انقسام خطر في تداولات الذكاء الاصطناعي بالأسواق الأمريكية: صعود قطاع الأجهزة وتراجع العمالقة يعيد إلى الأذهان بوادر فقاعة الإنترنت
  المصدر:Mark 2026-07-03 15:58:55
الخلاصة:لتكنولوجيا الذين يضخون استثمارات رأسمالية ضخمة في هذا المجال، مشهداً يذكر بديناميكيات السوق قبل انهيار فقاعة الإنترنت. وقد أشار بنك جي بي مورغان في تقرير استراتيجي حديث إلى أن تداولات الذكاء الاصطناعي الحالية تشهد انقساماً واضحاً؛ حيث يستمر الارتفاع القوي

ظهرت مؤخراً في سوق الأسهم الأمريكية إشارة تستدعي الحذر، حيث شكل التباين الصارخ بين الارتفاع الجنوني في قطاع أجهزة الذكاء الاصطناعي وضعف أداء عمالقة التكنولوجيا الذين يضخون استثمارات رأسمالية ضخمة في هذا المجال، مشهداً يذكر بديناميكيات السوق قبل انهيار فقاعة الإنترنت. وقد أشار بنك "جي بي مورغان" في تقرير استراتيجي حديث إلى أن تداولات الذكاء الاصطناعي الحالية تشهد انقساماً واضحاً؛ حيث يستمر الارتفاع القوي لأسهم الشرائح الإلكترونية والأجهزة ذات الصلة من جهة، بينما يتشكك المستثمرون من جهة أخرى في قدرة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي على تحويله إلى عوائد فعلية، مما أدى إلى بيع أسهم بعض شركات التكنولوجيا الكبرى الأكثر إنفاقاً.

منذ بداية العام، أصبحت أسهم الشرائح الإلكترونية القطاع الأكثر قوة في موجة الذكاء الاصطناعي، حيث قفز مؤشر "فيلادلفيا لأشباه الموصلات" بنسبة 87%، مسجلاً للتو أفضل أداء فصلي في تاريخه، مما يعكس ارتفاع اهتمام السوق ببنية الذكاء الاصطناعي التحتية. وبالإضافة إلى الشرائح، شهدت شركات أخرى مرتبطة بأجهزة الذكاء الاصطناعي أداءً قوياً، حيث ارتفعت أسهم شرائح الذاكرة بشكل كبير، وبلغت عوائد صناديق المؤشرات المتداولة ذات الصلة منذ إطلاقها في أبريل الماضي نسبة 141%. ومع ذلك، وعلى عكس الحموة السائدة لدى موردي أجهزة الذكاء الاصطناعي، شهد أداء بعض عمالقة التكنولوجيا الذين ينفقون أكبر قدر من رأس المال على الذكاء الاصطناعي بروداً ملحوظاً. فقد ظهر ضعف أداء "العمالقة السبعة" في الأسهم الأمريكية الذين استفادوا بشكل كبير من حمى الذكاء الاصطناعي سابقاً، حيث انخفض صندوق المؤشرات المتداولة الخاص بهم بنسبة 7% مقارنة بذروته في وقت سابق من هذا العام. وفي هذا السياق، انخفضت أسهم "ميتا" و"مايكروسوفت"، باعتبارهما من أكبر الشركات إنفاقاً على رأس مال الذكاء الاصطناعي، بنسبة 5% و18% على التوالي منذ بداية العام، كما سجلت "مايكروسوفت" في يونيو الماضي أسوأ أداء شهري لها منذ عام 2000.

يشبه هذا التباين السوقي الوضع في عام 1999 إلى حد كبير، حيث شهدت أسعار أسهم موردي معدات الاتصالات ارتفاعاً مكوكياً، بينما بدأت الشركات التي قامت باستثمارات رأسمالية كثيفة في المجالات ذات الصلة بالتراجع عن قممها، قبل أن تنفجر فقاعة الإنترنت في أوائل عام 2000. ويرى تحليل التقرير أن التباين المتسع حالياً والأداء السلبي الواضح لأسعار أسهم موردي السحابة الإلكترونية فائقة الضخامة، يذكر بديناميكيات السوق في ذلك الوقت، مما يجعل السوق بحاجة إلى مراقبة ما إذا كانت هذه الأسهم ستستقر خلال الصيف الحالي، وذلك لتقليل مخاطر التصحيح مدفوع العاطفة والمراكز المالية الذي قد يواجهه السوق في الخريف.

تتصاعد المخاوف في السوق بشأن حجم الاستثمارات الضخم في الذكاء الاصطناعي، ووفقاً لتصريحات الشركات، من المتوقع أن تصل النفقات الرأسمالية للذكاء الاصطناعي هذا العام إلى 725 مليار دولار للشركات الأربع الأكثر إنفاقاً في هذا المجال، وهي "ميتا" و"مايكروسوفت" و"أمازون" و"ألفابت". بل توجد توقعات تشير إلى أن حجم النفقات الرأسمالية للذكاء الاصطناعي لهذه الشركات فقط قد يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لاقتصادات كبرى مثل اليابان بنهاية هذا العقد. وهذا يعني أن التناقض الأساسي في موجة الذكاء الاصطناعي يتحول من "من يستطيع المشاركة في ثورة الذكاء الاصطناعي" إلى "من يستطيع حقاً جني الأرباح من استثمارات الذكاء الاصطناعي". وفي عيون المستثمرين، يبدو منطق الربح قصير الأجل أكثر وضوحاً لدى شركات الشرائح والتخزين والأجهزة التي تبيع "مجارف" لحمى الذكاء الاصطناعي، بينما يجب على عمالقة التكنولوجيا الذين يواصلون ضخ رؤوس أموال ضخمة لبناء مراكز البيانات وبنية الحوسبة التحتية، إثبات أن هذه الاستثمارات ستؤدي في النهاية إلى عوائد عالية كافية. وبالنسبة للسوق، لا يعني هذا التحذير بالضرورة انهياراً فورياً لموجة الذكاء الاصطناعي، لكنه ينذر المستثمرين بأن تداولات الذكاء الاصطناعي الحالية لم تعد حركة تداول أحادية الجانب ترتفع فيها جميع الأسهم ذات الصلة بشكل متزامن، فإذا ما استمر عجز عمالقة التكنولوجيا عن إثبات عائد استثمار الذكاء الاصطناعي، قد يواجه السوق ضغوطاً أكثر وضوحاً للانقلاب العاطفي وتعديل المراكز في الخريف.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>