خزانة أمريكا تضاعف عمليات إعادة شراء السندات لكبح عوائد الآجال الطويلة.. صعود الأسهم والذهب وتراجع الدولار
  المصدر:Mark 2026-08-21 15:59:17
الخلاصة:ف هذا الإجراء إلى توفير دعم سيولة أقوى لسوق السندات الاسمية طويلة الأجل. ومع إعلان هذا الخبر، تراجعت عوائد السندات على الفور، مما أدى في الوقت ذاته إلى ارتفاع أسعار الأصول الأخرى مثل الأسهم والذهب. ومن حيث الأداء المحدد للأسواق، تباينت مؤشرات الأسهم الأمر

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً عن مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات، حيث سترتفع حصة العملية الواحدة في سبتمبر إلى حوالي 4 مليارات دولار. يهدف هذا الإجراء إلى توفير دعم سيولة أقوى لسوق السندات الاسمية طويلة الأجل. ومع إعلان هذا الخبر، تراجعت عوائد السندات على الفور، مما أدى في الوقت ذاته إلى ارتفاع أسعار الأصول الأخرى مثل الأسهم والذهب.

ومن حيث الأداء المحدد للأسواق، تباينت مؤشرات الأسهم الأمريكية الثلاثة الرئيسية؛ حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسب طفيفة بلغت 0.22% و0.21% على التوالي، في حين تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة طفيفة قدرها 0.16%. وسجلت أصول الملاذات الآمنة والبديلة أداءً قوياً، حيث قفزت أسعار الذهب بأكثر من 2%، لتتجاوز مرة أخرى حاجز 4500 دولار للأونصة، مع ارتفاع متزامن في سعر البيتكوين. وفي سوق الصرف، كان الدولار الأمريكي الخاسر الأكبر، حيث انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.8% إلى 98.83، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أواخر مايو.

وبالعودة إلى خطة إعادة شراء السندات هذه، والتي أُطلقت في البداية عام 2024 بهدف تحسين السيولة في سوق السندات القائمة، تُظهر البيانات أنه خلال الأشهر السبعة من تشغيل الخطة في عام 2024، بلغ حجم عمليات إعادة الشراء 32 مليار دولار، ثم ارتفع إلى حوالي 78 مليار دولار في عام 2025، وبلغ حوالي 50 مليار دولار منذ بداية هذا العام. وعلى الرغم من أن هذه المبالغ لا تزال صغيرة مقارنة بالحجم الإجمالي للديون العامة الأمريكية الذي يبلغ حوالي 31 تريليون دولار، إلا أنه في ظل هشاشة التوازن بين العرض والطلب في سوق السندات طويلة الأجل، يمكن للعمليات الصغيرة أن تُحدث تأثيراً ملموساً. ويبدو أن وزير الخزانة الحالي، بيسنت، عازم على اتخاذ تدابير أكثر فاعلية، في محاولة لإبقاء عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات و30 سنة عند حوالي 4.75% و5.25% على التوالي. ومنذ صيف هذا العام، ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل بسرعة ولامست مستويات قياسية متعددة السنوات في بعض الفترات، مما لم يمارس ضغطاً على المستثمرين فحسب، بل أدى أيضاً إلى إضعاف أداء سوق الأسهم.

وفيما يتعلق بعملية توسيع نطاق إعادة الشراء هذه، تتباين آراء السوق. يرى بعض المستثمرين أن هذا يبعث بإشارة واضحة على استعداد وزارة الخزانة لاستخدام أدوات الميزانية العمومية بنشاط في حال تدهور سوق السندات فائقة طويلة الأجل. لكن هناك أيضاً شخصيات في القطاع المالي تشير إلى أن إدارة الديون في وزارة الخزانة يجب أن تظل منتظمة ويمكن التنبؤ بها، وإذا اعتبر السوق هذا الإجراء تدخلاً كبيراً، فقد يخلق ذلك مخاطر خفية. فإذا بدأ المستثمرون يتوقعون الحد من العوائد طويلة الأجل من خلال عمليات إعادة الشراء بدلاً من معالجة الأسباب الجذرية وراء ارتفاع العوائد، فقد يؤدي ذلك إلى التستر على الحاجة الملحة لإصلاح شامل للسياسة المالية. بالإضافة إلى ذلك، فإن زيادة إصدار الديون قصيرة الأجل لتمويل عمليات إعادة الشراء، وعلى الرغم من أنها تساعد في تخفيف المخاوف بشأن المعروض من السندات طويلة الأجل، إلا أن التعديلات الجذرية في السياسات مثل خفض عجز الميزانية الفيدرالية تظل ضرورية لا غنى عنها.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>