في ظل التغيرات الكبيرة التي تشهدها الآفاق الاقتصادية العالمية، تحظى أصول الملاذ الآمن القابلة للشراء والبيع في أي وقت بإقبال كبير من المستثمرين. أعلنت بورصة شيكاغو التجارية، العملاقة في مجال تداول المشتقات العالمية، مؤخراً أن عقود الفضة للتداول على مدار الساعة التي أطلقتها أظهرت أداءً ثابتاً خلال أول عطلة نهاية أسبوع للتداول. وتشير البيانات إلى أن هذه العقود سجلت ما يقرب من 2400 عقد آجل للفضة بحجم 100 أونصة خلال أول عطلة نهاية أسبوع منذ إطلاقها، بقيمة اسمية تتجاوز 15 مليون دولار.
ولم تكن الفضة وحدها هي التي حظيت بهذا الاهتمام، بل لقت عقود الذهب للتداول على مدار الساعة بحجم أونصة واحدة والتي أطلقتها البورصة إقبالاً كبيراً من السوق أيضاً. ففي غضون شهر ونصف منذ طرحها في أواخر يوليو، شهدت عقود الذهب هذه ما مجموعه 140 ألف عقد خلال فترات عطلة نهاية الأسبوع، لتتجاوز قيمتها الاسمية الإجمالية حاجز 600 مليون دولار، مما رسخ بسرعة مكانتها كمحور للسيولة في سوق عقود الذهب الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
من جانبه، أفاد المسؤول عن أعمال المعادن في بورصة شيكاغو التجارية أن الفضة تجمع بين خصائص المعادن الثمينة والمعادن الصناعية، وأن آلية التداول على مدار الساعة تلبي بدقة احتياجات المشاركين في السوق لإدارة تعرضهم الاستثماري والتعامل مع مخاطر العرض الفعلية. وفي الوقت نفسه، يؤكد الرد الإيجابي من السوق على عقود الذهب تطلع قطاعات التجزئة إلى أدوات استثمارية تناسب حجم أموالهم وبيئة تداول متاحة على مدار الساعة.
وللاستفادة من الفرص في سوق تنافسية شديدة ومواجهة المنصات الرقمية التي تقدم تداولات مجزأة وخدمات على مدار الساعة، صممت بورصة شيكاغو التجارية هذه العقود المصغرة بعناية. فبعد إطلاق عقود الذهب الآجلة بحجم أونصة واحدة في وقت سابق من هذا العام، أضافت عقود الفضة الآجلة بحجم 100 أونصة في الربيع. وتعتبر هاتان المنتجتان، بصفتهما أقل المنتجات من حيث حد المشاركة في مجموعة معادن البورصة الثمينة، مكرستين لتوفير بيئة تداول متوافقة مع القوانين وجديرة بالثقة لمستثمري التجزئة.
ومن حيث الأداء العام للأعمال، أثبتت هذه السلسلة من المبادرات الابتكارية فعاليتها بالفعل. ففي النصف الأول من هذا العام، وبدفع من موجة التداول في المعادن الثمينة، ارتفع متوسط الحجم اليومي للتداول في قطاع المعادن في بورصة شيكاغو التجارية إلى 1.3 مليون عقد، بزيادة تزيد عن 50% على أساس سنوي. وفي الفترة نفسها، سجل متوسط القيمة الاسمية اليومية للتداول في عقود الفضة الآجلة رقماً قياسياً جديداً، ليصل إلى 50 مليار دولار. ومع انتشار نموذج التداول على مدار الساعة في مجال المعادن الثمينة، لا يزال الحماس لتخصيص الأصول مثل الذهب والفضة كملاذات آمنة في تزايد مستمر.





