أظهرت بيانات تدفقات رأس المال الدولية المنشورة مؤخراً أن حيازات الصين من سندات الخزانة الأمريكية انخفضت إلى 693.3 مليار دولار في فبراير من هذا العام، بانخفاض قدره 1.1 مليار دولار على أساس شهري، وهو الشهر الثاني على التوالي الذي يشهد تخفيضاً. وعلى الرغم من انخفاض حيازات الصين، فإن إجمالي حجم سندات الخزانة الأمريكية المملوكة للأجانب سجل أكبر زيادة خلال عام في فبراير، ليصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 9.49 تريليون دولار، بزيادة قدرها 197.7 مليار دولار مقارنة ببيانات الشهر السابق بعد تعديلها بالخفض.
وقد دفع هذا النمو الإجمالي بشكل رئيسي زيادة حيازات كندا والمملكة العربية السعودية. حيث زادت كندا حيازاتها في فبراير بمقدار 50.5 مليار دولار لتصل إلى 446.3 مليار دولار، وتتميز حيازات هذا البلد الشهرية بتقلبات كبيرة دائماً. وزادت السعودية حيازاتها بمقدار 25.6 مليار دولار لتصل إلى 160.4 مليار دولار في الشهر الذي سبق اندلاع النزاع الإقليمي. أما اليابان، بصفتها أكبر دولة حائزة في الخارج، فقد زادت حيازاتها في فبراير بمقدار 14 مليار دولار لتصل إلى 1.2393 تريليون دولار. وبريطانيا كثاني أكبر دولة حائزة، زادت حيازاتها في فبراير بمقدار 17.6 مليار دولار لتصل إلى 897.3 مليار دولار. ولا تزال الصين حالياً ثالث أكبر دولة حائزة.
وتجدر الإشارة إلى أن بيانات الحيازات تعكس كلًا من صافي عمليات البيع والشراء وكذلك تغيرات التقييم. فقد ارتفع مؤشر سندات الخزانة الأمريكية بنسبة 1.8% في فبراير. وأظهرت البيانات أن حيازات الصين في يناير بلغت 694.4 مليار دولار، بزيادة قدرها 10.9 مليار دولار مقارنة بـ 683.5 مليار دولار في ديسمبر 2025، وبعد التخفيض في فبراير، انخفضت الحيازات إلى 693.3 مليار دولار. وقد استمر حجم حيازات الصين في الانخفاض منذ لمس ذروته التاريخية البالغة 1.3167 تريليون دولار في نوفمبر 2013، والمستوى الحالي أقل بنحو 47% من المستوى الأعلى. وذكرت تقارير حديثة أن الجهات التنظيمية الصينية قد وجهت المؤسسات المالية بتقييد شراء سندات الخزانة الأمريكية لمواجهة مخاطر التركيز وتقلبات السوق، غير أن هذا التوجيه لا ينطبق على حيازات سندات الخزانة على المستوى الوطني.





