أظهرت النتائج المالية للربع الثاني التي أعلنتها شركة "نيومونت"، أكبر شركة تعدين ذهب في العالم مؤخراً، أن أداء الشركة لا يزال يظهر مرونة قوية رغم ضغوط تراجع أسعار الذهب. وعلى الرغم من انخفاض سعر الذهب بنسبة 13% خلال الربع الثاني، لم تتجاوز "نيومونت" توقعات السوق بشأن الأرباح فحسب، بل حققت أيضاً تدفقاً نقدياً حراً قياسياً، وحافظت على توجيهات الإنتاج للعام بأكمله.
وأوضحت بيانات التقرير المالي أن صافي دخل "نيومونت" في الربع الثاني بلغ 2.2 مليار دولار، بينما بلغ ربح السهم المخفف 2.06 دولار، وربح السهم المعدل 2.10 دولار، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 1.98 دولار. وبلغت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 3.8 مليار دولار. والجدير بالذكر أن التدفق النقدي الحر للشركة خلال الربع نفسه وصل إلى 2.2 مليار دولار، محققاً أعلى مستوى له في الفترة المماثلة تاريخياً.
وفي الجانب التشغيلي، أشار الرئيس التنفيذي للشركة إلى أن إنتاج الذهب المنسوب للشركة في الربع الثاني بلغ حوالي 1.3 مليون أوقية، مع الحفاظ على سعر الذهب المحقق عند 4414 دولاراً للأوقية. ورغم أن هذا السعر تراجع مقارنة بـ 4900 دولار في الربع الأول، إلا أنه لا يزال أعلى بشكل ملحوظ من 3320 دولاراً في الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغت مبيعات الذهب خلال الربع 1.2 مليون أوقية. ومن حيث الإنتاج، بلغ إنتاج الذهب المنسوب للشركة في الربع الثاني 1.29 مليون أوقية، بانخفاض طفيف بنسبة 1% فقط عن الربع الأول. ورغم أن منجم "كاديا" في أستراليا عطل الإنتاج لفترة وجيزة بسبب زلزال، مما أثر على جزء من الإنتاج، وانخفض إنتاج مناطق "أهافو ساوث" و"بيناسكيتو" و"ياناكوتشا"، إلا أن الزيادة في إنتاج مناجم "ليهير" و"بودينغتون" ومشروع "بويبلو فييخو" المشترك عوّضت هذه الآثار السلبية. وتعمل عمليات منجم "كاديا" حالياً بشكل طبيعي.
وفي جانب التكاليف، وبسبب التأثير المزدوج لضعف أسعار الذهب والاضطرابات التشغيلية، ارتفعت تكاليف الصيانة الشاملة للذهب صافية من المنتجات الثانوية من 1029 دولاراً للأوقية في الربع السابق إلى 1621 دولاراً. وتشمل الأسباب الرئيسية لارتفاع التكاليف انخفاض الإنتاج، وزيادة النفقات الرأسمالية الصيانة، والتكاليف الإضافية الناتجة عن الإغلاق المؤقت لمنجم "كاديا". ومع ذلك، أكدت الشركة أن مستويات التكاليف منذ بداية العام لا تزال أقل بشكل واضح من التوجيهات السنوية.
وأدى أداء التدفق النقدي القوي إلى دعم جهود الشركة في زيادة عوائد المساهمين. ومنذ إصدار التقرير المالي الأخير، أعادت "نيومونت" للمساهمين 1.9 مليار دولار عبر توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم، بلغ منها مبلغ إعادة الشراء 1.7 مليار دولار. ومنذ فبراير 2024، قللت الشركة أكثر من 100 مليون سهم من الأسهم المتداولة، بما يمثل حوالي 9% من إجمالي رأس المال، مما زاد من تعرض المساهمين للتدفق النقدي الحر المستقبلي. وحتى نهاية الربع الثاني، تمتلك الشركة نقداً قدره 9 مليارات دولار، وسيولة إجمالية بلغت 13 مليار دولار، وصافي مركز نقدي بلغ 3.4 مليار دولار. كما أعلن مجلس الإدارة عن توزيع أرباح ربعيه بقيمة 0.26 دولار للسهم.
وفيما يتعلق بتطور المشاريع، حقق مشروع "ريد كريس بلوك كاف" تقدماً مهماً في الربع الثاني، وحصل على الموافقات التنظيمية الرئيسية في كولومبيا البريطانية، مما يمثل خطوة مهمة نحو قرار الاستثمار النهائي. وبالنظر إلى المستقبل، أعادت "نيومونت" تأكيد توجيهاتها للعام 2026، وتتوقع أن يبلغ إنتاج الذهب المنسوب للشركة حوالي 5.26 مليون أوقية، وتكاليف الصيانة الشاملة للذهب حوالي 1680 دولاراً للأوقية. وتتوقع الشركة أن يميل الإنتاج السنوي قليلاً نحو النصف الثاني من العام، مع توقع إنتاج أقوى في عدة مناطق تعدين، ومن المتوقع أن يكون إنتاج الربع الثالث مشابهاً بشكل عام للربع الثاني.





