الخُميس (11 يونيو)، مر سوق أسهم الفئة أ في الصين بموجة من التقلب والتعديلات، لتغلق المؤشرات الرئيسية الثلاثة جميعها على الخسارة. وحتى إغلاق التعاملات، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة طفيفة قدرها 0.16% مسجلاً 3987.01 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنتشن المكوني ومؤشر لوحة النمو بمقدار 0.68% و1.13% على التوالي، وسجلت عقود الصين 50 الآجلة أيضاً انخفاضا طفيفاً. وعرض السوق صورة عامة من الانتشار الهبوطي، حيث تجاوز عدد الأسهم المتراجعة 4000 سهم، فيما نجحت نحو 1300 سهم فقط في تحقيق مكاسب.
وكشفت بيانات التداول عن أن إجمالي حجم التداول في بورصتي شنغهاي وشنتشن طوال اليوم بلغ 2.55 تريليون يوان، ورغم تقلصه بحوالي 672 مليار يوان مقارنة بالجلسة السابقة، إلا أنه لا يزال عند مستويات مرتفعة، ما يشير إلى أن حرارة المشاعر الاستثمارية في السوق لم تهدأ تماماً. وعلى مستوى القطاعات، ظهرت انقسامات واضحة في اتجاهات تدفق الأموال. فقد انهارت مفاهيم "الذكاء الاصطناعي المادي" وقطاع الإعلام التي حظيت بشعبية كبيرة في الفترة السابقة اليوم بشكل حاد، وخضعت قطاعات دور العرض السينمائي والثقافة الإعلامية لتعديل جماعي، حيث لامست العديد من الأسهم ذات الصلة حدود الانخفاض الأقصى.
وفي المقابل، أصبحت الأصول التكنولوجية الصلبة ملاذاً جديداً للأموال. وكان الأداء الأقوى ضمن سلسلة صناعة أشباه الموصلات في المراحل العليا، حيث انفجر قطاع مواد أشباه الموصلات بعكس التيار، وأظهرت اتجاهات فرعية مثل مواد الهدف والراتنج الضوئي والغازات الإلكترونية المتخصصة خصائص قوية، وقد حقق بعضها إغلاقات متتالية عند الحدود العليا للصعود. كما حظي قطاع معدات أشباه الموصلات بإقبال من الأموال، حيث تصدرت اتجاهات غرف التنقية والمعدات المستخدمة في التغليف والاختبار المشهد. بالإضافة إلى ذلك، سجلت قطاعات المعادن غير الحديدية والكيميائية أداءً نشطاً خلال الجلسة، حيث أغلق عدد من الأسهم مثل "شيانغلو للتنغستن" و"ليوغو للكيمياء" عند حدود الارتفاع الأقصى.
ويرى بعض المحللين أن أسهم الفئة أ حالياً تمر بمرحلة تعافي متذبذب وضعيفة، وعلى الرغم من أن مستوى المؤشرات يسجل ظاهرياً أياماً مغلقة على الارتفاع المتتالي، إلا أنها تظهر لعدة أيام سمات الشموع الصعودية الوهمية. وسيتم مواصلة استهلاك تقييمات الأسهم التكنولوجية والتحول الهيكلي بالتوازي، ومع تحقق عوائد سلسلة حوسبة الذكاء الاصطناعي تدريجياً، سيتم تخفيف ضغوط التقييم المسبقة. وعلى المدى القصير، يُعد التقلب والتعديل في السوق عملية إصلاح ذاتي حتمية، وهو ما لا يغير الاتجاه التصاعدي على المدى المتوسط والطويل. وقد لا تكون موجة السوق التكنولوجية قد انتهت بعد، بل دخلت مرحلة جديدة تتحول من الارتفاع الشامل إلى انتقاء الأسهم بدقة والتركيز على الأساسيات.





