كشف مكتب أخلاقيات الحكومة الأمريكية مؤخراً عن وثائق الإفصاح المالي الأحدث، والتي تظهر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قام بإجراء تعديلات مكثفة على أصوله في شهر أبريل. وبناءً على السجلات الواردة في الوثيقة، فقد أتم ترامب إجمالاً 175 معاملة مالية في الشهر الماضي، منها شراء سندات بقيمة لا تقل عن 51 مليون دولار. ويأتي هذا الكشف خلال ولايته الرئاسية الثانية، وسط اهتمام كبير من قبل الأسواق باتجاهاته الاستثمارية.
وعلى صعيد هيكل تخصيص الأصول، تركزت المشتريات التي قام بها ترامب بشكل أساسي على السندات البلدية الصادرة عن الولايات والمقاطعات ومناطق التعليم والهيئات الحكومية أو الكيانات المرتبطة بشراكات القطاعين العام والخاص. وفي أكبر 26 صفقة كانت قيمتها تتراوح بين مليون و5 ملايين دولار، شكلت السندات البلدية وسندات الخزينة الأمريكية الغالبية العظمى. علاوة على ذلك، تضمنت المحفظة صفقتين لشراء سندات شركات من شركتي "وايرهاوسر" و"جنرال موتورز"، كما قام بالاستثمار في صندوق مؤشرات متداول (ETF) يتتبع مؤشر السندات ذات العائد المرتفع.
غطى نطاق استثمار السندات الشركات قطاعات حيوية متعددة تشمل الطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والخدمات المالية. وشملت قائمة الجهات المصدرة عمالقة الطاقة مثل "كونستليشن إنرجي" و"أوكسيدنتال بتروليوم"، وشركات التكنولوجيا الرائدة مثل "برودكوم" و"إنفيديا" و"ميتا بلاتفورمز" و"مايكروسوفت"، بالإضافة إلى المؤسسات المالية مثل "سيتي جروب" و"غولدمان ساكس" و"جيه بي مورجان تشيس"، وكان لشركة "بوينج" حضور أيضاً. وعند حساب جميع فئات الأصول مجتمعة، بلغت القيمة الإجمالية للسندات التي اشتراها ترامب حوالي 161 مليون دولار.
وتجدر الإشارة إلى أن الجداول المنشورة علناً تعرض فقط نطاقات قيمة كل صفقة، دون توفير أرقام دقيقة للبيع أو الشراء. ومن بين الصفقات الـ 175، كانت الغالبية العظمى عمليات شراء، بينما تخللتها 11 عملية بيع. وشملت بعض الصفقات أسهم بنكية، بما في ذلك حيازات صغيرة لبنك "أمريكا" وبنك "ويلز فارغو"، حيث بلغ إجمالي أربع صفقات ما بين 130 ألف و300 ألف دولار. وقد أكد البيت الأبيض سابقاً أن الرئيس وعائلته لا يملكان الحق في التوجيه أو التأثير على قرارات البيع والشراء الخاصة بالمحفظة، حيث يتم إدارتها بشكل مستقل من خلال صندوق ثقة عائلي عبر مؤسسات مالية تابعة لطرف ثالث.





