موجة بيع البنوك المركزية تدفع أسعار الذهب للانخفاض الحاد؛ الأصول الآمنة تواجه تحديات متعددة على المدى القصير
  المصدر:serfan 2026-04-08 19:02:08
الخلاصة:رصة نيويورك التجارية (COMEX) بنسبة تجاوزت 13% في بعض اللحظات، محققة أسوأ سجل شهري منذ أكتوبر 2008. هذا الاتجاه أثار ارتباكًا لدى العديد من المستثمرين ذوي الخبرة، حيث كان من المتوقع أن يعزز الذهب خصائصه المضادة للتضخم والملجأ الآمن في ظل ارتفاع أسعار النفط

رغم استمرار تصاعد الصراعات الجيوسياسية، شهد الذهب كأصل آمن تقليدي أداءً غير عادي مؤخرًا. خلال شهر مارس بأكمله، انخفضت أسعار العقود الآجلة للذهب في بورصة نيويورك التجارية (COMEX) بنسبة تجاوزت 13% في بعض اللحظات، محققة أسوأ سجل شهري منذ أكتوبر 2008. هذا الاتجاه أثار ارتباكًا لدى العديد من المستثمرين ذوي الخبرة، حيث كان من المتوقع أن يعزز الذهب خصائصه المضادة للتضخم والملجأ الآمن في ظل ارتفاع أسعار النفط وتفشي التوترات في الشرق الأوسط. لم يصبح المنطق الأساسي للتغيير في السوق واضحًا تدريجيًا إلا في أواخر مارس، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى سلوك البيع من قبل بعض الهيئات الاحتياطية الرسمية الوطنية.

أظهرت البيانات الأسبوعية الصادرة عن البنك المركزي التركي، بدءًا من الأسبوع الذي يبدأ في 13 مارس، أن البنك قلل احتياطياته الذهبية بشكل متكرر لمدة ثلاث أسابيع متتالية، ليصل إجمالي المبيعات إلى 126.4 طن، وهو أكبر عملية تخفيض منفردة في البلاد منذ عام 2018. وفي الوقت نفسه، أعلن رئيس البنك المركزي البولندي علنًا عن خطط لبيع جزء من الاحتياطيات الذهبية، بهدف جمع حوالي 13 مليار دولار أمريكي لدعم بناء الدفاع. هذان الإجراءان ضربا ثقة السوق مباشرة، مما أدى إلى هبوط سعر عقد الذهب الآجل الرئيسي في COMEX ليصل إلى 4,128.9 دولار للأونصة في أواخر مارس. وأكدت بيانات اللجنة الأمريكية لتداول العقود الآجلة للسلع انسحاب رؤوس الأموال المؤسسية بشكل أكبر. وبحلول نهاية الأسبوع المنتهي في 24 مارس، قامت مؤسسات إدارة الأصول المكونة أساسًا من صناديق التحوط بتخفيض مراكزها الشرائية الصافية لخيارات العقود الآجلة الذهبية بمقدار 1,314,400 أونصة، حيث بلغ حجم التخفيض ذروته للشهر.

يخضع سعر الذهب الحالي لضغط مزدوج من قوتين رئيسيتين. فمن ناحية، تبرد توقعات السوق لتخفيض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بينما يرتفع مؤشر الدولار بالتالي. ومن ناحية أخرى، فإن التخفيض المركز للاحتياطيات الذهبية من قبل البنوك المركزية في عدة دول جعل القوة السوقية التي كانت تُعتبر داعمًا رئيسيًا للمشترين أضعف. وحتى صباح يوم 3 أبريل، ورغم عودة أسعار العقود الآجلة للذهب الرئيسية في COMEX إلى الارتداد بالقرب من 4,689.8 دولار للأونصة، إلا أنه لا يزال هناك خلاف حول ما إذا كان يمكن استعادة الأرضية التي خسرها مارس بسرعة. بدأت مؤسسات الاستثمار في وول ستريت الآن تنتبه لنقطة خطر محتملة، وهي أنه إذا أدى القتال في الشرق الأوسط إلى استمرار حالة أسعار النفط المرتفعة، فقد تضطر المزيد من البنوك المركزية إلى بيع احتياطيات الذهب، من خلال تحويل الأصول لتمويل التعامل مع ضغوط انخفاض قيمة العملة المحلية وشراء الطاقة بأسعار مرتفعة. قد تصبح هذه الحلقة المفرغة المحتملة عقبة طويلة الأمد لكبح أسعار الذهب.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>