الفيدرالي الأمريكي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير مما يسبب تقلبات حادة في الأسواق.. وداو جونز يتراجع بأكثر من ألف نقطة خلال جلسة واحدة
  المصدر:Tommy 2026-07-30 12:50:52
الخلاصة:لية دون تغيير عند 3.50٪ إلى 3.75٪، وهو ما يتوافق مع التوقعات السائدة في الأسواق. ويأتي هذا القرار كخامس استمرار متتالٍ للفيدرالي في تثبيت الأسعار خلال العام الجاري، حيث يعود آخر خفض للأسعار إلى ديسمبر 2025. ورغم هدوء نتيجة القرار ظاهرياً، شهد سوق الأسهم ا

في الساعات الأولى من صباح يوم 30 يوليو بتوقيت بكين، أعلن البنك الفيدرالي الأمريكي عن قراره النقدي الأخير بالإبقاء على نطاق سعر الفائدة للآمال الفيدرالية دون تغيير عند 3.50٪ إلى 3.75٪، وهو ما يتوافق مع التوقعات السائدة في الأسواق. ويأتي هذا القرار كخامس استمرار متتالٍ للفيدرالي في تثبيت الأسعار خلال العام الجاري، حيث يعود آخر خفض للأسعار إلى ديسمبر 2025. ورغم هدوء نتيجة القرار ظاهرياً، شهد سوق الأسهم الأمريكية تقلبات حادة في فترة الإغلاق المتأخرة، حيث تراجعت المؤشرات الثلاثة بشكل متزامن، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1100 نقطة (بمعدل تجاوز 2٪)، فيما سجل مؤشرا ناسداك ومعيار بورصة نيويورك (S&P 500) خسائر مماثلة.

كان أبرز ما لفت الأنظار خلال الاجتماع هو الانقسام الواضح في نتائج التصويت. فقد اعتمدت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة القرار بنسبة 9 أصوات مقابل 3 أصوات معارضة، حيث صوت رؤساء فروع كليفلاند ومنيابوليس ودالاس الثلاثة ضد الإجراء مطالبين برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وتشير الإحصائيات إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2016 التي يظهر فيها ثلاثة أصوات معارضة متطابقة الاتجاه في قرار سياسي واحد، مما يعكس تصاعد الأصوات الداخلية الداعية لتشديد السياسة النقدية. ويرى المحللون في الأسواق أن هذه النتيجة تمثل إشارة حاسمة على احتمال تحول مسار السياسة نحو التشديد، مما أدى إلى ارتفاع رهانات رفع الأسعار في الأشهر المقبلة.

وأطلق رئيس الفيدرالي إشارات تتسم بالتشدد مع غموض في المسار خلال مؤتمره الصحفي اللاحق. وقد رفض صراحةً وصف الإجراء الحالي بـ"التوقف المؤقت"، مشدداً على استحالة معالجة مشكلة التضخم في أقل من تسع أسابيع من توليه المنصب، وجدد التأكيد على عدم وجود أي هامش مرونة للهدف المحدد مسبقاً عند نسبة 2٪. وأوضح أنه سيتخذ إجراءات حاسمة دون تردد إذا اقتضت الضرورة والملاءمة ذلك، كما يستمر في دفع إصلاحات سياسية تهدف إلى الخروج التدريجي من التوجيهات المستقبلية الاستباقية، آملاَ أن يحصل صناع القرار على مؤشرات اقتصادية حقيقية وغير مفلترة. وفيما يخص مسار رفع الأسعار مستقبلاَ، أشار صناع السياسات إلى أنهم سيحكمون بناءً على أحدث البيانات المتاحة، دون تقديم توجيهات واضحة أو محددة.

وتأثرت سوق الأسهم الأمريكية سلباَ، لا سيما قطاع التكنولوجيا الذي تعرض لخسائر فادحة. حيث هبط مؤشر فيلادلفيا للأشباه الموصلات بأكثر من 5٪ لتسجيل الخامس على التوالي، وشهدت أسهم عدة عمالقة في صناعة الرقائق انخفاضاً حاداً تراوح بين 7٪ و10٪، مع تراجع متزامن لأسهم الشركات البارزة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وعلى النقيض من ذلك، أظهرت الأسهم الصينية المدرجة في البورصات الأجنبية أداءً عكسياَ قوياَ، حيث أغلق مؤشر ناسداك للتنين الذهبي الصيني مرتفعاَ. ومن جهته، أعرب الرئيس الأمريكي عن خيبة أمله عقب إعلان القرار، موجهاَ اللوم إلى مجلس إدارة الفيدرالي، معتبراَ أن الرئيس مقيد بقرارات اللجنة، وملمحاَ إلى ضرورة تخفيف السياسة النقدية للمساعدة في خفض تكاليف المعيشة.

ورغم الثبات الذي شهده الشهر الحالي، لم تنخفض بكثير توقعات الأسواق حول احتمالات رفع الأسعار في الفترة المقبلة. وتظهر بيانات عقود أسعار الفائدة الآجلة أن احتمال رفع الأسعار في سبتمبر لا يزال يتجاوز 50٪، بينما يرتفع هذا الاحتمال إلى أكثر من 80٪ لشهر ديسمبر. ويبقى الفيدرالي يحتفظ بخياراته السياسية كاملة، حيث تظل أدوات التشديد في متناول اليد في حال استمرار ارتداد التضخم. وتشير المؤسسات البحثية المتخصصة في الاقتصاد الكلي إلى أن رفع الأسعار بشكل طفيف ومتقدم يعتبر خياراَ أفضل من التعرض لضغوط تشديد حاد لاحقاَ. وسيكون الاختبار الأكبر القادم مع انعقاد المؤتمر السنوي للبنوك المركزية في أغسطس، حيث يتطلع المستثمرون للحصول على رؤية أكثر وضوحاَ للإطار السياسي طويل المدى.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>