شدد نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، فيليب جيفرسون، خلال خطابات علنية في بداية شهر أبريل، على أنه على الرغم من البيئة الخارجية المعقدة، لا تزال إعدادات السياسة النقدية للبنك المركزي ضمن النطاق الملائم. وأشار إلى أن مستوى الفائدة الحالي لا يحفز الاقتصاد بشكل مفرط ولا يثبطه، وأن هذا الموقف المحايد يساعد في دعم نمو التوظيف، ومع انحسار تأثير التعريفات الجمركية تدريجيًا، سيُسهم في عودة معدل التضخم إلى مستوى الهدف البالغ 2%. وحافظ جيفرسون على موقف حذر بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية، معتبراً أن الاتجاه العام لانخفاض التضخم يُتوقع أن يستمر، إلا أن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة وتصعيد الصراع في منطقة الشرق الأوسط قد أضافا قدرًا أكبر من عدم اليقين لتوقعات الأسعار.
وذكّر بشكل خاص بأن ارتفاع تكاليف الطاقة سيُشكل على الأقل ضغطًا صاعدًا على التضخم الكلي على المدى القصير، كما أن استمرار تقلبات السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية يزيدان من المخاطر التصاعدية في التوقعات. وفيما يتعلق بسوق العمل، وصف جيفرسون أنه موجود حالياً في حالة توازن تقريبي، لكن هذا التوازن هش نسبيًا وقابل للتأثر بضربات جديدة من عوامل عدم اليقين. وإذا استمرت الحالة غير المؤكدة بشدة، فقد تتردد الشركات في توسيع نطاق التوظيف بسبب روح الانتظار، مما سيحد من سرعة نمو التوظيف لفترات زمنية أطول. لذلك، عند تقييم نقاط الضعف المحتملة في سوق العمل، سيواصل مراقبة الأداء الفعلي لبيانات التوظيف عن كثب.
وتظل هذه التصريحات متوافقة مع النهج الذي اتخذه رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، مؤخرًا، حيث يُنظر إلى الحفاظ على معدلات الفائدة دون تغيير والتمسك بوضعيات الرصد كأكثر الاستراتيجيات أمانًا في بيئة اقتصادية كلية عالية عدم اليقين. وقد خفف ذلك إلى حد ما من مخاوف السوق بشأن احتمال رفع الفائدة مبكرًا بسبب الحرب في الشرق الأوسط وضغوط التضخم. ويرى المحللون في السوق أن حديث جيفرسون نقل إشارة سياسية واضحة، وهي أن البنك المركزي ليس في عجلة من أمره للعمل، وأن اتجاه انخفاض التضخم على المدى الطويل لم يتغير، ولكن هناك حاجة للتعامل مع المخاطر التصاعدية على المدى القصير. وستعتمد المواقف السياسية بالكامل على المسار الاقتصادي الفعلي، رافضةً مسارات محددة مسبقًا، والسعي لتعديل المرونة بناءً على الاعتماد على البيانات لتحقيق التوازن بين هدفين مزدوجين هما التوظيف واستقرار الأسعار.





