يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنقل الطاقة العالمي، وظلت حالة المرور فيه متوترة مؤخرًا. وتُظهر بيانات المراقبة أنه خلال الفترة من الأربعاء حتى صباح يوم الخميس، تم رصد نجاح 13 سفينة فقط في عبور هذا الممر الاستراتيجي، ولا توجد حتى الآن مؤشرات على إعادة فتح القناة بشكل شامل في المدى القصير. وكشفت الملاحظات أن الغالبية العظمى من السفن العابرة تميل إلى اختيار المسار الشمالي الواقع بين جزر إيران داخل المضيق. وجدير بالذكر أن معظم السفن المرخص لها بالعبور هذه ترتبط بطهران أو الصين، وهو ما يمثل استراتيجية شائعة تتخذها السفن العابرة منذ الأسابيع الأخيرة.
ووفقًا لبيانات تتبع الشحن المجمعة، غادر ثمانية سفن مياه الخليج الفارسي منذ صباح الأربعاء، شملت ناقلات بضائع سائبة وسفن نفط خام مرتبطة بإيران. وغادرت ثلاث سفن أخرى المنطقة في الصباح الباكر من الخميس، بينها سفينتا بضائع سائبة وسفينة نقل وقود واحد. وفي المقابل، كان عدد السفن الداخلة إلى الخليج الفارسي قليلًا نسبيًا، شمل سفينتي منتجات نفطية مكررة وسفينتي نقل غاز بترول مسال وسفينة حاويات واحدة. غير أن البيانات الدقيقة حول مرور السفن قد تكون مشوهة بسبب التداخل الإلكتروني. فإشارات التداخل الإلكتروني المستمرة في المنطقة تعطل أنظمة تتبع السفن، ناهيك عن إغلاق السفن لأجهزة نظام التعريف الآلي (AIS) عادةً في المياه عالية المخاطر، مما يؤدي إلى انخفاض دقة وتوقيت بيانات التتبع.
ويشير المحللون إلى أنه نظرًا لعدم تشغيل أجهزة التعريف على السفن، فقد لا يمكن رصد أنشطة الملاحة الفعلية بالكامل. فبعض ناقلات النفط المرتبطة بإيران بعد مغادرتها الخليج الفارسي، غالبًا ما تنتظر حتى تصل إلى الفجيرة بالإمارات أو بالقرب من مضيق ملقا لتستأنف إرسال الإشارات. وعليه، ومع إصدار بيانات متأخرة لاحقة، قد تُرفع إحصاءات المرور الحالية. وحاليًا، لتحديد السفن المحتملة للمرور بدقة، يلزم تغطية إشارات تحديد المواقع في نطاق أوسع مثل خليج عمان والبحر العربي للتحليل والدراسة، للتأكد مما إذا كانت الملاحة ذات صلة حقيقية أم ناتجة عن خداع إشارة.





