في وقت متأخر من مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي، أفاد البيت الأبيض بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشف عن تنفيذ طائرات عسكرية أمريكية مهام في الأجواء الإيرانية. وفيما يتعلق باستفسارات المجتمع الدولي حول استمرار القصف، زعم الجانب الأمريكي أن إيران قدمت طلبًا لوقف العمليات وأن الضربات ستنتهي قريبًا، دون استبعاد تمامًا إمكانية شن المزيد من الهجمات لاحقًا. وأكد ترامب في مقابلة صحفية أنه أجرى اتصالاً مباشرًا مع مسؤولين إيرانيين طالبوا بوضوح بوقف القصف.
في ظل عدم وضوح آفاق المفاوضات، تحول الموقف الأمريكي إلى الصلابة. حذر ترامب بأنه إذا لم توقع إيران الاتفاقية، سيتم توجيه ضربة مدمرة لها في اليوم التالي، متهمًا اتفاقيات وقف إطلاق النار الحالية بانتهاك جسيم. وأبدى المسؤولون في غرفة العمليات بالبيت الأبيض آراء مشابهة عند سؤالهم عن الإجراءات. بالإضافة إلى ذلك، أشار ترامب تحديدًا إلى أن إسرائيل لم تشارك في العملية العسكرية المستهدفة لإيران هذه. وأضاف نائب الرئيس فانس أن الجانب الأمريكي يحتاج للتعامل مع الفصائل السياسية المختلفة داخل إيران خلال المفاوضات. وشدد ترامب سابقًا على أن إيران تستغرق وقتًا طويلاً في مفاوضات الاتفاقية، ويجب الآن تحمل العواقب المترتبة.
وأكدت القوات الأمريكية لاحقًا أنه بعد صدور تعليمات الرئيس، شنت القوات الأمريكية موجة جديدة من الضربات ضد أهداف متعددة داخل إيران في مساء اليوم نفسه. هذه هي المرة الثانية التي تتخذ فيها الولايات المتحدة إجراءً عسكريًا ضد إيران بشكل متتالي بعد اليوم السابق، مما يشير إلى دخول المواجهة الثنائية منطقة عالية الخطورة. ومع ذلك، نفت القنوات الرسمية الإيرانية بسرعة ادعاء ترامب بوجود اتصال مباشر بين الطرفين. وأوضح مسؤول إيراني رفيع المستوى في طهران بوضوح أن تصريحات الجانب الأمريكي حول تواصل مسؤولين إيرانيين مع ترامب مجرد افتراء يهدف إلى إخفاء نية بدء الحرب.
ووفقًا لما نقلته وكالة اتصالات محلية إيرانية عن مصادر مطلعة، نفى المصدر بشدة ما ورد عن الجانب الأمريكي بشأن "طلب إيران وقف القصف"، مؤكدًا أن الجانب الإيراني لم يتواصل مع ترامب بأي شكل، وسيرد على العدوان بإجراءات عسكرية. وأشارت التقارير إلى أنه قبل إصدار ترامب التصريحات المذكورة، شنت القوات الأمريكية عدة هجمات على محافظة هرمزغان في جنوب إيران، والتي تعتبر المنطقة المحورية لهذا الصراع.





