خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الخميس، شهد سعر الذهب الفوري ارتفاعاً سريعاً وقصير الأجل، حيث سجل ارتفاعاً تراكمياً خلال اليوم بنحو 26 دولاراً، ليتداول عند مستوى 4414 دولاراً للأونصة، مما نجح في عكس اتجاه الانخفاض الذي استمر لثلاثة أيام تداول متتالية.
ويرجع التحسن في معنويات السوق بشكل رئيسي إلى تراجع المخاطر الجيوسياسية. فقد أرسلت الإدارة الأمريكية مؤخراً إشارات واضحة تستبعد إمكانية شن عمليات عسكرية طويلة الأمد في منطقة الشرق الأوسط، وكشفت أن الضربات الموجهة ضد المنشآت العسكرية الإيرانية ذات الصلة ستنتهي في غضون فترة قصيرة. وقد أدى هذا التصريح إلى تخفيف مخاوف السوق من استمرار الصراع لفترة طويلة، مما أدى إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي إضعاف المنطق الذي يفيد بأن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى خروج التضخم عن السيطرة ويضغط على الأصول غير المدرة للفائدة مثل الذهب.
كما قدمت تقلبات سوق الصرف الأجنبي دعماً لأسعار الذهب. فبسبب التوقعات بتدخل السلطات اليابانية المحتمل في سوق الصرف، شهد الين الياباني ارتفاعاً كبيراً، مما أدى إلى تراجع طفيف في مؤشر الدولار، وخفض تكلفة شراء الذهب لحاملي العملات غير الدولار. وعلى صعيد السياسة النقدية، جاءت أحدث تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تميل إلى الاعتدال، حيث أشار إلى أنه مع تلاشي تأثير التعريفات الجمركية، لا تزال بيانات التضخم تتحسن باستمرار، ولم تنتقل تقلبات أسعار الطاقة إلى قطاعات الخدمات الأخرى. وبالتزامن مع البيانات الاقتصادية الكلية التي تظهر تباطؤ وتيرة إضافة الوظائف الجديدة في الشركات الأمريكية خلال شهر أغسطس، تم تعديل توقعات رفع أسعار الفائدة التي كانت قد ارتفعت بشكل كبير في السوق سابقاً بسبب التصريحات المتشددة من قبل مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.





