تصعيد المواجهات في شوارع فرنسا وتصاعد الضغوط المالية قبل تصويت الميزانية
  المصدر:Mark 2026-10-19 18:13:54
الخلاصة:وقوفين اقترب من 2400 شخص، وأُصيب نحو ألف من رجال الشرطة والدرك. وتأتي هذه الأحداث في وقت يقترب فيه التصويت الحاسم على ميزانية 2027، ما يضع ضغوطاً إضافية على الترتيبات المالية الهشة أصلاً وعلى المزاج الاجتماعي. وتطمح حكومة لوكورني إلى خفض نحو 54 مليار يورو

تحوّلت الاحتجاجات الوطنية في فرنسا السبت بسرعة إلى مواجهات أكثر حدة، وشهدت عدة مدن أعمال تخريب وحرق ومواجهات مع الشرطة، فيما أعلنت السلطات أن عدد الموقوفين اقترب من 2400 شخص، وأُصيب نحو ألف من رجال الشرطة والدرك. وتأتي هذه الأحداث في وقت يقترب فيه التصويت الحاسم على ميزانية 2027، ما يضع ضغوطاً إضافية على الترتيبات المالية الهشة أصلاً وعلى المزاج الاجتماعي.

وتطمح حكومة لوكورني إلى خفض نحو 54 مليار يورو من الإنفاق في الميزانية، للحد من العجز. وكان الدين العام الفرنسي قد ارتفع إلى نحو 3.6 تريليون يورو، بما يعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يرفع ارتفاع أسعار الفائدة تكلفة خدمة الدين، ما يضيق هامش المرونة المالية. ومن المقرر أن يصوت المجلس الوطني على الجزء الأول من مشروع الميزانية الثلاثاء، ما يجعل الوضع في الشوارع أكثر حساسية في هذه المرحلة.

وبدأت الاحتجاجات بدفع من حركة طلابية، حول قضايا تشمل نقص المعلمين وتدهور أوضاع المدارس، ثم انضمت إليها نقابات ومواطنون آخرون. وتقدير السلطات أن نحو 550 ألف شخص شاركوا في مسيرات في عشرات المدن، بينهم نحو 110 آلاف في باريس. ورغم أن معظم التظاهرات سارت بهدوء، صوّب بعض المشاركين المتطرفين أهدافهم نحو المتاجر والمباني العامة وقوات إنفاذ القانون، مما تسبب في خسائر تجارية وتضرر ممتلكات عامة. وقالت شرطة باريس إن أحد المتظاهرين توفي خلال التظاهرة بسبب توقف القلب، دون تقديم تفاصيل إضافية. كما أُشعلت النار في مبنى بلدية تاريخي في ليوميج، واقتُحم مبنى بلدية مارسيليا، واشتعلت النيران في مؤسسة سياحية في ليون، فيما قال عمدة بوردو إن ما يصل إلى 100 متجر في المدينة تضررت أو نُهبَت.

وندد الرئيس إيمانويل ماكرون الأحد في خطاب تلفزيوني بالعنف، قائلاً إن لا مبرر للتخريب والنهب، مؤكداً أنه سيتعامل بلا مهادنة مع المحرضين والمتورطين في أعمال إجرامية. ولم يعلن حالة الطوارئ أو حظر التجول، لكنه منح مسؤولين محليين سلطة تقييد بعض التجمعات عند الحاجة، لحماية المباني العامة والشركات. من جهتها، شددت وزارة الداخلية على أن قوات إنفاذ القانون تتعامل مع عدد من أعمال الشغب والحرق، وأن مئات المتاجر تكبدت خسائر فادحة.

وجاءت ردود الفعل السياسية حادة أيضاً. ووصفت مارين لوبان، زعيمة التيار اليميني المتطرف، الوضع بأنه يعكس مأزق حكومة ماكرون، بينما طالب جان لوك ميلونشون، زعيم التيار اليساري المتطرف، الحكومة بالاستجابة لمطالب الطلاب، وحذّر من أن الأمور قد تخرج عن السيطرة أكثر. وقال وزير الاقتصاد لوسكور إن الحكومة ستقدم دعماً للتجار المتضررين، مع مطالبة المتسببين بالتخريب بتحمل كلفة الإصلاح والمسؤولية القانونية.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>