أثارت الاحتكاكات العسكرية في منطقة الخليج نهاية الأسبوع الماضي مخاوف متجددة، وسط تقارير عن وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية، وهو ما كان من المفترض أن يشير إلى تدهور كبير في الوضع. ومع ذلك، جاء رد فعل أسعار النفط الدولي متحفظًا، حيث ارتفعت عقود خام برنت الآجلة لفترة وجيزة في صباح يوم الاثنين قبل أن تتخلى سريعًا عن مكاسبها. يشير هذا الأداء السوقي إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية تتناقص تدريجيًا، وأن المستثمرين أصبحوا يشعرون بنوع من الإرهاق تجاه صراع الاستنزاف الذي استمر لشهور.
هناك إجماع سوقي حالي على أن الصراع بين الطرفين تحت السيطرة، واحتمال اندلاع حرب شاملة منخفض. ومع أسعار النفط التي سبق أن سعّرت مخاطر المضيق، يفضل المتداولون التركيز على حالة العرض والطلب الفعلية بدلاً من توقعات الحرب البعيدة. ومع خروج المخاطر الجيوسياسية مؤقتًا من بؤرة التركيز، تحولت أنظار الأموال بسرعة نحو الحدث الأكثر أهمية هذا الأسبوع، ألا وهو إصدار تقارير أرباح عمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون.
تُعد التقارير المالية الفصلية للشركة الأم لجوجل "ألفابت" محل اهتمام بالغ بوصفها معيارًا لصناعة التكنولوجيا العالمية، لا سيما أن إرشادات النفقات الرأسمالية فيها تُعتبر نقطة فاصلة رئيسية للحكم على اتجاهات سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي. سبق أن شهدت أسهم شرائح الذاكرة تقلبات، مما يعكس بدء السوق في التشكيك فيما إذا كانت قدرة تحقيق الإيرادات لتطبيقات الذكاء الاصطناعي النهائية كافية لدعم استمرار ارتفاع أسعار المعدات الأساسية. إن نمو أعمال جوجل السحابية وخططها الاستثمارية في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية سترد مباشرة على التساؤلات حول ما إذا كانت وتيرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قد لامست سقف العوائد التجارية.
دفع هدوء الأجواء الخارجية وتوقعات أسهم التكنولوجيا أسهم هونغ كونغ لاختراق حاجز 25000 نقطة مؤخرًا، غير أن هذا المستوى تراكم عليه العديد من الأعباء البيعية، ولا يزال يحتاج إلى وقت للهضم على المدى القصير. من الناحية الفنية، ستشكل منطقة 25200 إلى 25500 نقطة منطقة مقاومة جديدة، بينما يُنظر إلى مستوى الدعم المؤقت عند 24500 نقطة. يعتمد اتجاه القطاعات إلى حد كبير على معنويات السوق بعد صدور تقارير جوجل، فإذا تجاوزت إرشادات النفقات الرأسمالية التوقعات، قد تشهد أسهم الشرائح ومفاهيم الذكاء الاصطناعي في هونغ كونغ نافذة تداول قصيرة الأجل، وعلى العكس إذا أطلقت إشارات حذرة، فإن إيمان السوق بالذكاء الاصطناعي سيواجه اختبارًا جديدًا.





