عمالقة التأمين على الحياة في اليابان يتكبدون خسائر غير محققة في السندات الحكومية تقترب من 100 مليار دولار وخطوات البنك المركزي لرفع الفائدة تواجه عوائق خفية
  المصدر:Mark 2026-08-11 18:13:59
الخلاصة:زيادة الضغط على أسعار السندات. وفي خضم هذه التحولات المؤلمة في أسعار الفائدة، كانت الميزانيات العمومية لقطاع التأمين في اليابان هي الأكثر تضرراً. وتشير أحدث البيانات إلى أن الخسائر غير المحققة في السندات الحكومية اليابانية التي تحتفظ بها أربعة من عمالقة ا

مع ابتعاد البنك المركزي الياباني تدريجياً عن أسعار الفائدة السلبية وبدء دورة رفع الفائدة، ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل بسرعة، مما أدى مباشرة إلى زيادة الضغط على أسعار السندات. وفي خضم هذه التحولات المؤلمة في أسعار الفائدة، كانت الميزانيات العمومية لقطاع التأمين في اليابان هي الأكثر تضرراً. وتشير أحدث البيانات إلى أن الخسائر غير المحققة في السندات الحكومية اليابانية التي تحتفظ بها أربعة من عمالقة التأمين على الحياة، وهي "نيبون لايف" و"داي-إيتشي لايف" و"سوميتومو لايف" و"ميجي ياسودا لايف"، قد اقتربت من 15 تريليون ين، أي ما يعادل نحو 100 مليار دولار، كما أن هذا الرقم لا يزال يتوسع بنحو 7% كل ربع عام.

وتكمن الجذور الأساسية لهذه الخسائر الضخمة غير المحققة في الكميات الهائلة من السندات الحكومية طويلة الأجل التي جمعتها المؤسسات المالية اليابانية خلال سنوات التيسير العدواني من قبل البنك المركزي. والآن، مع تحول السياسة النقدية، تواجه السندات القديمة ضغوط إعادة تقييم طبيعية. ومع ذلك، ومن الناحية التشغيلية الفعلية، تتبنى شركات التأمين عادة استراتيجية الاحتفاظ بالسندات حتى تاريخ استحقاقها لمطابقة التزامات وثائق التأمين طويلة الأجل، فضلاً عن أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تقلل فعلياً من القيمة الحالية لالتزامات المطالبات التأمينية المستقبلية، وبالتالي لم تؤد إلى أزمة ملاءة حقيقية على المدى القصير.

إن ما يثير توتر الأسواق حقاً ليس الأرقام المحاسبية الثابتة، بل المخاطر الكامنة في السيولة. فإذا أدت التغيرات في البيئة الكلية إلى سحب جماعي لوثائق التأمين من قبل حاملي الوثائق، ستُجبر شركات التأمين على بيع السندات قبل استحقاقها، وعندها ستتحول الخسائر غير المحققة على الورق إلى خسائر فعلية، مما سيوجه ضربة ثانية لسوق السندات اليابانية. وهذا يمثل بالضبط صورة مصغرة للمأزق الذي يواجهه البنك المركزي الياباني حالياً. ففي مواجهة ضغوط التضخم المرتفعة وتوقعات انخفاض الين، كان ينبغي على البنك المركزي أن يستمر في تشديد السياسة النقدية، لكن الشقوق المتزايدة داخل النظام المالي تجعل كل عملية رفع للفوائد بمثابة السير على حبل مشدود، وأصبح إيجاد التوازن بين السيطرة على التضخم، واستقرار سعر الصرف، والوقاية من المخاطر المالية اختباراً صارماً يواجه صناع القرار.

ولم يقتصر الارتفاع المستمر في عوائد السندات الحكومية اليابانية على إثارة السوق المحلية فحسب، بل إن تأثيراته المتدفقة تنتشر بهدوء نحو العالم أيضاً. فالتقلبات الحادة في فروق الأسعار تحرك أعصاب تسعير الدولار والين ومختلف الأصول الخطرة، وإذا اضطر المستثمرون المؤسسيون اليابانيون، بسبب ضغوط السيولة المحلية، إلى تعديل تخصيصاتهم الضخمة للأصول الخارجية، فإن تدفقات الأصول مثل السندات الأمريكية والعملات المشفرة مثل البيتكوين ستتأثر بها مباشرة.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>