أشار تقرير حديث لتحليل السيناريوهات صادر عن وكالة تصنيف دولية معروفة إلى أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لما بعد شهر أبريل ودفع أسعار النفط الخام برنت للارتفاع إلى حوالي 200 دولار للبرميل، قد يؤدي إلى زيادة الخسائر الائتمانية التراكمية للقطاع المصرفي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال العامين المقبلين بنحو 180 مليار دولار مقارنة بالسيناريو الأساسي. وحسب حسابات التقرير، فإن التأثير المباشر للأعمال الحربية على النظام المصرفي في المنطقة يبقى معتدلاً نسبياً في السيناريو الأساسي، حيث تمتلك معظم البنوك احتياطيات رأس مال كافية. ومع ذلك، بمجرد تحقق سيناريو الهبوط الناتج عن ارتفاع أسعار النفط وتدهور سلاسل التوريد، سيبلغ إجمالي الخسائر الائتمانية التراكمية لعامي 2026 و2027 حوالي 910 مليار دولار، وهو أعلى من التقدير الأساسي البالغ حوالي 730 مليار دولار.
تم تحديد اقتصادات ناشئة مثل فيتنام وإندونيسيا والهند كأسواق ذات مخاطر كبيرة، حيث ينمو الائتمان بسرعة في هذه المناطق ويكون عبء الديون على الشركات والأسر ثقيلاً. وتشير التحليلات إلى أن البنوك تواجه تأثيرات ثانوية تنتقل عبر الأسر والشركات والقطاعات الحكومية، وإن تآكل الأرباح والدخل على المدى الطويل بسبب ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى تدهور البيئة الائتمانية. وتواجه البنوك ذات التعرض الكبير للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الطيران والطاقة والكيماويات والنقل ضغوطاً أكثر بروزاً على جودة الأصول، وتحتاج إلى الإسراع في زيادة تغطيات المخصصات وإعادة تقييم مخاطر التركيز الصناعي.
وسبق أن قامت مؤسسات بخفض التوقعات التصنيفية للقطاع المصرفي في تايلاند وكوريا الجنوبية وفيتنام إلى سلبي، والسبب هو بالضبط مخاطر صدمة الطاقة الناتجة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط. حالياً أغلق سعر النفط الخام برنت عند 102.8 دولار، وإذا استمر حظر مضيق هرمز، سيتم عرقلة حوالي 20% من التجارة النفطية العالمية، ومخاطر اختراق أسعار النفط لحاجز 200 دولار في تزايد. ومع دخول عملية الحصار يومها الثاني، تظهر بيانات الشحن توقف أو عودة العديد من ناقلات النفط، والتأثير الفعلي لانقطاع سلاسل التوريد لا يزال يتجلى بشكل أكبر.





