يو بي إس يخفض التوقعات قصيرة الأجل للذهب وسط ضغوط مزدوجة من بيانات اقتصادية قوية وتأجيل خفض الفائدة
  المصدر:Mark 2026-06-16 10:48:46
الخلاصة:ليلات البنك إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية جاءت أفضل من المتوقع، بالإضافة إلى تأجيل توقيت خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهذان العاملان يمارسان ضغطاً مزدوجاً على سوق الذهب، حيث من المتوقع أن تبقى مخاطر الهبوط قائمة خلال الأشهر القليلة المقب

شهد سوق الذهب مؤخراً موجة تصحيحية ملحوظة، وبناءً على ذلك، خفّض مجموعة يو بي إس المالية الشهيرة توقعاتها لمسار أسعار الذهب على المدى القصير. وأشارت تحليلات البنك إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية جاءت أفضل من المتوقع، بالإضافة إلى تأجيل توقيت خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهذان العاملان يمارسان ضغطاً مزدوجاً على سوق الذهب، حيث من المتوقع أن تبقى مخاطر الهبوط قائمة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وعلى الرغم من تشديد النظرة قصيرة الأجل، إلا أن البنك يحافظ على تفاؤله بشأن الاتجاه طويل الأجل للذهب. ويرى التحليل أن سلوك الشراء المستمر من قبل البنوك المركزية العالمية، بالإضافة إلى التدهور المحتمل في الوضع المالي الأمريكي، سيوفر دعماً طويل الأجل لأسعار الذهب. ومع ذلك، حذر الاستراتيجيون في أحدث تقرير بحثي من أن أسعار الذهب قد تواجه مزيداً من الانخفاض على المدى القصير، حيث يُتوقع نطاق هبوط بين 300 إلى 900 دولار، وقد تقترب الأسعار المستهدفة من نطاق يتراوح بين 3850 إلى 4000 دولار للأونصة.

تعود أسباب ضعف أداء الذهب مؤخراً إلى عوامل متعددة، ومن بينها تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية. فالسوق كان يتوقع أن يؤدي تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى تعزيز الطلب على الملاذ الآمن، لكن الذهب لم يستجب بشكل كبير لذلك، مما دفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح. وفي هذا السياق، عاد الذهب ليرتكز على المنطق التقليدي الذي تحكمه حركة الدولار والأسعار الفعلية للفائدة وغيرها من العوامل الكلية. ومنذ تحقيق أعلى مستوى تاريخي قرب 5600 دولار للأونصة في بداية هذا العام، عاد الذهب ليتخلى عن معظم مكاسبه السنوية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية الأخير تفوقاً كبيراً على توقعات السوق، مما يشير إلى أن سوق العمل الأمريكي لا يزال يتمتع بالمرونة. وقد عزز هذا البيانات من رهانات السوق على بقاء الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، أو حتى رفعها مرة أخرى خلال العام. وعادةً ما تكون بيئة أسعار الفائدة المرتفعة غير مواتية لأداء الذهب، لأن تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب تزداد مع ارتفاع العائد الحقيقي لسندات الخزانة الأمريكية. وفي الواقع، كان البنك قد خفّض بالفعل هدف سعر الذهب في مايو من هذا العام، وبعد ذلك، جعلت البيانات الاقتصادية القوية المستمرة هذا التعديل مرة أخرى أمراً حتمياً.

وتجدر الإشارة إلى أن البنك لم يتخلَ عن توقعاته الأساسية بارتفاع أسعار الذهب خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. ولا يزال شراء البنوك العالمية للذهب أحد أهم قوى الدعم طويلة الأجل في السوق، وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يدفع العجز المالي الأمريكي المتوسع وأعباء الديون المزيد من المستثمرين إلى تخصيص أصول للذهب للتحوط من المخاطر طويلة الأجل. وأشار البنك بشكل خاص إلى أنه في حال ظهرت بوادر تهدئة في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فقد يصبح ذلك محفزاً لارتفاع الذهب مرة أخرى في المستقبل، ومع تراجع أسعار النفط العالمية، من المتوقع أن يخف ضغط التضخم العالمي، مما يضعف مخاوف السوق من مزيد من رفع أسعار الفائدة.

ولا تزال التوقعات الأساسية مبنية على أساس أن الاحتياطي الفيدرالي سيعيد في النهاية دورة خفض أسعار الفائدة، حيث من المتوقع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي حوالي 50 نقطة أساس بشكل تراكمي بحلول عام 2027، وفي الوقت نفسه سيكون النمو الاقتصادي الأمريكي أقل من مستواه الاتجاهي طويل الأجل. وستتحول أنظار السوق هذا الأسبوع نحو قرار أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي والاجتماع السياسي الأول للرئيس الجديد. وإذا تم إطلاق إشارات أكثر تشدداً، فقد يستمر الذهب في تحمل الضغوط قصيرة الأجل، ولكن إذا بدأ السوق في إعادة الرهان على مسار خفض الفائدة في المستقبل، فقد يتمكن الذهب من التخلص من الضعف الأخير. وبالنسبة لمستثمري الذهب، لا يزال أكبر متغير خلال الأشهر القليلة المقبلة هو اتجاه سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وما إذا كان الاقتصاد الأمريكي قادراً على الاستمرار في الحفاظ على أدائه القوي الحالي.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>