تصاعد المخاطر الجيوسياسية يثبط التوقعات الاقتصادية، وكالات تصنيف تحذر من تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني
  المصدر:Tommy 2026-04-17 19:11:13
الخلاصة:ريو التنبؤ الأساسي، يُتوقع أن يحافظ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للصين هذا العام على مستوى 4.3٪، ولكن في حال تدهور الوضع الجيوسياسي أكثر، ولا سيما استمرار حالة إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية الربع الثاني، فهناك خطر بتراجع معدل النمو الاقتصادي إلى 3.

أظهرت أحدث تقييمات وكالات التصنيف الدولية أن التحدي الائتماني الرئيسي الذي تواجهه الاقتصاد الصيني حاليًا يتمثل في ضعف الطلب الداخلي المستمر. وفي سيناريو التنبؤ الأساسي، يُتوقع أن يحافظ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للصين هذا العام على مستوى 4.3٪، ولكن في حال تدهور الوضع الجيوسياسي أكثر، ولا سيما استمرار حالة إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية الربع الثاني، فهناك خطر بتراجع معدل النمو الاقتصادي إلى 3.8٪. ويعكس افتراض هذا السيناريو غير المواتي التأثير المحتمل للصدمات الخارجية على الوضع الائتماني للصين، حيث أدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تقلبات في إمدادات الطاقة وانقطاع سلاسل التجارة، مما أضفى ضغوطًا خارجية إضافية على الصين. وحتى لو ظهرت مؤشرات تهدئة في الصراع، فإن استعادة النقل اللوجستي الإقليمي وشحن النفط ببطء أقل من المتوقع سيزيد من حدة الضغوط الائتمانية التي تواجهها الصناعات ذات الصلة.

وتركز هذه المخاطر بشكل رئيسي على قطاعات بعينها ذات تعرض كبير للأعمال، وليس هبوطًا عامًا شاملاً. ويجب الحذر الشديد من قطاع الكيماويات، حيث دفع انكماش أسواق المواد الخام تكاليف الإنتاج للارتفاع وقمع استغلال الطاقة الإنتاجية، وهو ما ضرب بشدة الشركات المعتمدة على المواد الخام المستوردة وغير المدمجة عملياتها. وتتعرض أيضًا صناعات النفط والغاز في الجزء السفلي من سلسلة التوريد لضغط انكشاف الهوامش الربحية، لكنها تُظهر الشركات الحكومية الكبرى والمجموعات المتكاملة ذات الميزة الحجمية قدرة قوية على مقاومة المخاطر. أما في اتجاه السياسات، فقد تميل حزمة الإجراءات الحكومية باستمرار نحو جانب العرض، وهو ما قد يحد من مساحة إنفاق القطاع الأسري للتوجه نحو تعافٍ أقوى. ورغم صدور تدابير تهدف إلى تعزيز الاستهلاك على التوالي، فإن تأثيرها التخفيفي قد يكون محدودًا نسبيًا؛ فالتوسع في القدرة الإنتاجية الناجم عن تطوير الصناعة إذا سبق تحسن الطلب، فقد يؤدي بدلاً من ذلك إلى تفاقم أعباء الديون وإضعاف قدرة الشركات على تحديد الأسعار.

ولا يزال سوق العقارات هو العامل الرئيسي الذي يجرف الظروف الائتمانية لقطاعات مختلفة. وواصلت بيانات مبيعات المساكن التجارية مؤخراً مسارها الضعيف، ومن المتوقع أن يتراوح الانخفاض في إجمالي مبيعاتها طوال العام بين 7٪ و 8٪. وتجدر الإشارة إلى أن أداء السوق في الشهرين الأولين من هذا العام قد تجاوز التوقعات السنوية السابقة باتجاه السلبي، حيث انهارت مبيعات المنازل الجديدة بنسبة 22٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وتقلصت مساحة المبيعات بنسبة 16٪، وهبط متوسط الأسعار بنسبة 7٪. ورغم أن سياسات التيسير على المستوى المحلي وإصلاح صندوق الإسكان الاجتماعي قد تحفز رغبات الشراء إلى حد معين، وقد يساعد عودة إمدادات الوحدات الجديدة في تقليص معدل الانخفاض في الربع الثاني، إلا أنه في ظل الضغط على سوق العمل، وارتفاع مخزون السكن، وتزايد عدم اليقين الجيوسياسي، فإن معنويات السوق لا تزال هشة، وما إذا كان بالإمكان عكس هذا المسار حقًا لا يزال غير واضح.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>