التدخل المشترك الأمريكي الياباني في أسواق الصرف يخالف التقاليد.. ومسؤول سابق يحذر من خطر تكرار الأزمة المالية الآسيوية
  المصدر:Mark 2026-08-28 18:12:54
الخلاصة:تذكرنا بأزمة آسيا المالية في أواخر التسعينيات. وعلى الرغم من أن الحجم الاقتصادي الحالي لليابان لا يقارن بتايلاند التي كانت تواجه صعوبات في ذلك الوقت، إلا أن ديناميكيات السوق في كلا البلدين للحصول على السيولة بالدولار تُظهر أوجه تشابه مقلقة. في وقت سابق من

أشار ناويوكي شينوهارا، المسؤول السابق الرفيع المستوى لشؤون الصرف في اليابان، مؤخراً إلى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها اليابان لدعم الين الياباني تذكرنا بأزمة آسيا المالية في أواخر التسعينيات. وعلى الرغم من أن الحجم الاقتصادي الحالي لليابان لا يقارن بتايلاند التي كانت تواجه صعوبات في ذلك الوقت، إلا أن ديناميكيات السوق في كلا البلدين للحصول على السيولة بالدولار تُظهر أوجه تشابه مقلقة.

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت علناً أن واشنطن ستتعاون مع طوكيو لكبح جماح تراجع الين، واقترح أن تعطي اليابان الأولوية لاستخدام خطوط مبادلة العملات بالدولار بدلاً من بيع سندات الخزانة الأمريكية لجمع الأموال عند التدخل في سوق الصرف في المستقبل. ويرى شينوهارا أن مطالبة الجانب الأمريكي اليابان باستخدام خطوط المبادلة هذه تشبه تماماً ما حدث في الماضي عندما قدمت الولايات المتحدة واليابان وصندوق النقد الدولي أموالاً بالدولار لتايلاند لتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي.

وبالعودة إلى عملية الدعم المشتركة التي اتخذتها الولايات المتحدة واليابان في 31 يوليو، نجد أن نمط التشغيل يختلف بشكل ملحوظ عن التدخل المنسق التقليدي. عادةً ما يُبنى التدخل المشترك التاريخي على أساس التوافق في الآراء بين الاقتصادات الرئيسية حول اتجاهات أسعار الصرف، مدعوماً ببيان مشترك لمجموعة السبع. ومع ذلك، لم يصدر عن مجموعة السبع أي بيان مشترك يتعلق بهذا الإجراء، كما غاب بنك اليابان المركزي تقريباً عن التعاون المتزامن مع وزارة المالية. وفي التدخل المنسق، يعد نقل المعلومات أمراً بالغ الأهمية، ونقص المشاركة العميقة من البنك المركزي يقلل بشكل كبير من قوة الإشارات التي ترسلها السياسة.

ويرى مراقبو السوق أن مشاركة الولايات المتحدة هي في الغالب مجرد لفتة رمزية، وأن مطلبها الأساسي هو حث اليابان بشكل خفي على تحسين تنفيذ سياساتها، لا سيما إجبار بنك اليابان المركزي على تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة. حالياً، يُبقي بنك اليابان المركزي سعر الفائدة عند حوالي 1%، ويتوقع السوق على نطاق واسع أنه من الضروري رفع سعر الفائدة إلى حوالي 1.5% في أقرب وقت ممكن. ومع ذلك، فإن الاعتماد على رفع واحد أو مرتين فقط قد لا يكون كافياً لعكس الاتجاه التنازلي للين بشكل جذري.

وبالإضافة إلى تعديل السياسة النقدية الداخلية، قد توفر التغيرات في البيئة الكلية الخارجية دعماً للين. على سبيل المثال، إذا ظهرت علامات تباطؤ في النمو الاقتصادي الأمريكي، أو إذا تراجعت التوترات في الشرق الأوسط مما يؤدي إلى خفض تكاليف استيراد النفط لليابان، فسيكون كل ذلك عاملاً مساعداً في التخفيف من ضغط انخفاض قيمة الين. وبالنسبة لليابان، فإن الأولوية الملحة حالياً هي تجنب الانخفاض السريع والخارج عن السيطرة لقيمة الين بشكل قاطع، لأنه بالمقارنة مع ارتفاع قيمة العملة، فإن الضعف المفرط للعملة المحلية هو الخطر الحقيقي الذي يمكن أن يضع الاقتصاد الوطني في مأزق.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>