الحرب في الشرق الأوسط تُلحق ضررًا بالغًا بقطاع السلع الفاخرة.. وتراجع الإنفاق الراقي يمحو تريليون دولار من قيمة عمالقة القطاع
  المصدر:serfan 2026-03-28 13:41:44
الخلاصة: على التوالي، وهو انخفاض يفوق بكثير تراجع مؤشر SP 500 الذي لم يتجاوز 6% خلال الفترة نفسها. كما شهدت علامات السيارات الفاخرة مثل فيراري وبنتلي ومازيراتي هبوطًا عامًّا بنحو 15%، وعلّقت جميعها تسليم المركبات إلى منطقة الشرق الأوسط. ويقدّر السوق أن القيمة الس

تتعرض صناعة السلع الفاخرة العالمية لضربة قاسية جراء تصاعد الصراع مع إيران. فمنذ اندلاع الأعمال العدائية، تراجعت أسهم شركتي LVMH وهيرميس بنحو 16% و20% على التوالي، وهو انخفاض يفوق بكثير تراجع مؤشر S&P 500 الذي لم يتجاوز 6% خلال الفترة نفسها. كما شهدت علامات السيارات الفاخرة مثل فيراري وبنتلي ومازيراتي هبوطًا عامًّا بنحو 15%، وعلّقت جميعها تسليم المركبات إلى منطقة الشرق الأوسط. ويقدّر السوق أن القيمة السوقية الإجمالية لأبرز العلامات الفاخرة قد تبخرت بنحو 100 مليار دولار أمريكي، مما يبرز الأثر المباشر للاضطرابات الجيوسياسية على سوق الاستهلاك الراقي.

كان سوق الشرق الأوسط، الذي كان يُنظر إليه سابقًا كأقوى محرك نمو عالمي، قد تحول الآن إلى أكثر مصادر المخاطر تعقيدًا للشركات. وعلى الرغم من أن هذه المنطقة لا تمثل سوى نحو 6% من مبيعات السلع الفاخرة عالميًّا، إلا أنها سجّلت نموًّا بلغ 6% إلى 8% العام الماضي، متفوّقةً بشكل كبير على أداء السوق العالمي شبه الركود. وسجّلت دبي وحدها نحو 80% من نمو مبيعات السلع الفاخرة في دولة الإمارات، التي بدورها شكّلت أكثر من نصف النمو الإضافي في كامل منطقة الشرق الأوسط. وأشار بنك مورغان ستانلي إلى أن نحو 60% من إنفاق السلع الفاخرة في المنطقة يأتي من سياح روس وسعوديين وصينيين وهنود، لكن الحرب قد هزّت صورة دبي كوجهة آمنة للتسوق. وبحسب وسائل الإعلام، فقد انخفض عدد الزوار في "دبي مول" بنسبة تقارب 50% مقارنةً بما قبل الحرب، واضطر جزء من السكان الأثرياء إلى مغادرة المنطقة مؤقتًا، ما دفع العلامات التجارية إلى اللجوء إلى نموذج التوصيل الفردي للحفاظ على عملياتها.

يحذر المحللون من أنه إذا تراجع حجم مبيعات الشرق الأوسط بنسبة 50% في مارس، فسيؤدي ذلك إلى خفض نمو معظم علامات السلع الفاخرة في الربع الواحد بنحو نقطة مئوية واحدة. ويرى بنك برنستين أن الصدمة قصيرة الأجل قد لا تُفسد النتائج السنوية، لكن بنك UBS يشير إلى أن معنويات السوق وصلت حاليًّا إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، ما قد يؤخّر نقطة التحوّل المتوقعة لانتعاش القطاع في عام 2026. ويزيد ارتفاع أسعار النفط من الضغوط بشكل مزدوج: فهو من جهة يدفع التضخم إلى الارتفاع، ما يكبح إنفاق الطبقة المتوسطة، ومن جهة أخرى، إذا أدى إلى تصحيح في أسواق الأسهم، فسيضعف أكثر من رغبة أصحاب الثروات العالية في الإنفاق.

مع ذلك، لم يختفِ بعد الجاذبية طويلة الأجل للشرق الأوسط بالكامل. فبفضل غياب ضريبة الدخل، والاستقرار السياسي، والبنية التحتية الفاخرة للحياة اليومية، تضاعف عدد المليونيرات في دبي خلال العقد الماضي ليتجاوز 81 ألف شخص. وفي عام 2025 وحده، جذبت المدينة نحو 10 آلاف مليونير جديد، ما ولّد تدفقات أصول بقيمة 63 مليار دولار أمريكي، لتحتل المرتبة الأولى عالميًّا. ومع ذلك، وفي ظل استمرار القتال وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، تواجه شركات السلع الفاخرة اختبارًا مزدوجًا: تراجع الطلب المفاجئ وإعادة تقييم استراتيجياتها في المنطقة.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>