحالي، سحب فجأة إنذاره النهائي البالغ 48 ساعة لضرب البنية التحتية الإيرانية للطاقة، وادّعى بدلاً من ذلك أنه يجري "محادثات مثمرة" مع طهران، مما فتح المجال أمام القنوات الدبلوماسية. وقد بدأ الوسطاء في الشرق الأوسط بالفعل آلية اتصال غير مباشرة، وتتبادل الولايات المتحدة وإيران حاليًّا مقترحات أولية عبر أطراف ثالثة.

في الوقت نفسه، لم يخفف الضغط العسكري. إذ تُرسل وزارة الدفاع (البنتاغون) آلاف الجنود الإضافيين من الفرقة المحمولة جوًّا رقم 82 إلى الشرق الأوسط، ما يرفع إجمالي القوات الأمريكية هناك إلى أكثر من 50 ألف جندي. وصرّح وزير الدفاع هيغسيث بصراحة: "نحن نتفاوض بالقنابل". والأكثر لفتًا للانتباه أن ترامب اقترح على مستشاريه إدراج بند "يضمن حصول الولايات المتحدة على جزء من موارد النفط الإيرانية" في اتفاق إنهاء الحرب. وعلى الرغم من أن الفكرة لم تتحول بعد إلى خطة رسمية، فإنها كشفت عن نهجه التفاوضي القائم على المصالح. وحذر ليفيت يوم الأربعاء من أن واشنطن ستنفذ "أقوى ضربة في التاريخ" إذا رفضت إيران الاتفاق، مشددًا على أن هذا التهديد "ليس مجرد تهويل".

مع ذلك، هناك فجوة واضحة بين رؤية ترامب لتحقيق انتصار سريع والواقع الميداني. فعلى الرغم من أوامره بشن غارات جوية مستمرة على طهران، فإنه يتّخذ موقفًا حذرًا من الغزو البري، خشية إبطاء وتيرة إنهاء العمليات أو ارتفاع عدد الضحايا—حيث بلغ عدد القتلى الأمريكيين حتى الآن 13 جنديًّا، وأصيب نحو 300 آخرون. بل وانتقد ترامب علنًا هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة كين، قائلاً إن "هما غير مهتمين بالمفاوضات ويريدان فقط خوض الحرب"، مما يعكس انقسامًا استراتيجيًّا داخل إدارته.

الأمر الأكثر تعقيدًا هو أن زمام إنهاء الحرب لا يقع بأيدي الولايات المتحدة وحدها. فطهران ما زالت ترفض الحوار المباشر، ولا يزال التوصل إلى اتفاق بعيد المنال. وإذا لم يتحقق اختراق دبلوماسي ولم تُسفر العمليات العسكرية عن انتصار سريع، فقد يستمر إغلاق مضيق هرمز، ما يضع سلاسل الإمداد العالمية للطاقة تحت ضغط مستمر. بالإضافة إلى ذلك، ينظر إسرائيل إلى إيران كتهديد وجودي، كما تعرضت دول خليجية مثل السعودية لهجمات متكررة—ما قد يدفع هذه الأطراف إلى اتخاذ إجراءات انفرادية في غياب التنسيق الأمريكي، وبالتالي دفع الأزمة إلى مزيد من الانفلات.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>