تراجع الذهب يُعتبر عودة للقيمة الجوهرية.. والمؤسسات تحافظ على توقعاتها الصعودية طويلة الأجل
  المصدر:searchfx 2026-07-03 14:42:33
الخلاصة:طويل الأجل للمعادن الثمينة قد انتهى. ومع ذلك، يشير استراتيجيو السوق إلى أن هذا الانخفاض لا يمثل انعكاساً للاتجاه، بل هو عملية عودة بسعر الذهب من حالة الإفراط في التسخين إلى قيمته المعقولة، مما يترك مجالاً للارتداد اللاحق. ويرى البعض أن هناك فرصة لاستعادة

بعد موجة الصعود القوي التي شهدتها أسعار الذهب في بداية العام، شهدت مؤخراً تصحيحاً ملحوظاً، مما أثار قلق بعض المستثمرين بشأن ما إذا كان السوق الصعودي طويل الأجل للمعادن الثمينة قد انتهى. ومع ذلك، يشير استراتيجيو السوق إلى أن هذا الانخفاض لا يمثل انعكاساً للاتجاه، بل هو عملية عودة بسعر الذهب من حالة الإفراط في التسخين إلى قيمته المعقولة، مما يترك مجالاً للارتداد اللاحق. ويرى البعض أن هناك فرصة لاستعادة الذهب مسار الصعود هذا العام، حيث كان تسعير السوق لمسار رفع أسعار الاحتياطي الفيدرالي سابقاً مبالغاً فيه، خاصة بعد إصدار الفيدرالي توجيهات متشددة، مما قد يعني أن معنويات المستثمرين سبقت الأساسيات الاقتصادية.

ويشير المحللون إلى أن المستثمرين غالباً ما يركزون بشكل مفرط على توقعات أسعار الفائدة لدى مسؤولي الفيدرالي، ويتجاهلون القيود الاقتصادية الأوسع التي يواجهها البنك المركزي. فرغم قوة سوق العمل وارتفاع التضخم، إلا أن السردية العامة لم تتغير جذرياً. وإذا قام الفيدرالي بتقليص ميزانيته العمومية بشكل كبير، فإن هذا بحد ذاته سيخلق تأثيراً انكماشياً للنقد، مما يقلل من الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة عدة مرات. بالإضافة إلى ذلك، وفي ظل استمرار ارتفاع عبء الدين الحكومي، فإن قدرة صانعي السياسات على الحفاظ على موقف متشدد على المدى الطويل موضع شك. فالسياسة المتشددة جداً تعني ارتفاعاً كبيراً في فواتير دفع الفائدة، مما قد يجبر في نقطة ما على تحول في السياسة لتجنب خلق حالة ركود أو إثارة اضطرابات في النظام المالي.

وبالنسبة لانخفاض الذهب الأخير، تصفه وجهات نظر السوق بأنه تطبيع صحي، وليس بداية سوق هبوطي طويل الأجل. ففي وقت سابق من هذا العام، دفع الإفراط في المضاربة سعر الذهب إلى مستويات أعلى بكثير من قيمته الأساسية، وكان الانخفاض اللاحق بمثابة تصحيح للأجزاء الفقاعية المفرطة سابقاً. وفقاً لنماذج التقييم ذات الصلة، التي تضمنت عوائد السندات والدولار والتضخم والمراكز المضاربة، كان هناك علاوة غير طبيعية كبيرة للذهب مقارنة بالقيمة العادلة في يناير من هذا العام، بينما اختفت هذه الفجوة الآن إلى حد كبير. مما يعني أن سعر الذهب الحالي لا ينحرف بشكل كبير عن القيمة العادلة. وهذا يشير إلى أنه إذا تطور البيئة الاقتصادية الكلية كما هو متوقع، فإن الذهب يمتلك الشروط لاستعادة مسار الصعود طويل الأجل، مثل بقاء التضخم مرتفعاً، أو انخفاض عوائد السندات، أو انخفاض قيمة الدولار.

ويُعتبر اتجاه الدولار المتغير الرئيسي المؤثر على الذهب. ورغم قوة الدولار في الأشهر الأخيرة، مدفوعة بشكل رئيسي بت رهانات السوق على سياسة فيدرالية أكثر تشدداً، إلا أن هذه الجولة من صعود الدولار قد تكون مرحلية فقط. فلا تزال قصة الانخفاض الهيكلي للدولار قائمة، حيث إن العجز المالي المستمر في الولايات المتحدة واختلال حسابات الجاري هما عوامل أساسية قد تضغط على الدولار مستقبلاً. ومن المتوقع أن يبدأ عجز الميزانية وعجز الحساب الجاري في مرحلة ما في ممارسة ضغط هبوطي أكبر على الدولار، حيث إن قوة الدولار الحالية تعود فقط إلى توقعات السوق بأن أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية ستكون أعلى، وقد يكون هناك تباين في هذه التوقعات. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يساعد تخفيف التوترات الجيوسياسية وتحسن إمدادات الطاقة العالمية في منتصف المدى على تبريد التضخم، مما يقلل من الضغط على الفيدرالي لمواصلة سياسات التشديد العدواني.

وبناءً على الخلفية المذكورة أعلاه، تحافظ مؤسسات السوق على وجهة نظرها الصعودية طويلة الأجل تجاه الذهب، وتتوقع بحلول الربع الأول من عام 2027، أن يرتفع سعر الذهب بنسبة 25% عن المستويات الحالية، ويُعتبر تجاوز 5000 دولار هدفاً يمكن تحقيقه بسهولة. ورغم أن زخم الشراء القوي بشكل غير العادي الذي شهدته بداية هذا العام قد لا يعود فوراً، إلا أن مصادر الطلب الهيكلي على الذهب لا تزال صلبة. وأظهرت استطلاعات صناعة ذات صلة أن نسبة المستجيبين من البنوك المركزية الذين يخططون لزيادة حيازاتهم من الذهب في العام المقبل سجلت رقماً قياسياً، وقد تشتري البنوك المركزية المزيد بعد تراجع الأسعار. ورغم ضعف أداء الذهب مؤخراً، يجب على المستثمرين طويلي الأجل التمييز بين مراكز التداول قصيرة الأجل والدور الاستراتيجي للذهب في محافظ الاستثمار المتنوعة. وتجدر الإشارة إلى أن بعض منتجات الاستثمار الذهبية شهدت مؤخراً تدفقات أموال، مما قد يكون مرتبطاً بأن أسعار الذهب أصبحت أرخص قليلاً. وبشكل عام، فإن تصحيح الذهب على المدى القصير هو في الغالب تصحيح للتقييم وهضم الفقاعات المضاربة، وطالما أن منطق ضعف الدولار طويل الأجل لم يتغير، والتضخم لا يزال مستمراً، وعوائد السندات تنخفض، مع استمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطياتها من الذهب، فإن سعر الذهب قد يعود للارتفاع مستقبلاً.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>