أظهرت البيانات الأسبوعية الأخيرة الصادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية، أنه خلال الأسبوع المنتهي في منتصف يوليو، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المحلية بمقدار ٣٢ مليار قدم مكعب. وهذا الرقم ليس فقط أقل من توقعات السوق التي بلغت ٣٤ مليار قدم مكعب، بل يمثل أيضًا تباطؤًا في وتيرة الحقن مقارنة بالأسبوع السابق. وعلى الرغم من أن إجمالي المخزونات لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا تاريخيًا، فإن تراجع الزيادة قد أرسل إشارة للسوق بأن توازن العرض والطلب يشهد تغيرات دقيقة.
يبلغ إجمالي مخزونات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة حاليًا نحو ٣.٠٥٦ تريليون قدم مكعب، وهو مستوى أقل قليلاً من نفس الفترة من العام الماضي، لكنه لا يزال أعلى من متوسط الخمس سنوات الماضية. ومع ذلك، تحول تركيز السوق من القيمة المطلقة للمخزونات إلى سرعة الاستهلاك. فبينما سجل الأسبوع السابق نموًا كبيرًا في المخزونات وسط هدوء نسبي في معنويات السوق، فإن عدم توافق البيانات الأخيرة مع التوقعات يشير إلى أن درجات الحرارة المرتفعة المستمرة تسرع من استهلاك الغاز في قطاع الكهرباء، كما أن التشغيل المستقر لمحطات تصدير الغاز الطبيعي المسال يواصل سحب من العرض الاحتياطي.
من حيث الهيكل الإقليمي، ظهرت علامات ضيق في بعض مناطق الاستهلاك الرئيسية. وخاصة في منطقة جنوب وسط البلاد، حيث تعرضت عمليات الحقن للقيود، وحدثت عمليات سحب صافية في بعض الأجزاء، مما يعكس مباشرة تأثير ذروة الطلب على الطاقة بسبب استخدام مكيفات الهواء. وإذا انتشر هذا التوتر الإقليمي في العرض والطلب بشكل أكبر، فسيشكل عائقًا أمام جهود إعادة تعبئة المخزونات بشكل عام.
ويعتقد محللو السوق أن الانحراف بين البيانات الحالية والتوقعات الفعلية قد يكسر تأثير كبح الأسعار الناتج عن وفرة المخزونات سابقًا. وبالنظر إلى التطورات المستقبلية، من المتوقع أن يستمر الطقس الحار في تغطية مناطق الطلب الرئيسية في الولايات المتحدة، ومع استمرار قوة صادرات الغاز الطبيعي المسال ودخول بعض خطوط الأنابيب في دورات صيانة، تواجه كميات الحقن في الأسابيع المقبلة خطر المزيد من التباطؤ. وعلى الرغم من أن مستويات المخزونات الحالية لا تزال ضمن نطاق متوسط الخمس سنوات، إلا أنه إذا أدى استمرار الحرارة المرتفعة إلى نمو الطلب بما يتجاوز التوقعات، فقد يواجه مخزون الاستقرار الحالي ضغوطًا كبيرة في أواخر الصيف، وسيكون ميل كفة العرض والطلب المتغير الرئيسي المؤثر في تقلبات السوق اللاحقة.





