انخفاض قياسي في الاحتياطيات الأجنبية لليابان بأغسطس... وتعاون أمريكي ياباني وراء التدخل الضخم في سوق الصرف
  المصدر:Mark 2026-09-07 15:57:49
الخلاصة:يكمن وراء هذه الظاهرة النادرة تدخل غير مسبوق من طوكيو في سوق الصرف لعكس مسار التراجع الذي يشهده الين. وبحلول نهاية أغسطس، تراجعت إجمالي الاحتياطيات الأجنبية لليابان إلى 1.208 تريليون دولار، مسجلة انخفاضاً حاداً بنحو 80 مليار دولار مقارنة بنهاية يوليو، بان

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن وزارة المالية اليابانية أن احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي شهدت في أغسطس من هذا العام أكبر انخفاض شهري على الإطلاق. ويكمن وراء هذه الظاهرة النادرة تدخل غير مسبوق من طوكيو في سوق الصرف لعكس مسار التراجع الذي يشهده الين. وبحلول نهاية أغسطس، تراجعت إجمالي الاحتياطيات الأجنبية لليابان إلى 1.208 تريليون دولار، مسجلة انخفاضاً حاداً بنحو 80 مليار دولار مقارنة بنهاية يوليو، بانخفاض يتجاوز 6%.

ويرجع السبب الرئيسي لهذا النزيف الهائل في الأموال إلى تراجع قيمة الأصول المالية الأجنبية، والتي تشكل سندات الخزانة الأمريكية غالبيتها العظمى. وقد تم تراكم معظم هذه الأصول من سندات الخزانة الأمريكية من قبل اليابان على مدار العقدين الماضيين من خلال التدخل العكسي، وتمثل حالياً حوالي 70% من إجمالي احتياطياتها من النقد الأجنبي. وفي الوقت نفسه، أكدت السلطات اليابانية أنها أنفقت حوالي 15.4 تريليون ين خلال الشهر الممتد من نهاية يوليو إلى نهاية أغسطس لدعم سعر صرف عملتها المحلية، مسجلة بذلك رقماً قياسياً تاريخياً جديداً في حجم التدخل الشهري في سوق الصرف بالبلاد.

وقد نجح هذا التدخل المكلف في تثبيت الأوضاع خلال مراحله الأولى، مما أدى إلى تعافي سريع لسعر صرف الين مقابل الدولار الأمريكي من مستوى 164، الذي يقترب من أدنى مستوى له في 40 عاماً، إلى حوالي 155. وعلى الرغم من تعرض سعر الصرف لضغوط مرة أخرى ووصل مؤقتاً إلى مستوى 160، إلا أنه استقر في نطاق يتراوح بين 155 و156 في أوائل سبتمبر.

والأكثر إثارة للدهشة في السوق هو أن هذه المعركة للدفاع عن الين لم تخضها اليابان بمفردها. فقد تم تنفيذ جزء من عمليات التدخل بالتنسيق بين الولايات المتحدة واليابان، مما يمثل أول تدخل مشترك لهما في سوق الصرف منذ عام 2011، ومكسراً بذلك التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى صعوبة تعاون البلدين.

ومع تزايد حجم التدخل، بدأ المراقبون الخارجيون يركزون اهتمامهم على الاحتياطي المتبقي من الذخيرة في الخزينة اليابانية. ولتبديد مخاوف السوق بشأن وصول قدرة اليابان على التدخل إلى ذروتها، كشف الجانبان الأمريكي والياباني أن طوكيو يمكنها تفعيل أداة سيولة الدولار التي أنشأها الاحتياطي الفيدرالي خلال جائحة كورونا. ومن خلال هذه الآلية، يمكن لليابان الحصول على السيولة الدولارية المطلوبة دون الحاجة إلى بيع كميات ضخمة من سندات الخزانة الأمريكية التي بحوزتها مباشرة. وهذا لا يوفر فقط ضمانات تمويلية كافية للعمليات المستقبلية لليابان في سوق الصرف، بل يقلل أيضاً بشكل كبير من حاجتها إلى تقليل حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية على نطاق واسع لجمع أموال التدخل.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>