تعيين أمين جديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وإطلاق مفاوضات حيوية لفتح ملاحة مضيق هرمز
  المصدر:Mark 2026-08-10 13:41:03
الخلاصة:ذه الحركة القيادية في وقت تتواصل فيه مشاورات مكثفة بين طهران وعمان حول إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، فيما يراقب المراقبون عن كثب الأثر الفعلي لهذه المناورة على مفاوضات وقف إطلاق النار واستعادة المسارات الملاحية في المرحلة المقبلة. وكشفت وسائل الإعلام ال

أتمّ الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مؤخراً عملية التعديل الإداري، حيث خلف محسن رضائي رسمياً محمد باقر زولقدر في هذا المنصب. وتأتي هذه الحركة القيادية في وقت تتواصل فيه مشاورات مكثفة بين طهران وعمان حول إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، فيما يراقب المراقبون عن كثب الأثر الفعلي لهذه المناورة على مفاوضات وقف إطلاق النار واستعادة المسارات الملاحية في المرحلة المقبلة.

وكشفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الأمين العام الجديد سيضطلع أيضاً بدور ممثل القيادة العليا (المجتبى خامنئي) داخل المجلس، في حين سيتولى زولقدر منصب المستشار السياسي للقيادة العليا. وينتمي كلا المنصبين إلى منظومة الحرس الثوري الإسلامي، ويمثلان التوجه الأكثر تشدداً في المشهد السياسي المحلي. ومنذ فبراير الماضي، شهدت التوترات الإقليمية تصعيداً مطرداً، مما عزز الدور الاستراتيجي للمؤسسات العسكرية في صنع القرار الوطني. وعلى ضوء ذلك، تخضع أي اتفاقيات كبرى تتعلق بتسهيلات الملاحة في المضيق لمراجعة من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي والحصول على الاعتماد النهائي من القائد الأعلى.

وفيما يخص استئناف حركة الملاحة، حددت طهران خطها الأحمر للتفاوض بوضوح. وقد أوضح زولقدر سابقاً علناً أن الموافقة على إعادة فتح الممرات مشروطة بسحب واشنطن قواتها العسكرية المنتشرة قرب إيران، وتعويض الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب، وإلغاء العقوبات ذات الصلة بشكل كامل. وقد حظي هذا الموقف بدعم رسمي من الحرس الثوري ووزير الخارجية عباس عراقجي. ويترأس عراقجي حالياً المفاوضات التقنية المحدثة مع مسقط، مؤكداً إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت شريطة أن تكف الولايات المتحدة عن انتهاك مذكريات التفاهم السابقة وتعويض الأطراف المعنية، وإلا فلن يتم استئناف الحوار المباشر مع واشنطن.

وتستند الاتصالات الحالية بين الطرفين إلى إطار تفاهم مؤقت تم التوصل إليه في يونيو الماضي. وكان الهدف من هذه الخطة تمديد نافذة وقف إطلاق النار، واستعادة أحجام الشحن تدريجياً إلى مستويات ما قبل النزاع، مع إعفاء السفن من رسوم العبور. غير أن هذا الاتفاق الانتقالي انهار بعد أن نفذت إيران ضربات ضد سفن تمر عبر مسارات محددة بالقرب من السواحل العمانية، معتبرة إياها مخالفة للمسارات المعتمدة، مما أدى إلى سلسلة من الإجراءات الانتقامية. ورغم التراجع النسبي في وتيرة الاشتباكات مؤخراً، لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة. ويرى محللون دبلوماسيون أن المفاوضات التقنية الجارية حول تحديد المسارات المؤقتة قد تسهم في كسر الجمود الحالي وتوفير هامش أمان لخفض حدة التوترات.

وفي تعليق على الإشارات المتعددة الصادرة عن الدوائر الإيرانية الداخلية، فسّر سياسي اليمين المحافظ حميد رضا طراجي هذه التطورات على أنها تعبير عن ثبات استراتيجي وليس تذبذباً في السياسة العامة. وأكد أن الشروط التي طرحها زولقدر تتوافق تماماً مع الرؤية الاستراتيجية للقائد الأعلى، مشيراً إلى أن موقف التشدد يمثل رداً مباشراً على التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة والاتجاهات التعاونية بين إسرائيل وإيران. ورغم وجود وجهات نظر متباينة داخل النخبة الحاكمة بشأن سبل التعامل، يبقى حق اتخاذ القرار النهائي مركزاً بيد القائد الأعلى. وبدوره، أضاف المحلل السياسي سعيد لررز أن التناقضات الظاهرة في المعلومات الخارجية ترجع بالأساس إلى قيود التواصل في زمن الحرب والعادات الراسخة للصراع بين الفصائل، وهو نمط لا يستغرب في الممارسة الدبلوماسية لطهران.

ومن جانبه، أكد الرئيس مسعود پزشکیان، بصفتِه رئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، في تصريحاته الأخيرة تأييده القاطع للتوصل إلى اتفاقية لتنظيم الملاحة عبر المفاوضات. واستناداً إلى التماسك الداخلي والقدرات المتاحة حالياً، رأى أن الوقت مناسب لدفع الاتفاق نحو التنفيذ، مشدداً على أن المواجهة الطويلة الأمد لا تخدم المصالح الوطنية وأن الصراع يجب أن يصل إلى نهايته حتماً. وبحسب مصادر من مكتب القائد الأعلى، عقد الرئيس اجتماعاً حديثاً مع المجتبى خامنئي للتنسيق بشأن المسار الدبلوماسي المقبل. وتعمل طهران حالياً على إيصال تفاصيل المقترح عبر القنوات العمانية، بينما تواصل الأطراف إجراء مشاورات تقنية مكثفة حول إدارة المسارات المؤقتة.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>