هبوط قياسي في الإنتاج الصناعي السويسري خلال ست سنوات.. القطاع الصيدلاني يتحمل العبء الأكبر
  المصدر:Mark 2026-05-21 17:35:08
الخلاصة:انخفض بنسبة كبيرة بلغت 7.1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي خلال شهري يناير ومارس، وهو تراجع يفوق بكثير التوقعات السوقية البالغة 0.5%، ويُسجّل أكبر انخفاض فصلي منذ الربع الثاني من عام 2020. تتعارض هذه الأرقام الصارخة مع بيانات نمو الناتج المحلي الإجمال

سويسرا، الملاذ الآمن في أوروبا، تشهد توقفًا مفاجئًا لمحركها الصناعي في الربع الأول من عام 2026. كشفت أحدث البيانات الرسمية أن الإنتاج الصناعي للبلاد انخفض بنسبة كبيرة بلغت 7.1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي خلال شهري يناير ومارس، وهو تراجع يفوق بكثير التوقعات السوقية البالغة 0.5%، ويُسجّل أكبر انخفاض فصلي منذ الربع الثاني من عام 2020.

تتعارض هذه الأرقام الصارخة مع بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول التي صدرت سابقًا. قبل أيام قليلة فقط، أظهرت بيانات الحكومة نمواً رباعياً بنسبة 0.5%، مما يوحي بانتعاش سطحي. يكشف هذا الانقسام الهيكلي بين "برودة القطاع الصناعي وحماس قطاع الخدمات" عن الواقع الاقتصادي الحقيقي: حيث تمر الصناعة التحويلية بألم حاد، بينما يوفر الاستهلاك الخاص والخدمات الدعم الرئيسي. ونظراً لأن التضخم تحت السيطرة والأجور مستقرة، يظل الاستهلاك الركيزة الأساسية للاقتصاد، لكن هذا لا يخفي ضعف جانب الإنتاج الصناعي.

عند التفصيل حسب القطاعات، تظهر الصورة تبايناً حاداً. فقد أصبحت صناعة الأدوية، التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي لسويسرا، السبب الرئيسي لهذا الانخفاض الحاد في البيانات، حيث انخفض إنتاجها بنسبة 20.4% على أساس سنوي، منهية زخم النمو الإيجابي للربع السابق. وأكدت بيانات الصادرات السابقة ذلك، حيث أدى تراجع صادرات المنتجات الكيميائية والدوائية إلى انخفاض إجمالي الصادرات إلى مستويات منخفضة في السنوات الأخيرة. وفي الوقت نفسه، استمر قطاع تصنيع السيارات في التراجع، بانخفاض في الإنتاج نسبته 15%. غير أن قطاع البناء كان النقطة المضيئة الوحيدة، حيث نما بنسبة 0.8%، مع ارتفاع أعمال البناء والتشييد والهندسة المدنية بنسب 2.8% و3.8% على التوالي. أما في جانب الصادرات، فقد أظهرت صناعة الساعات مقاومة مميزة للمنتجات الفاخرة عالية الجودة، حيث نمت الصادرات بنسبة 2.1% عكس الاتجاه في الربع الأول، وسجلت صناعات المنتجات المعدنية ومعدات الحاسوب نمواً قوياً بلغ 8.8% و6.6% على التوالي.

وبالنظر إلى أن صناعة الأدوية تشكل نصف قيمة الصادرات السويسرية، ولا توجد حالياً مؤشرات قوية على الانتعاش، يتوقع المحللون عموماً أن يواجه القطاع الصناعي ضغوطاً في الربع الثاني. ورغم أن التوقعات الأولية لنمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي تبلغ حوالي 1%، إلا أن هذا الانكماش الصناعي بنسبة 7.1% يحمل مخاطر هبوط ملحوظة على هذا المشهد. وبالنسبة لسلاسل التوريد الآسيوية المعتمدة على المعدات الكهربائية والمنتجات الكيميائية السويسرية، فقد يؤدي ضعف جانب الإنتاج في الدول الأوروبية الأساسية إلى انتقال تأثيره أكثر إلى تدفقات التجارة العالمية في النصف الثاني من العام، وهو ما يُعدّ إشارة تستدعي الحذر. وعلاوة على ذلك، فإن تقلبات أسعار الطاقة الناجمة عن النزاع في الشرق الأوسط ومخاطر الحمائية التجارية تعني أيضاً أن الإنتاج الفعلي قد يكون أقل من المستوى المحتمل لفترة مقبلة.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>