خلال فعاليات "يوم هونغ كونغ لتينسنت كلاود" الأول الذي عُقد مؤخراً، ردّ نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة تينسنت، تسونغ داوشنغ، على الشائعات الأخيرة حول شراء رقائق H200 التي أثارت اهتمام السوق. ورغم أنه لم يؤكد صراحةً حالة الموافقات المحددة، إلا أنه أوضح بوضوح أن الشركة ستواصل الحفاظ على تعاونها مع شركات الرقائق المتقدمة دولياً، وفي الوقت نفسه ستعزز بقوة التنسيق مع شركات الرقائق المحلية، متبعةً استراتيجية المسار المزدوج لضمان إمدادات القدرة الحاسوبية. يعكس هذا التصريح نهج استجابة الشركات التكنولوجية الحالية في ظل تقلبات سلسلة التوريد العالمية، حيث يجب بناء أساس تقني مستقل ومسيطر عليه في أسرع وقت ممكن مع الحفاظ على علاقات التعاون القائمة.
فيما يتعلق بالحصول على الرقائق المتطورة الخارجية، تشير التحليلات الصناعية إلى أنه رغم وجود تقارير تفيد بأن الجانب الأمريكي خفف قيود التصدير على شركات معينة، لا تزال هناك العديد من عدم اليقينيات المتعلقة بالتسليم الفعلي. وتظهر البيانات ذات الصلة أنه تحت تأثير الجيوسياسية والتوجهات السياسية، انخفضت حصة شركات الرقائق الدولية الرئيسية بشكل ملحوظ في سوق مراكز البيانات الصينية، ولم تتمكن بعض الطلبات من التحول إلى إمدادات فعلية. وفي مواجهة تعقيدات البيئة الخارجية، تتزايد اعتمادية الشركات المحلية على حلول القدرة الحاسوبية المحلية بسرعة، حيث أصبحت الرقائق المحلية التي كانت خياراً احتياطياً تُعتبر تدريجياً خياراً أساسياً. وقد عدلت عدة شركات إنترنت رائجة ومختبرات ذكاء اصطناعي مؤخراً اتجاه الإنفاق الرأسمالي لزيادة الاستثمار في الأجهزة المحلية، بل وظهرت ظاهرة ارتفاع أسعار الرقائق المحلية بسبب زيادة الطلب.
ومع تعديل استراتيجية سلسلة التوريد، يتغير أيضاً نمط استخدام موارد القدرة الحاسوبية لدى تينسنت. فمن المتوقع أن تتجه قدرة معالجة الرسومات (GPU) التي كانت تخدم الأعمال الداخلية في المقام الأول، نحو الأسواق الخارجية بشكل أكبر في النصف الثاني من العام، لدعم شركات السيارات وشركات نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة وعملاء الإنترنت المتنوعين. ولتناسب هذا التغيير، أصدر تينسنت كلاود ثلاث أدوات للشركات موجهة للذكاء الاصطناعي عالمياً، تشمل مساحة عمل الوكلاء الذكية، واستوديو الإبداع الأصلي للذكاء الاصطناعي، ومنصة الخدمة كنموذج. تهدف هذه المنتجات من خلال دمج البنية التحتية مع قدرات النموذج إلى مساعدة عملاء مختلف القطاعات على تحرير القيمة التجارية للذكاء الاصطناعي بكفاءة أعلى.
علاوة على ذلك، فإن التوسع العالمي للشركة لم يتوقف بسب تحديات سلسلة التوريد. فمخطط تينسنت كلاود ينوي إضافة ثلاثة مناطق توفر جديدة في ماليزيا في النصف الثاني من العام، والنظر في توسيع العقد في مناطق مثل كوريا وتايلاند وإندونيسيا وفقاً للوضع الفعلي. وعند مراجعة السنوات السبع الماضية، حافظت الشركة على نمو سنوي مرتفع بمعدلات مزدوجة في منطقة هونغ كونغ وماكاو، ووقعت مؤخراً شراكة استراتيجية لمدة ثلاث سنوات مع بنوك محلية لدفع التحول الرقمي في قطاعي التكنولوجيا المالية وتجارة التجزئة معاً. هذا الموقف الذي يغرس الاستبدال المحلي ويتوسع بنشاط في الأسواق الخارجية يظهر كيف تبحث الشركات التكنولوجية الكبرى عن نقاط توازن ومساحات نمو جديدة في بيئة اقتصادية كلية معقدة ومتغيرة.





