خفض كبير في أسعار النفط السعودي.. أكبر انخفاض شهري منذ عشرين عامًا
  المصدر:Mark 2026-07-07 15:54:07
الخلاصة:سب المشترين، بيع النفط الخام الرائد السعودي بخصم للمرة الأولى منذ حرب الأسعار عام 2020. وأعلنت شركة أرامكو السعودية العملاقة المملوكة للدولة عن خفض سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف للشحنات المقرر تحميلها في الشهر المقبل بمقدار 11 دولارًا للبرميل، لينخ

خفضت المملكة العربية السعودية مؤخراً أسعار بيع نفطها الخام الرئيسية للمشترين الآسيويين بشكل ملحوظ. ومع زيادة الإمدادات العالمية وتصاعد المنافسة على كسب المشترين، بيع النفط الخام الرائد السعودي بخصم للمرة الأولى منذ حرب الأسعار عام 2020. وأعلنت شركة أرامكو السعودية العملاقة المملوكة للدولة عن خفض سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف للشحنات المقرر تحميلها في الشهر المقبل بمقدار 11 دولارًا للبرميل، لينخفض إلى مستوى يقل بمقدار 1.50 دولار عن سعر المعيار الإقليمي. وهذا يمثل أكبر خفض شهري في سعر البيع الرسمي لهذا النوع منذ عام 2000 على الأقل، حيث لم يظهر خصم مماثل إلا خلال حرب الأسعار في عامي 2020 و 2015. وهذا يعني أن أسعار النفط السعودي للمشترين الآسيويين انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2020، ولا يزال هناك احتمال لخفضها بشكل إضافي في المستقبل.

لم يكن إجراء خفض الأسعار موجهًا للسوق الآسيوي فقط. فقد انخفضت أسعار جميع درجات النفط الخام للمشترين الأوروبيين بمقدار 15 دولارًا للبرميل، بينما انخفض سعر البيع للمشترين الأمريكيين بمقدار 8 دولارات للبرميل. وتشير هذه السلسلة من الإجراءات إلى أن السعودية تحاول الحفاظ على حصتها السوقية من خلال استراتيجية تسعير أكثر تنافسية في ظل الزيادة السريعة في إمدادات النفط المادية العالمية. الدافع الرئيسي وراء خفض الأسعار هو صدمة العرض الناتجة عن استئناف النقل عبر مضيق هرمز. خلال فترة الصراع، حولت السعودية بعض صادراتها إلى مرافق على ساحل البحر الأحمر، ولكن مع استئناف حركة ناقلات النفط عبر المضيق بسلاسة، عادت صادرات النفط السعودية تقريبًا إلى مستويات ما قبل الحرب. وقد تجاوز إجمالي النفط الخام المنقول عبر مضيق هرمز 10 ملايين برميل يوميًا، كما عاد بعض النفط الذي كان عالقًا سابقًا داخل الخليج العربي إلى التدفق إلى السوق، بل إن السعودية باعت مؤخرًا بشكل نادر بعض الشحنات في السوق الفورية لاستعادة تدفق الإمدادات. وهذا الفيض المفاجئ من الإمدادات يمارس ضغطًا واضحًا على سوق النفط المادية العالمية.

يشير خبراء الصناعة إلى أن خفض السعودية لسعر البيع الرسمي يعكس فائضًا في الإمدادات الفورية الحالية، وليس إشارة إلى بدء جولة جديدة من حرب الأسعار. وهذا أشبه بنتيجة إعادة ضبط السوق بعد استئناف النقل عبر مضيق هرمز، أي التطبيع الصعب للوضع. يحتاج التسعير إلى أن يكون تنافسيًا بما يكفي لإعادة إثارة اهتمام المشترين الرئيسيين. ومع ذلك، حتى مع تجاوز حجم خفض الأسعار هذه لتوقعات السوق، قال عدة مشترين للنفط الخام الآسيويين إن أسعار النفط السعودي لا تزال مرتفعة مقارنة بالإمدادات الفورية المتاحة للشراء الفوري من دول منتجة أخرى. وإذا استمر عرض النفط المتاح في السوق عند مستويات مرتفعة، فقد تقوم السعودية بخفض الأسعار بشكل إضافي لاحقًا.

باعتبارها مثبتًا لسوق النفط العالمية، تزيد السعودية أو تخفض الإنتاج حسب حاجة السوق على المدى الطويل. وتقوم السعودية حاليًا بزيادة حصص الإمداد تدريجيًا في إطار تحالف أوبك بلس، كما أن موافقة التحالف على رفع أهداف الإنتاج بشكل إضافي منذ أغسطس زاد من مخاوف السوق بشأن فائض العرض. وقد يثير خفض الأسعار الكبير هذا من السعودية رد فعل متسلسل، حيث ستعلن دول منتجة أخرى في الشرق الأوسط أسعارها الرسمية خلال الأيام القليلة المقبلة، ويراقب السوق عن كثب ما إذا كانت ستضطر أيضًا إلى زيادة الخصومات لمنافسة المشترين الآسيويين. وقد بدأت أسعار النفط تعكس بالفعل ضغط العرض، حيث انخفضت أسعار النفط الدولية مؤخرًا إلى حوالي 71.1 دولار للبرميل. ومع تطبيع النقل وتخفيف التوترات، تتوقع بعض التحليلات أن ينخفض سعر نفط برنت إلى 60 دولارًا للبرميل بحلول نهاية عام 2026. ويتحول سوق النفط العالمية بسرعة من علاوة الحرب السابقة إلى منطق فائض العرض والمنافسة السعرية، وإذا لم يرتفع طلب المشترين الرئيسيين بشكل ملحوظ بينما تستمر صادرات نفط الخليج في الزيادة، فقد يكون خفض الأسعار هذا مجرد بداية لضغط هبوطي جديد على أسعار النفط.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>