أسعار الذهب تتأرجح ضمن نطاق ضيق وسط تداخل المخاطر الجيوسياسية وتوقعات رفع الفائدة
  المصدر:serfan 2026-05-27 11:15:14
الخلاصة:ال الأيام العشرة الماضية. وحتى الساعة الثامنة والخمسين صباحًا بتوقيت بكين، ارتفع الذهب الفوري بنسبة ٠٫٢٪ ليبلغ ٤٥١٨٫٠٦ دولار للأونصة، بينما سجلت العقود الآجلة ارتفاعًا مماثلًا بنسبة ٠٫٣٪ عند ٤٥٥٠٫٣٢ دولار للأونصة. وتوجد السوق حاليًا في نافذة حساسة لامتصاص

خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الأربعاء، أظهرت أسواق الذهب اتجاهًا انتعاشيًا طفيفًا، إلا أن الأسعار ظلت محصورة بشكل عام ضمن نطاق التذبذب الذي تشكل خلال الأيام العشرة الماضية. وحتى الساعة الثامنة والخمسين صباحًا بتوقيت بكين، ارتفع الذهب الفوري بنسبة ٠٫٢٪ ليبلغ ٤٥١٨٫٠٦ دولار للأونصة، بينما سجلت العقود الآجلة ارتفاعًا مماثلًا بنسبة ٠٫٣٪ عند ٤٥٥٠٫٣٢ دولار للأونصة. وتوجد السوق حاليًا في نافذة حساسة لامتصاص المخاطر المفاجئة الجيوسياسية وتقييم توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تحافظ قوى العرض والطلب على توازن هش بينها.

وفي الآونة الأخيرة، أطلقت الأوضاع في الشرق الأوسط إشارات متناقضة، لتصبح أحد المتغيرات الأساسية المؤثرة على تقلبات الذهب على المدى القصير. ففي يوم الثلاثاء، شنت القوات الأمريكية غارات جوية على أهداف في جنوب إيران، مستهدفة مواقع إطلاق الصواريخ والسفن التي حاولت زرع الألغام في مضيق هرمز، ورد الحرس الثوري الإيراني بإطلاق النار على طائرة حربية أمريكية دخلت الأجواء الإقليمية للخليج العربي، مع اتهام كل طرف للطرف الآخر بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. ومع ذلك، فإن الجانب الدبلوماسي لم يُغلق تمامًا، حيث أفاد مسؤولون أمريكيون بأن التوصل لاتفاق قد يستغرق وقتًا، بينما تجري مشاورات مكثفة حول تفاصيل وقف إطلاق النار وقضايا الشحن في المضيق. وقد جعل هذا الوضع المعقد من "التصعيد والمفاوضات" المستثمرين يجدون صعوبة في تشكيل اتجاه واضح، مما أدى إلى بقاء الذهب خلال الأسبوع الماضي في نطاق يتراوح بين ٤٤٠٠ و٤٦٠٠ دولار. وإذا تحقق اختراق فعلي في المحادثات اللاحقة، فقد يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى زيادة الضغط على الذهب؛ وعلى النقيض، إذا تصاعد النزاع، فسوف توفر الحاجة إلى الملاذ الآمن دعماً مرة أخرى.

وفي الوقت نفسه، فإن الضغوط على مستوى السياسات النقدية الكلية تعمل على تقويض جاذبية الذهب. وبفضل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ارتفعت بيانات التضخم في الولايات المتحدة لشهري مارس وأبريل بشكل ملحوظ، مما عزز توقعات السوق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيعمل على رفع الفائدة لكبح التضخم. ونظرًا لأن ارتفاع أسعار الفائدة لا يفيد دائمًا الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب، تشير بيانات أداة "مراقبة الاحتياطي الفيدرالي" التابعة لسوق شيكاغو التجاري (CME FedWatch) حاليًا إلى أن احتمالية رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قبل شهر ديسمبر تقترب من ٤٠٪. وقد أدى تنصيب الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي، كيفن والش، يوم الجمعة الماضي، إلى تعزيز هذا التوقع أكثر نظرًا لموقفه السياسي المتشدد (الصقري). ويعتقد المحللون عمومًا أنه رغم أن المخاطر الجيوسياسية تميل عادةً لصالح الذهب، إلا أن تحول القلق بشأن التضخم إلى إجراءات محددة لرفع الفائدة، غالبًا ما تؤدي تكاليف الاحتفاظ المرتفعة الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة إلى تعويض علاوة خصائص الملاذ الآمن.

وقد انتقل تركيز السوق الحالي إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي المقرر صدوره يوم الخميس، والذي يُعد المؤشر المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، حيث سيحدد قوة أو ضعف هذه البيانات تدفقات الأموال على المدى القصير بشكل مباشر. وإذا تجاوزت البيانات التوقعات صاعدة، فقد يؤدي ارتفاع توقعات رفع الفائدة إلى اختبار مستوى دعم ٤٣٨٠ دولارًا للذهب؛ أما إذا ظهرت علامات على تخفيف ضغوط التضخم، فإن الذهب لديه القدرة على التحدي صوب منطقة المقاومة بين ٤٥٥٠ و٤٦٠٠ دولار. وفي قطاع المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع الفضة الفوري بنسبة ٠٫٢٪ متبعًا الذهب، بينما انخفض البلاتين عكس التيار بنسبة ٠٫٧٪، مما أظهر تباينًا واضحًا في الأداء. وكان بنك يو بي إس (UBS) قد خفض سابقًا هدف سعر الذهب بنهاية العام بمقدار ٤٠٠ دولار ليصل إلى ٥٥٠٠ دولار، وذلك بسبب استمرار وجود مخاطر ارتفاع العوائد وتقوية الدولار. وعلى المدى القصير، سيتوقف مسار أسعار الذهب بشكل كبير على ما إذا كانت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستكسر الجمود، وما إذا كانت بيانات التضخم ستجبر الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ إجراءات أكثر عدوانية.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>