خلال جلسة صباح الخميس الآسيوية، شهدت أسعار الذهب الفوري تقلبات حادة، حيث صعدت الأسعار بسرعة لتقترب من 4324 دولارًا للأونصة، بمكاسب يومية بلغت 66 دولارًا. وفي جلسة التداول السابقة، شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا، حيث انخفضت بأكثر من 73 دولارًا في يوم واحد، بنسبة تقترب من 1.7٪، لتغلق عند 4257.62 دولارًا. ويعود هذا الارتداد بشكل رئيسي إلى تهدئة التوترات الجيوسياسية، وعلى الرغم من الإشارات السابقة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن احتمال تعديل السياسة النقدية خلال العام، إلا أن معنويات السوق الإيجابية لا تزال مهيمنة.
ومن المعروف أن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين وقعوا اتفاق سلام مؤقتًا عبر الوسائل الإلكترونية مساء الأربعاء. وقد دفع هذا الخبر أسعار الذهب للارتفاع بنسبة 1.7٪ إلى مستوى 4328 دولارًا، مما محا تمامًا خسائر جلسة التداول السابقة. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مضيق هرمز قد أعيد فتحه بالفعل، ولا يزال السوق غير متأكد بشأن سرعة انخفاض أسعار الوقود والوقت اللازم لعودة الشحن إلى مستويات ما قبل الحرب. ويشير المحللون إلى أن هذا الاتفاق من المتوقع أن يخفف من صدمة الطاقة العالمية الناتجة عن التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، حافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، وحذف من بيانه أي محتوى يتعلق بتعديلات إضافية لأسعار الفائدة، مؤكدًا أن هذا الإجراء سيحقق استقرار الأسعار. ومع ذلك، فقد قام المتداولون بالفعل بتسعير توقعات تشديد السياسة النقدية في موعد أقصاه أكتوبر. وعادةً ما تشكل أسعار الفائدة المرتفعة عاملًا سلبيًا على المعادن الثمينة غير المدرّة للفائدة. وفي أول اجتماع لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، وعلى الرغم من الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن التلميح بتوقعات رفع الفائدة في وقت لاحق من العام قد عزز الدولار، مما ضغط على أسعار الذهب.
وفي تعليق على معنويات السوق، أشار استراتيجي أول للسلع الأساسية في إحدى المؤسسات إلى أن توقعات رفع الفائدة قد استوعبها السوق بالفعل قبل القرار الأخير، وأن الاتجاه العام لا يزال هبوطيًا بالنسبة للذهب، وقد يتطلب الأمر تغييرًا كبيرًا في توقعات الاحتياطي الفيدرالي لتغيير المعنويات الأساسية لسوق المعادن الثمينة. وفي الوقت نفسه، أظهر مسح للصناعة أن نسبة قياسية بلغت 45٪ من مديري الاحتياطيات يتوقعون زيادة حيازاتهم من الذهب خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.
وبالإضافة إلى الذهب، شهدت أنواع المعادن الثمينة الأخرى اتجاهًا تصاعديًا. فقد ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.2٪ في جلسة صباح الخميس الآسيوية إلى 68.75 دولارًا، بعد أن شهدت انخفاضًا حادًا بنسبة 3٪ في جلسة التداول السابقة. كما سجل البلاتين والبلاديوم ارتفاعًا أيضًا. وفيما يتعلق بمؤشر الدولار، انخفض المؤشر الفوري بنسبة 0.1٪، مصححًا بذلك مكاسب بنسبة 0.7٪ في جلسة التداول السابقة.





