أسهم الولايات المتحدة تغلق الربع الثاني بقوة.. ومخاطر التقلبات تتصاعد في النصف الثاني
  المصدر:Mark 2026-07-01 15:59:44
الخلاصة: إلى أن مسار السوق في النصف الثاني من العام قد لا يكرر اتجاه الصعود الأحادي الذي شهده الفترة السابقة. فبعد تقلبات الربع الأول الجيوسياسية وصدمات الذكاء الاصطناعي على الصناعات التقليدية، شهدت الأسهم الأمريكية انتعاشًا ملحوظًا في الربع الثاني. وأظهرت البيان

على الرغم من أن الأسهم الأمريكية أنهت للتو ربعًا سنويًا يعد من الأكثر إبهارًا في السنوات الأخيرة، بدأت المزيد من المؤسسات المالية في تنبيه المستثمرين إلى أن مسار السوق في النصف الثاني من العام قد لا يكرر اتجاه الصعود الأحادي الذي شهده الفترة السابقة. فبعد تقلبات الربع الأول الجيوسياسية وصدمات الذكاء الاصطناعي على الصناعات التقليدية، شهدت الأسهم الأمريكية انتعاشًا ملحوظًا في الربع الثاني. وأظهرت البيانات أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 حقق مكاسب تراكمية كبيرة منذ بداية أبريل، مسجلًا أفضل أداء ربعي منذ سنوات، كما من المتوقع أن يسجل مؤشر ناسداك المركب أكبر مكاسب ربعية له منذ سنوات أيضًا. وكان قطاع أشباه الموصلات الرابح الأكبر، حيث سجلت المؤشرات ذات الصلة ارتفاعًا قياسيًا، بل إن أسهم بعض عمالقة الرقائق الآسيويين حققت نموًا مضاعفًا.

ويرى الإجماع السوقي أن التحسن المستمر في توقعات أرباح الشركات هو المحرك الأساسي لهذا الارتفاع. وتشير البيانات الإحصائية إلى أن أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في الربع الثاني من المتوقع أن تنمو بشكل ملحوظ على أساس سنوي، وإذا تحققت، فسيكون هذا الربع الثاني على التوالي الذي تحافظ فيه نمو الأرباح على مستويات عالية. والجدير بالذكر أنه بخلاف الأعوام السابقة حيث كان المحللون يخفضون التوقعات قبل موسم التقارير، فإن توقعات أرباح الربع الثاني هذا العام شهدت تعديلات مستمرة نحو الارتفاع، مما يعكس ثقة السوق المستمرة في أساسيات الشركات. وقد وفر تحسين الأرباح دعمًا صلبًا لرفع تقييمات الأسهم، مما جعل معظم المؤسسات تحافظ على نظرتها المتفائلة للأسهم الأمريكية.

ومع ذلك، ومع اقتراب بدء موسم تقارير أرباح الربع الثاني، سيواجه السوق أول اختبار له في النصف الثاني من العام. فالارتفاعات في المؤشرات خلال العام الماضي جاءت بشكل أساسي نتيجة لرفع توقعات الأرباح وليس بسبب توسع التقييمات، مما يعني أن أرباح الشركات المستقبلية يجب أن تستمر في تجاوز توقعات السوق المرتفعة بالفعل لكي يستمر اتجاه الصعود. كما يتجه تركيز المستثمرين من شركات البنية التحتية الكبرى للذكاء الاصطناعي إلى استدامة الإنفاق الرأسمالي لسلسلة صناعة الذكاء الاصطناعي بأكملها وقدرتها على تحقيق عوائد أرباح. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر تدفقات الأموال على الاتجاهات قصيرة الأجل. ونظرًا لأن أداء الأسهم تفوق بشكل واضح على السندات في الربع الماضي، قد تقوم العديد من المؤسسات الكبيرة بإعادة توازن الأصول في نهاية الربع، عن طريق بيع بعض الأسهم وزيادة حيازات السندات، مما قد يضغط على السوق في المدى القصير.

ولا يزال عدم اليقين بشأن آفاق سياسات الاحتياطي الفيدرالي هو المتغير الأكبر. فبعد ترأس رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد اجتماع لجنة السوق المفتوحة للمرة الأولى، اتسعت الفجوة في السوق حول مسار أسعار الفائدة المستقبلية، حيث تعتقد بعض المؤسسات أنه لن تكون هناك المزيد من رفع أسعار الفائدة هذا العام، بينما تتوقع وجهات نظر أخرى احتمال رفع الفائدة عدة مرات قبل نهاية العام. وأصبح عدم اليقين هذا أحد مصادر المخاطر الرئيسية في السوق الحالي. وفي الوقت نفسه، أثارت المستويات المتصاعدة للرافعة المالية في السوق الاهتمام. فمنذ بداية العام، توسع حجم تداولات الخيارات، وأرصدة الهامش، وأموال صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية بسرعة، خاصة مع تدفق أموال ضخمة نحو المنتجات المتعلقة بأشباه الموصلات. وقد يؤدي تجمع أموال الرافعة المالية إلى زيادة تقلبات السوق المستقبلية، وفي حال ظهور أخبار سلبية، قد تتضخم ضغوط البيع بسرعة.

وعلى الرغم من أن معظم المؤسسات ترى أن نمو أرباح الشركات لا يزال كافيًا لدعم استمرار السوق الصاعد، إلا أنه بعد الارتفاع السريع في الربع الثاني، من المرجح أن تدخل الأسهم الأمريكية مرحلة تتصاعد فيها التقلبات خلال الأشهر المقبلة. وقد قامت بعض المؤسسات بالفعل بتعديل أهداف المؤشرات نحو الارتفاع، مع توقع احتمال حدوث تصحيح بنسبة معينة في السوق خلال العام المقبل. ومع تحول تقارير الأرباح، وسياسات الاحتياطي الفيدرالي، وتدفقات أموال السوق إلى بؤر اهتمام جديدة، قد لا يكون طريق صعود الأسهم الأمريكية في النصف الثاني من العام سلسًا كما كان في الربع الثاني.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>