عوائد سندات الخزانة الأمريكية تعود إلى مستوى 5% وارتفاع أسعار النفط وقرارات الاحتياطي الفيدرالي تشد أعصاب الأسواق
  المصدر:Mark 2026-09-15 14:37:55
الخلاصة: وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو 2007. وعلى الرغم من أن عمليات الشراء عند الانخفاض دفعت العوائد للعودة مؤقتاً إلى حوالي 4.96%، إلا أنها عادت لترتفع مرة أخرى فوق مستوى 5% في نهاية الجلسة. إن استمرار ارتفاع هذا المؤشر، والذي يعتبره السوق معدلاً أساسياً للقدرة

شهد سوق سندات الخزانة الأمريكية، يوم الاثنين، ضغوط بيع كبيرة، حيث لامست عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات مستوى قياسياً خلال التداولات عند 5.011%، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو 2007. وعلى الرغم من أن عمليات الشراء عند الانخفاض دفعت العوائد للعودة مؤقتاً إلى حوالي 4.96%، إلا أنها عادت لترتفع مرة أخرى فوق مستوى 5% في نهاية الجلسة. إن استمرار ارتفاع هذا المؤشر، والذي يعتبره السوق معدلاً أساسياً للقدرة على تحمل التكاليف، يرفع مباشرة تكاليف التمويل الشاملة لقروض الرهن العقاري، وتوسع الشركات، وإصدار السندات الحكومية. وفي سوق سندات الخزانة الأمريكية الذي يبلغ حجمه 31.5 تريليون دولار، يجبر العجز المالي الفيدرالي الذي يقترب من تريليوني دولار والطلب المستمر على إصدار السندات المستثمرين على المطالبة بعلاوة مخاطر أعلى.

كما أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخيم حالة التوتر في سوق السندات. وتأثراً بتدهور الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، اقتربت أسعار النفط الخام خلال التداولات من 109 دولارات للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها منذ مايو. وكان السوق يأمل سابقاً في أن تؤدي ترتيبات وقف إطلاق النار الهشة إلى تراجع أسعار النفط إلى نطاق 70 دولاراً، لكن التصعيد الأخير في الصراع يضع طرق النقل البديلة تحت اختبار صارم. إن استمرار ارتفاع أسعار النفط لا يرفع فقط توقعات التضخم العالمي بشكل مباشر، بل يجعل أيضاً بيانات التضخم الأمريكي التي لا تزال فوق 3% أكثر صعوبة في الاقتراب من الهدف طويل الأجل البالغ 2%، مما يزيد من مخاوف السوق من عودة ارتفاع الأسعار.

وفي ظل استمرار التضخم والانتعاش في أسعار الطاقة، أصبح اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب هذا الأسبوع محور التركيز. حالياً، تستقر عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل سنتين، الحساسة للسياسة النقدية، عند حوالي 4.66%، وهو مستوى أعلى بكثير من الحد الأعلى لسعر الفائدة السياسي للاحتياطي الفيدرالي والبالغ 3.50% إلى 3.75%، مما يعكس رهان المتداولين على إجراء عملية رفع واحدة على الأقل لأسعار الفائدة قبل نهاية العام. وأشار بعض مديري الاستثمار في الدخل الثابت إلى أن بقاء البنك المركزي دون تغيير في هذه اللحظة قد يُنظر إليه على أنه بطء في الاستجابة لتجاوزات التضخم، مما قد يؤدي إلى خروج عوائد الآجال الطويلة عن السيطرة تماماً. لذلك، يتوقع السوق بشكل عام أن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى اتخاذ إجراءات تشديد وقائية لتثبيت أسعار الفائدة طويلة الأجل، وتجنب تكرار الاضطرابات الحادة التي شهدتها أسواق السندات في بعض الاقتصادات المتقدمة سابقاً.

كما أدى ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى إحداث ردود فعل متسلسلة في سوق الأسهم. يوم الاثنين، أغلقت المؤشرات الأمريكية الثلاثة الرئيسية على انخفاض جماعي، وقفز مؤشر التقلب (VIX)، الذي يقيس مشاعر الخوف في السوق، بأكثر من 8% إلى 17.14، مما ينبئ بتوسع ملحوظ في تقلبات الأسهم على المدى القصير. ومع ذلك، وبالعودة إلى البيانات التاريخية، بعد أن تجاوزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مستوى 5% بشكل عابر قبل عشر سنوات، غالباً ما شهدت الأسهم انتعاشاً يستمر لعدة أشهر بعد تصحيح قصير، مما يشير إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة بحد ذاته ليس مؤشراً مطلقاً للانخفاض المستمر في الأسهم. ومن حيث أداء القطاعات، أظهرت التدفقات المالية بوضوح سمات تجنب المخاطر والدفاع، حيث دفعت ليس فقط مؤشر الدولار للارتفاع بنسبة 0.4%، بل تدفقت أيضاً بكثافة إلى القطاعات الفرعية لتكنولوجيا البرمجيات مثل الأمن السيبراني، حيث ارتفعت الصناديق المتداولة في البورصة ذات الصلة بأكثر من 5% في يوم واحد. وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من مواجهة رياح معاكسة متعددة مثل ارتفاع أسعار الفائدة، والصراعات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف المعيشة، لا يزال سوق العمل الأمريكي يُظهر مرونة قوية، مما يجعل بعض المشاركين في مجتمع الاستثمار يحتفظون بثقة معينة في قدرة الاقتصاد الأساسي على الصمود.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>