المخاطر الجيوسياسية تُعزّز قوة الدولار؛ حجم التداول المؤسسي للعملات الأجنبية عالمياً في مارس يُحقق أرقاماً قياسية جديدة
  المصدر:Mark 2026-04-08 13:53:18
الخلاصة: العملات الأجنبية حول العالم خلال شهر مارس. وتشير بيانات مؤسسات رائدة متعددة إلى أن حجم التداول الشهري سجل أعلى مستوياته منذ مطلع عام 2026، حيث أصبحت طلبات المراجحة والتحوط الناتجة عن تقلبات السوق هي الدافع الرئيسي. وفي مجال خدمات تجميع السيولة متعدد البن

مع تفاقم عدم اليقين الجيوسياسي، دفعت تدفقات رأس المال نحو الملاذ الآمن الدولار إلى مزيد من القوة، مما حفز نشاط تداول ملحوظ في المنصات الرئيسية لتداول العملات الأجنبية حول العالم خلال شهر مارس. وتشير بيانات مؤسسات رائدة متعددة إلى أن حجم التداول الشهري سجل أعلى مستوياته منذ مطلع عام 2026، حيث أصبحت طلبات المراجحة والتحوط الناتجة عن تقلبات السوق هي الدافع الرئيسي. وفي مجال خدمات تجميع السيولة متعدد البنوك، ارتفع إجمالي متوسط حجم المعاملات اليومية في مارس إلى 173.6 مليار دولار أمريكي، بزيادة تتجاوز 14.5% مقارنة بالشهر السابق، وهذه الزيادة تفوق التحسن الطبيعي الناجم حصراً عن زيادة أيام التداول، مما يدل على تحسن جوهري في حيوية السوق. وكان انعكاس قسم المعاملات الفورية (Spot) واضحاً بشكل خاص، حيث عاد بسرعة من الانخفاضات الأولية للشهر إلى المستويات المرتفعة. وفي الوقت نفسه، أكدت إحصاءات بورصة شيكاغو للخيارات هذا الاتجاه أيضاً، حيث بلغ متوسط قيمة المعاملات اليومية 74.47 مليار دولار أمريكي، وهو ليس فقط أعلى من مستويات بداية العام، بل نما بنسبة تقارب 43% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن المنطق الأساسي وراء معاملات مارس هذا العام يختلف عن العام الماضي، حيث كانت تُسيطر عليه حالة ضعف الدولار آنذاك، بينما هذه المرة فإن الأداء القوي للدولار أشعل حماسة تدفق الأموال المؤسسية.

وكانت علامات التعافي في السوق الأوروبية واضحة أيضاً، حيث حققت منصات التداول التابعة لبورصة دويتشه بوركس ومنصات الفوركس الخاصة بالبورصة الأوروبية المشتركة (Euronext) انتعاشاً كبيراً في مارس. فقد نما متوسط حجم التداول لدى الأولى شهرياً بأكثر من 20%، بينما وصلت الثانية إلى ذروتها لهذا العام على المنصة، وتقلصت الفجوة بين متوسط حجم التداول اليومي بينهما في مارس. وهذا يعني أن سيولة العملات الأجنبية عبر المناطق قيد إعادة التكامل، وأن ثقة السوق تستعيد زخمها مع تقلبات الأسعار. أما في آسيا، فقد شهدت بورصة طوكيو للأسواق المالية تغيرات هيكلية في عدد العقود. وعلى الرغم من أن العدد الإجمالي للعقود انخفض قليلاً مقارنة بالعام الماضي، إلا أن نشاط بعض أزواج العملات الفرعية ارتفع بشكل حاد. وتحقيق عدد عقود اليوان الصيني الخارجي (Offshore RMB) مقابل الين الياباني نمواً انفجارياً، بزيادة تتجاوز ثلاثة أضعاف، بينما تضاعفت حدة تداول اليورو مقابل الدولار رغم انخفاض القاعدة. وعلى الرغم من أن الدولار مقابل الين لا يزال هو الأصل الأكثر نشاطاً في هذا السوق، إلا أن بياناته السنوية تظهر اتجاهاً تنازلياً، مما يعكس التباين في الاتجاه العام لأزواج عملات الين المتقاطعة، حيث شهد حجم تداول أصناف مثل الجنيه الاسترليني مقابل الين انكماشاً كبيراً. وتلمح هذه التغيرات الهيكلية الدقيقة إلى أن تفضيلات المستثمرين للمخاطر تجاه أزواج عملات مختلفة تشهد تحولاً سريعاً.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>