مخاوف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسواق.. خبير وول ستريت مخضرم يحذر المستثمرين الأفراد من التسرع في شراء أسهم التكنولوجيا
  المصدر:Mark 2026-10-27 15:52:38
الخلاصة:ية تحقيق عوائد كافية مقابل الإنفاق الرأسمالي الضخم. وأصبح قطاع أشباه الموصلات من أكثر القطاعات تحت الضغط. وخلال الأسبوعين الماضيين، هبط مؤشر ستاندرد آند بورز ٥٠٠ بنسبة ٢.٤٪ تقريباً، في أسوأ أداء أسبوعي مزدوج منذ أواخر مارس/آذار. ورغم أن مؤشر فيلادلفيا لأش

شهد قطاع التكنولوجيا في الأسهم الأمريكية تباطؤاً واضحاً خلال الفترة الأخيرة، إذ انتقل مزاج السوق من مطاردة مفاهيم الذكاء الاصطناعي إلى القلق من إمكانية تحقيق عوائد كافية مقابل الإنفاق الرأسمالي الضخم. وأصبح قطاع أشباه الموصلات من أكثر القطاعات تحت الضغط. وخلال الأسبوعين الماضيين، هبط مؤشر ستاندرد آند بورز ٥٠٠ بنسبة ٢.٤٪ تقريباً، في أسوأ أداء أسبوعي مزدوج منذ أواخر مارس/آذار. ورغم أن مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات لا يزال مرتفعاً بنسبة ٥٢٪ تقريباً منذ بداية العام، فإنه تراجع بنسبة ٢٦٪ تقريباً من أعلى مستوى قياسي سجله في أواخر يونيو/حزيران، فيما بلغ إجمالي خسائره منذ أكتوبر/تشرين الأول نحو ١٤٪.

مع تراجع الأسهم بسرعة من قممها، بدأ عدد من المستثمرين الأفراد في مناقشة ما إذا كانت الأسعار قد أصبحت جاذبة للشراء من القاع. لكن خبيراً استراتيجياً مخضرماً في وول ستريت، شهد انفجار فقاعة الإنترنت عام ٢٠٠٠، حذّر من أن ما قد يغفله الأفراد بسهولة هو أن الأموال المؤسسية كانت قد قلّصت بالفعل جزءاً من مراكزها خلال موجة الصعود السابقة. وقال إن فجوة المعلومات واختلاف وتيرة التداول بين المستثمرين العاديين والمؤسسات يشبهان "حمل سكين إلى معركة أسلحة نارية"، إذ تتحرك المؤسسات عادةً قبل الأفراد بنحو ستة أشهر.

ويرى الخبير أن تراجع الأسعار بحد ذاته ليس إشارة شراء. والمؤشر الحقيقي الذي يستحق المتابعة هو ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا الأساسية ستكف عن تسجيل أدنى مستويات جديدة بعد موجة الهبوط الحادة، ثم تستقر في نطاق ضيق لفترة من الوقت. ووصف هذا النمط بأنه "مخطط ميت": لا يوجد فيه ارتداد واضح، ولا انهيار مستمر، بل حركة ضيقة النطاق. وغالباً ما يشير هذا المسار إلى استنفاد ضغط البيع، ما يجعل السوق أقرب إلى مستوى يمكن فيه تقييم المخاطر.

ولا يعتقد الخبير أن دورة الذكاء الاصطناعي انتهت. ويتوقع أن يستمر بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي حتى عام ٢٠٣٠، إذ لا تزال التحولات الرقمية في الشركات تتطلب كميات كبيرة من القدرة الحاسوبية، والتخزين، والشبكات، والأمن، وترقية الأنظمة البرمجية. وحالياً، لا تستطيع بعض مزودي الذكاء الاصطناعي المتصدرين تلبية سوى نحو ٧٠٪ من الطلبات الحسابية المتعاقد عليها، فيما تبقى ٣٠٪ في انتظار التسليم، ما يؤكد استمرار فجوة العرض والطلب في القدرة الحاسوبية. والمشكلة أن الإنفاق الرأسمالي بدأ مبكراً، بينما لم تتحقق العوائد التجارية بالكامل بعد، وهو ما سيُبقي الأسواق تحت ضغوط التقييمات والتدفقات النقدية على المدى القصير.

وحذّر أيضاً من احتمال حدوث دوران واضح بين القطاعات في السوق مستقبلاً، حيث قد تتحول الأموال من أسهم التكنولوجيا الرائجة التي حققت مكاسب كبيرة في وقت سابق نحو أصول دفاعية أو قطاعات أخرى. ومن بين نقاط المخاطر: التغيرات المحتملة في البيئة السياسية بعد الانتخابات النصفية الأمريكية في ٣ نوفمبر/تشرين الثاني، ولا سيما لوائح تنظيم مراكز البيانات؛ وإمكانية تصاعد التوترات في الشرق الأوسط من جديد، ما قد يؤثر على أسعار الطاقة وشهية المخاطرة؛ فضلاً عن عدم اليقين المرتبط بإصلاح ثغرات الأمن السيبراني. وإذا تدهورت المخاطر الاقتصادية الكلية أو الجيوسياسية، فقد تشهد أسهم التكنولوجيا تقلبات أشد حدة خلال فترة قصيرة.

ومصدر ضغط آخر قد يغفله المستثمرون الأفراد هو موجة الطروحات العامة الأولية المحتملة لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى. ومع التقارير التي تشير إلى أن شركات مثل Anthropic تفكر في دخول الأسواق العامة، قد يشهد المستقبل طروحات تقنية ضخمة. وعادةً لا تكون نسب النقد مرتفعة في المحافظ المؤسسية، فإذا أُدرجت عدة شركات ذكاء اصطناعي كبيرة في وقت متقارب، قد تضطر المؤسسات إلى بيع جزء من مراكزها الحالية لتوفير السيولة. وغالباً ما تكون الأسهم المبيعة هي أسهم التكنولوجيا السائلة ذات التركز المؤسسي العالي. وبالتالي، فإن الطروحات الجديدة لا تضمن بالضرورة صعود القطاع التقني ككل، بل قد تزيد من ضغوط البيع على المدى القصير.

أما على المدى الطويل في قطاع الذكاء الاصطناعي، فإن الشركات التي قد تبرز حقاً لا تزال تتركز في المنصات التي تجمع بين القدرة التقنية، وقاعدة المستخدمين الكبيرة، والاستثمار في القدرة الحاسوبية، والتدفقات النقدية المستقرة. واعتبر الخبير شركات مثل Amazon وMeta وMicrosoft وAlphabet وSpaceX من المرشحين المحتملين للفوز، لكنه يرى أن عدداً لا يتجاوز شركتين أو ثلاث شركات قد يتصدر المشهد في النهاية. كما قد تظهر فائزون من الطراز الثاني في قطاعات فرعية مثل الأمن السيبراني، والتقنيات البصرية، والتخزين، والرقائق المنطقية المتقدمة. وفي المقابل، فإن شركات التكنولوجيا الصغيرة التي تفتقر إلى تدفقات نقدية مستقرة قد تكون أكثر عرضة للاستحواذ ضمن عمليات الدمج في القطاع، أو تتعرض لضغوط تنافسية.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>