شهد سوق المعادن النفيسة دوليًا تصحيحًا ملحوظًا يوم الثلاثاء، حيث هبط سعر الذهب إلى أدنى مستوياته في الآونة الأخيرة، مع انخفاض السعر الفوري إلى ما يقارب ٤٦٠٠٫٦ دولارًا للأونصة، بانخفاض يقترب من ١٫٧٪، وسارت العقود المستقبلية على نفس المنوال. تأثرت معنويات السوق بعوامل متعددة، حيث يُعد التوتر الجيوسياسي أحد المحفزات الرئيسية. وفقًا للتقارير، أعرب الجانب الأمريكي عن عدم رضاه عن خطة إيران لإنهاء النزاع، وقد يصعب رفع حالة الحصار عن مضيق هرمز، مما أشعل مجددًا توقعات السوق المتشائمة بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، ودفع أيضًا تكاليف الطاقة للارتفاع.
زاد تقلب قطاع الطاقة من مخاوف التضخم. وأكدت الإمارات العربية المتحدة عبر وكالة الأنباء الوطنية أنها ستخرج رسميًا من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+ في الأول من مايو، مما ينهي عضويتها التي دامت قرابة ٥٩ عامًا. ودفعت توقعات رفع قيود الإنتاج أسعار النفط للارتداد بقوة في ذلك اليوم، حيث تجاوزت نسبة ارتفاع خام برنت ٣٪ لتكسر حاجز ١١٠ دولارات، كما تجاوزت أسعار النفط المحلية الأمريكية حاجز الرقم الصحيح. ويشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط وقلق تعطيل سلاسل الإمداد قبل اجتماع السياسة القادم للاحتياطي الفيدرالي دفع الأموال للخروج مؤقتًا من سوق الذهب.
وفيما يتعلق بمسار السياسة النقدية، يتوقع المستثمرون عمومًا أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على ثبات أسعار الفائدة بعد الاجتماع الذي يستمر يومين، مع تثبيت النطاق المستهدف بين ٣٫٥٪ و٣٫٧٥٪. ويركز اهتمام السوق على كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي بعد الاجتماع، والتي تُعتبر آخر ظهور له خلال ولايته. ويحلل خبراء اقتصاديون متعددون أنه نظرًا لعدم وضوح مدة انقطاع نقل الطاقة، بالإضافة إلى إظهار بيانات التضخم ضغوطًا تصاعدية سابقًا، فإن احتمالية تعديل البنك المركزي لأسعار الفائدة على المدى القصير ضئيلة، بل إن هناك آراء تشير إلى احتمال استقرار الأسعار طوال العام المقبل.
وبخلاف الذهب، لم تسلم أصناف المعادن النفيسة الأخرى من الاتجاه الهابط، حيث سجلت الأسعار الفورية للفضة والبلاتين والبلاديوم انخفاضًا بدرجات متفاوتة. وعلى جانب الطلب العالمي، أظهرت أحدث البيانات التجارية أن صافي واردات الصين من الذهب من هونغ كونغ في شهر مارس ارتفع مقارنة بالشهر السابق، مستمرة في حالة التدفق المرتفعة. وفي الوقت نفسه، يوجه المستثمرون العالميون انتباههم نحو اجتماعات صنع القرار لغير البنوك المركزية الرئيسية هذا الأسبوع، بما في ذلك الاتجاهات السياسية للبنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي البريطاني والبنك المركزي الكندي، لتقييم التغيرات اللاحقة في بيئة السيولة العالمية.





