العجز المالي الأمريكي يقفز إلى أكثر من 400 مليار دولار في يوليو مع ارتفاع تكاليف خدمة الديون والإنفاق على الرعاية الصحية كعوامل رئيسية
  المصدر:Mark 2026-08-13 18:14:09
الخلاصة:ليصل إلى 432.3 مليار دولار، مسجلاً زيادة سنوية بنسبة 48% تقريباً، وهو أعلى مستوى شهري منذ مارس 2021. وعلى المدى الأطول، اقترب العجز التراكمي للأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي من حاجز 1.8 تريليون دولار. ويعكس التوسع المتزامن في البيانات الشهرية و

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية أن العجز في الميزانية الفيدرالية للولايات المتحدة قد ارتفع بشكل حاد في شهر يوليو من هذا العام ليصل إلى 432.3 مليار دولار، مسجلاً زيادة سنوية بنسبة 48% تقريباً، وهو أعلى مستوى شهري منذ مارس 2021. وعلى المدى الأطول، اقترب العجز التراكمي للأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي من حاجز 1.8 تريليون دولار. ويعكس التوسع المتزامن في البيانات الشهرية والتراكمية بوضوح الضغوط المالية الهائلة التي تواجهها الخزانة الأمريكية.

جاء هذا الارتفاع الحاد في العجز الشهري نتيجة تضافر عدة عوامل. فقد شكّل الإنفاق المتزايد على الرعاية الصحية أكبر بند لاستهلاك الأموال، حيث بلغت النفقات المتعلقة بالرعاية الصحية في يوليو 174 مليار دولار، وهو ما يقارب ضعف الشهر السابق، لتتصدر قائمة الإنفاق الفيدرالي للشهر، متفوقة بكثير على الإنفاق على الضمان الاجتماعي وصافي الفوائد على الدين العام. وإلى جانب الرعاية الصحية، أثرت استرداد الرسوم الجمركية وتباين تقويم المدفوعات بشكل ملحوظ على البيانات المحاسبية. فبسبب قرار سابق من المحكمة العليا، يتعين على الحكومة مواصلة استرداد بعض أموال الرسوم الجمركية، مما استهلك مباشرة 33 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، ونظراً لوقوع بداية الشهر في أيام إجازة، تم صرف بعض مدفوعات المزايا مبكراً، مما أضاف 99 مليار دولار من النفقات الإضافية إلى الميزانية.

وراء هذه الزيادة في البيانات الشهرية، تواصل تكاليف تمويل الديون المرتفعة على المدى الطويل تقويض المساحة المالية للولايات المتحدة. وحتى الآن، دفعت الحكومة الفيدرالية الأمريكية هذا العام 1.17 تريليون دولار كفوائد على ديون عامة بقيمة 3.99 تريليون دولار، بينما وصل حجم الديون العامة التي يمتلكها الجمهور إلى 32.1 تريليون دولار. ومقارنة بتكلفة الخدمة البالغة 1.01 تريليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، زاد عبء الديون هذا العام بشكل ملحوظ، حيث بلغ إجمالي الإنفاق على صافي الفوائد 931 مليار دولار. ومع توسع حجم الديون وارتفاع تكاليف الاقتراض، أصبح الإنفاق على الفوائد يتصدر قائمة النفقات الحكومية الرئيسية، مما أثار مخاوف السوق بشأن الاستدامة طويلة الأجل للمالية الأمريكية.

وفي مواجهة عبء الديون الثقيل، أصبح توجه السياسة النقدية بؤرة لتداولات السوق. وعلى الرغم من أن بيانات التضخم المعتدلة مؤخراً وتقارير التوظيف الضعيفة خففت من مخاوف السوق بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن المتداولين لم يراهنوا حالياً على حدوث أي خفض لأسعار الفائدة خلال السنوات الخمس المقبلة. وهذا يعني أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة ستستمر لفترة طويلة، مما يحدد مباشرة مسار تكاليف تمويل الديون الأمريكية. وفي ظل التوسع المستمر في حجم العجز وتزايد عبء الفوائد، يراقب مستثمرو الأسواق المالية عن كثب ضغوط العرض على سندات الخزانة الأمريكية وتطور أسعار الفائدة طويلة الأجل، مما سيستمر في التأثير بعمق على منطق تسعير سعر صرف الدولار، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ومختلف الأصول المحفوفة بالمخاطر.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>