اتساع الفارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان باستمرار.. والين قد يهوي إلى مستوى 165
  المصدر:Mark 2026-06-24 14:15:05
الخلاصة:161.45. وتشير تحليلات السوق إلى أنه في حال نفذ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خطة رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، فقد ينزلق سعر صرف الين مقابل الدولار إلى نطاق 165، مما سيسجل أضعف مستوى منذ عام 1986. ويواجه تغيير هذا الاتجاه الهبوطي تحديات كبيرة حالياً

شهد سوق الصرف الأجنبي مؤخراً ضعفاً في أداء الين، حيث لمس سعر صرفه مقابل الدولار مستوى منخفضاً عند 161.92 هو الأدنى منذ عامين، قبل أن يتردد حول مستوى 161.45. وتشير تحليلات السوق إلى أنه في حال نفذ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خطة رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، فقد ينزلق سعر صرف الين مقابل الدولار إلى نطاق 165، مما سيسجل أضعف مستوى منذ عام 1986. ويواجه تغيير هذا الاتجاه الهبوطي تحديات كبيرة حالياً، نظراً لأن وزارة المالية اليابانية والبنك المركزي الياباني قد سمحا ضمنياً باختراق سعر الصرف لحاجز 160 منذ بداية يونيو الماضي.

ويعود السبب الجوهري وراء استمرار الضغط على الين إلى اتساع الفارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان باستمرار. ورغم أن البنك المركزي الياباني قد رفع مؤخراً سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 1%، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 1995، إلا أنه لا يزال منخفضاً مقارنة بنطاق أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي الذي يتراوح بين 3.50% و 3.75%. وفي ظل الموقف الصقري الذي يتبناه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، راهن السوق مجدداً على مسار رفع الأسعار، حيث يتوقع المتعاملون على نطاق واسع أن يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة مرتين تقريباً خلال العام، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة، مع بلوغ احتمال رفع الأسعار في شهر سبتمبر نحو 75%. وقد عدلت عدة مؤسسات مالية كبرى توقعاتها، معتبرة أن احتمال بقاء الأسعار دون تغيير خلال العام قد تراجع.

وتؤكد بيانات تدفقات رأس المال أيضاً المعنويات السلبية للسوق تجاه الين. فأحدث البيانات أظهرت أن مراكز البيع الصافية المضاربة على الين قد ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ يوليو 2024، لتصل إلى أكثر من 150 ألف عقد. وحتى رغم أن الحكومة اليابانية كانت قد استخدمت مبلغاً قياسياً بلغ 11.7 تريليون ين للتدخل في سوق الصرف بين نهاية أبريل وبداية مايو، إلا أن رد فعل الين ظل محدوداً. وفيما يتعلق بإمكانية التدخل مرة أخرى، لا توجد حتى الآن إشارات واضحة. وتشير بعض الآراء إلى أن وزير الخزانة الأمريكية قد ألمح إلى ضرورة قيام البنك المركزي الياباني برفع أسعار الفائدة لكبح جماح انخفاض الين، علماً بأن التدخل في صرف العملات يصاحبه عادة بيع سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما لا يريده الجانب الأمريكي تجنباً للتأثير على عوائد السندات.

وفيما يخص المسار المستقبلي لسياسة البنك المركزي الياباني، يتوقع عضو سابق في لجنة السياسات رفعاً آخر بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر أو ديسمبر، إلا أنه يرى أن وصول أسعار الفائدة إلى 1.5% العام المقبل هو الحد الأقصى. وفي المقابل، تستند تحليلات أخرى في السوق إلى قاعدة تايلور وتفترض أن سعر الفائدة المحايد في اليابان يجب أن يقترب من 3%، مع معدل نمو محتمل بنسبة 1%، وهدف تضخم يبلغ 2%. ويشير استمرار ضعف الين إلى أن المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء يعتقدون بشكل عام أن سياسة البنك المركزي الياباني متأخرة عن الوضع الراهن. ورغم أن تراجع أسعار النفط مؤخراً قد خفف من ضغوط التضخم، إلا أن تأثيره الداعم للين يبقى محدوداً، مما يجعل من الصعب عكس اتساع الفارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان بشكل جذري على المدى القصير.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>