أظهرت أحدث البيانات المالية الوسيطة الصادرة عن بنك "دوكاسكوبي"، وهو بنك مرخص في سويسرا، أن ربحيته واجهت تحديات كبيرة في النصف الأول من العام. وعلى أساس موحد، انخفض صافي أرباح البنك بنسبة 58% على أساس سنوي ليصل إلى 1.38 مليون فرنك سويسري (حوالي 1.73 مليون دولار أمريكي)، كما تراجع صافي الأرباح في القوائم المالية الفردية إلى 1.51 مليون فرنك سويسري، بانخفاض قدره 55%. ويتناقض هذا الأداء بشكل حاد مع الارتفاع الكبير في الأرباح خلال الفترة نفسها من العام الماضي، حيث تم التراجع عن مكاسب الأرباح السابقة بالكامل تقريباً.
يعزى الانخفاض الحاد في الأرباح بشكل رئيسي إلى ضعف الأنشطة الأساسية المدرة للدخل. وفي هيكل إيرادات "دوكاسكوبي"، تساهم أعمال التداول بنحو ثلاثة أرباع الإيرادات على المدى الطويل، لكن إيرادات هذا القطاع انخفضت بنسبة 25% على أساس سنوي في النصف الأول من العام لتصل إلى 8.77 مليون فرنك سويسري. وفي الوقت نفسه، تراجع صافي دخل الفوائد بنسبة 33% ليصل إلى 383.9 ألف فرنك سويسري، كما خصص البنك ما يقرب من 27 ألف فرنك سويسري لتعديل قيمة مخاطر التخلف عن السداد وخسائر أعمال الفوائد، مقارنة بصفر في الفترة نفسها من العام الماضي. وقد أدى ضعف هذين النشاطين الرئيسيين إلى ضغط مباشر على هوامش الربح الإجمالية.
وعلى الرغم من الضغوط التي تعرضت لها أعمال التداول والفوائد، إلا أن أعمال العمولات أظهرت نمواً معاكساً للاتجاه العام. فبفضل ارتفاع الإيرادات الخدمية وانخفاض مصروفات العمولات، زاد صافي دخل العمولات بنسبة 37% على أساس سنوي في النصف الأول من العام ليصل إلى 2.33 مليون فرنك سويسري. ومع ذلك، لم يكن هذا النمو كافياً لتعويض الانخفاض في الأنشطة الأخرى، حيث انخفض إجمالي الإيرادات المجمعة للأنشطة الثلاثة بنسبة 18% على أساس سنوي ليصل إلى 11.49 مليون فرنك سويسري. وعلى صعيد التكاليف، انخفضت المصروفات التشغيلية بنسبة طفيفة قدرها 1.5% لتصل إلى 9.5 مليون فرنك سويسري، مما أدى في النهاية إلى انخفاض حاد في ربح التشغيل بنسبة 56% على أساس سنوي ليصل إلى 1.78 مليون فرنك سويسري.
وعلى عكس الضغوط على جانب الأرباح، حافظ "دوكاسكوبي" على زخم توسع قوي نسبياً في حجم أصوله وخصومه. وحتى نهاية يونيو، بلغت ودائع العملاء لدى البنك 239 مليون فرنك سويسري، بزيادة تزيد عن 48 مليون فرنك سويسري مقارنة بنهاية العام الماضي، بنمو قدره 25%، مما يعكس استمرار اتجاه التوسع. وفي الوقت نفسه، نمت الأصول المتداولة بنسبة 35% لتصل إلى 164 مليون فرنك سويسري، مما دفع إجمالي الأصول الموحد للزيادة بنسبة 19% على أساس سنوي ليصل إلى 309.5 مليون فرنك سويسري. ومع ذلك، شهد حجم التمويل المقدم للعملاء انخفاضاً بنسبة 13%.
ومن حيث الإفصاح عن المعلومات، يبدو التقرير الوسيط المكون من ست صفحات فقط موجزاً إلى حد ما. فلم يكتفِ التقرير بعدم تقديم تقسيم تفصيلي للزيادة في الودائع حسب المنطقة أو نوع الحساب أو شريحة العملاء، بل افتقر أيضاً إلى مناقشة وتحليل الإدارة، وقائمة التدفقات النقدية، والمؤشرات الرئيسية مثل نسبة كفاية رأس المال التنظيمي، ولم يقدم أي توجيهات للأداء في النصف الثاني من العام.
وفي قطاع وسطاء التداول عبر الإنترنت في سويسرا، تظهر تباينات في أداء أرباح المؤسسات المختلفة. وعلى سبيل المثال، زاد صافي إيرادات "سويسكوت"، وهو بنك زميل يختلف اختلافاً كبيراً في الحجم عن "دوكاسكوبي"، بنسبة طفيفة قدرها 1.7% في النصف الأول من العام ليصل إلى 364 مليون فرنك سويسري، حيث عوضت الزيادة في أعمال التداول والفوائد والعملات الأجنبية الإلكترونية الانخفاض في إيرادات أعمال العملات المشفرة. ونظراً للاختلافات الكبيرة في الحجم ومعايير إعداد التقارير المالية بين المؤسستين، فإن بياناتهما لا تقبل المقارنة المباشرة، لكنها تعكس بشكل غير مباشر البيئة التشغيلية المختلفة التي تواجهها المؤسسات المختلفة في السوق المالية السويسرية حالياً.





