تواصل البنوك المركزية الشراء وتغير توقعات أسعار الفائدة.. "غولدمان ساكس" يرفع توقعاته لسعر الذهب إلى 4900 دولار
  المصدر:Mark 2026-09-03 13:41:18
الخلاصة:وأشار أحدث تقرير بحثي صادر عن غولدمان ساكس إلى أنه بحلول نهاية عام 2026، قد يرتفع السعر العالمي للذهب إلى 4900 دولار للأونصة. وخلف هذا التوقع المتفائل، تشكل قوة الشراء القوية للبنوك المركزية وتحسن بيئة أسعار الفائدة الكلية الدعامة الأساسية. وشدد التقرير ع

في ظل الاتجاه العالمي لتنويع احتياطيات النقد الأجنبي والتحول المتوقع في السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يشهد سوق الذهب منطق تسعير جديداً. وأشار أحدث تقرير بحثي صادر عن "غولدمان ساكس" إلى أنه بحلول نهاية عام 2026، قد يرتفع السعر العالمي للذهب إلى 4900 دولار للأونصة. وخلف هذا التوقع المتفائل، تشكل قوة الشراء القوية للبنوك المركزية وتحسن بيئة أسعار الفائدة الكلية الدعامة الأساسية.

وشدد التقرير على أن التخصيص الاستراتيجي للذهب من قبل المؤسسات السيادية أصبح اتجاهاً طويل الأمد يتجاوز الدورات الاقتصادية. ومن أجل التحوط الفعال ضد المخاطر الجيوسياسية والمالية المحتملة، تسارع البنوك المركزية من وتيرة تنويع احتياطياتها من النقد الأجنبي. وتشير البيانات إلى أن "غولدمان ساكس" يتوقع أن يصل متوسط مشتريات الذهب الشهرية للبنوك المركزية العالمية إلى 50 طناً بحلول عام 2026، وهو رقم يتجاوز بكثير المتوسط الشهري البالغ 17 طناً والذي كان سائداً قبل عام 2022. ومن خلال بيانات التتبع الفوري الأخيرة، تتسارع وتيرة شراء المؤسسات السيادية بشكل ملحوظ، حيث قفز متوسط المشتريات الشهرية إلى 100 طن في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام حتى يونيو بعد التعديل الموسمي، بزيادة كبيرة عن 66 طناً في الشهر السابق، وكان البنك المركزي الصيني الأكثر نشاطاً في يونيو، ليصبح أكبر مشترٍ مؤكد.

وإلى جانب الدعم القوي الذي توفره مشتريات البنوك المركزية، أضفت التغيرات في توقعات أسعار الفائدة الكلية زخماً لارتفاع أسعار الذهب. ومع تراجع التوقعات السوقية بشأن مسار رفع أسعار الفائدة المستقبلي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بدأ الطلب من بعض المستثمرين الذين كانوا يترقبون بسبب ارتفاع أسعار الفائدة في الانتعاش. ويرى اقتصاديو "غولدمان ساكس" أن تراجع اتجاهات التضخم سيدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة هذا العام. وفي هذا السياق الكلي حيث يميل مسار أسعار الفائدة نحو التيسير أو يظل مستقراً، تنخفض نسبياً تكلفة الاحتفاظ بالذهب كأصل لا يدر عائداً، مما يعزز جاذبيته الاستثمارية بشكل طبيعي.

وقد تجعل التغيرات الهيكلية في سوق المشتقات عملية تسعير الذهب أكثر تعقيداً. ومع تزايد حاجة المستثمرين إلى استخدام خيارات الشراء على الذهب للتحوط ضد مخاطر التغيرات الكبيرة في السياسات، ستؤثر عمليات التحوط من قبل صناع السوق بشكل عميق على إيقاع تقلبات أسعار الذهب. فعندما يرتفع سعر الذهب ويصل إلى أسعار تنفيذ رئيسية، سيضطر المتعاملون الذين باعوا الخيارات إلى شراء الذهب للتحوط، مما يشكل قوة دافعة للصعود؛ وعلى العكس من ذلك، إذا تراجع سعر الذهب، فإن عمليات إغلاق المراكز العكسية من قبل المتعاملين ستسرع من انخفاض الأسعار. وأشار "غولدمان ساكس" إلى أن سعره المستهدف البالغ 4900 دولار لا يشمل بعد الطلب الإضافي الناتج عن هذا التحوط في المشتقات، مما يعني أن الذهب لا يواجه مساحة أكبر للصعود فحسب، بل إن شدة تقلباته في كلا الاتجاهين قد تتجاوز توقعات السوق.

كما لا يمكن تجاهل الإمكانات الكامنة في زيادة المستثمرين الأفراد لحصص الذهب في محافظهم الاستثمارية. فحالياً، لا تزال حصة الذهب في الأصول الخاصة منخفضة، والوضع الجيوسياسي المعقد مؤخراً والمخاوف بشأن الاستدامة المالية لبعض الدول الغربية، تدفع المزيد من الأموال الخاصة للبحث عن الملاذ الآمن وتنويع الأصول. إن التدفقات المالية الناتجة عن تزامن مشاعر التحوط وحاجات التحوط ستعيد تشكيل بيئة التداول في سوق المعادن الثمينة بشكل أكبر.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>