أسعار الذهب والفضة تستقر مؤقتا... والخلافات حول نقاط الشراء طويلة الأجل تتصاعد
  المصدر:Mark 2026-11-03 15:53:25
الخلاصة:م أحد أسوأ الأداءات الشهرية لكل من المعدنين منذ عام 2008. ومع كسر الأسعار لمستويات دعم رئيسية، ظهرت خلافات واضحة بين المستثمرين بشأن المسار المستقبلي للمعادن النفيسة: فبينما يخشى البعض من استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الفائدة وقوة الدولار وصدمات الطاقة

بعد موجة بيع مكثفة يوم الجمعة الماضي، شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعا طفيفا، لكن معنويات السوق لم تتحسن بشكل ملموس. فقد سجل أكتوبر/تشرين الأول المنصرم أحد أسوأ الأداءات الشهرية لكل من المعدنين منذ عام 2008. ومع كسر الأسعار لمستويات دعم رئيسية، ظهرت خلافات واضحة بين المستثمرين بشأن المسار المستقبلي للمعادن النفيسة: فبينما يخشى البعض من استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الفائدة وقوة الدولار وصدمات الطاقة، يرى آخرون أن التراجع الأخير كان في الغالب تصحيحا فنيا ناجما عن ضغوط السيولة، ما يفتح نافذة للتخصيص طويل الأجل.

وأشار بعض المتعاملين في السوق إلى أن الفضة تراجعت بنحو 60% عن مستواها القياسي البالغ 121.64 دولارا للأوقية، فيما هبط الذهب إلى أدنى مستوى له في عام. وتساهم التقارير المالية الرئيسية في تضخيم رواية «الانهيار»، إذ يختار المستثمرون الأفراد الذين اشتروا عند مستويات مرتفعة الخروج تحت ضغط الخسائر. لكن بالنسبة إلى الأموال الطويلة الأجل التي تفهم السلع الأولية وتدفقات رأس المال وصدمات الهامش عبر الأصول، فإن الوضع الحالي يشبه أكثر فراغا في السيولة، وليس أزمة أساسية.

ولا تزال توقعات الفائدة عاملا محوريا في الضغط على الذهب والفضة. ورغم تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي للفائدة الأسبوع الماضي، يراهن المتعاملون على احتمال رفعها مجددا في ديسمبر. ومع ارتفاع توقعات الفائدة، تزداد تكلفة الفرصة البديلة للأصول غير المدرة للعائد، ما يضع ضغطا على تقييمات الذهب والفضة. وفي الوقت نفسه، شهدت الأسهم تقلبات في بيئة الفائدة المرتفعة، إذ انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2% قبل يوم الجمعة الماضي، مسجلا أحد أكبر التراجعات الأسبوعية منذ أوائل يونيو. ويرى بعض المؤسسات أن أي اضطراب في الأسهم ذات التقييمات المرتفعة، خاصة شركات التكنولوجيا، أو في السوق الأوسع قد يتحول إلى شح نقدي عبر الأسواق. وعادة ما تكون الأصول ذات السيولة الأعلى هي أول ما يُباع، ما يجعل الذهب والفضة في خط المواجهة الأول.

كما تعمل المخاطر الجيوسياسية واضطرابات إمدادات الطاقة على زيادة الطلب على الدولار. فقد أدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتوتر الإمدادات العالمية للطاقة إلى ارتفاع أسعار النفط، ما يضطر الشركات في الدول المستوردة إلى شراء الدولار في سوق الصرف لتسديد فواتير الطاقة. ومع قوة الدولار، تتراجع المعادن المسعرة بالدولار. كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يفاقم الضغوط التضخمية، وقد يدفع السياسة النقدية للبقاء متشددة لفترة أطول، ويرفع عوائد السندات. وارتفاع العوائد لا يخفض فقط القيمة الحالية لأرباح الشركات، بل يزيد كذلك تكاليف تمويل الاقتصاد الحقيقي، ما يضع ضغطا على كل من الأصول عالية المخاطر والمعادن النفيسة.

ويقارن بعض المستثمرين التقلبات الحالية بصدمات السيولة في عامي 2008 و2020. فبعد انهيار بنك ليمان براذرز في 2008، تراجع الذهب بنحو 29% من مستواه المرتفع، وتراجعت الفضة بأكثر من 50%. وفي مارس 2020، انخفض الذهب نحو 10% خلال أيام قليلة، بينما تراجعت الفضة بنحو 35%. وبعد انتهاء موجة البيع الإجبارية، عاد المعدنان للارتفاع بقوة. فبعد 2008، صعد الذهب بنحو 170% حتى أغسطس 2011، فيما اقتربت الفضة من 50 دولارا للأوقية. وبعد مارس 2020، ارتفع الذهب نحو 39% بحلول أغسطس من العام نفسه مسجلا مستوى قياسيا جديدا، بينما قفزت الفضة بنحو 150%.

غير أن الأموال قصيرة الأجل لم تتحول بالكامل إلى التفاؤل. ويرى بعض المحللين أن الذهب والفضة قد يواصلان الهبوط قبل تشكّل قاع مستدام. وقد بدأ بعض المستثمرين التحضير للشراء عند الانخفاض في أسهم شركات التعدين إذا واصلت ضعفها، مع استهداف مستويات أدنى بنحو 20% إلى 30% عن الأسعار الحالية. ويُنظر إلى الطلب المادي في آسيا بوصفه عاملا داعما محتملا. وخلال موجة البيع يوم الجمعة الماضي، ظهرت فجوة بين أسعار الفضة في سوق شنغهاي والأسواق الغربية؛ ورغم أن الضرائب المفروضة على الفضة في الصين تقلل من علاوة السعر الظاهرة، فإن الطلب من الصين وغيرها من الأسواق الآسيوية على المعادن النفيسة قد يؤثر على المسار المستقبلي للأسعار على المدى الطويل.

وبشأن النظرة طويلة الأجل، يرى بعض مديري الصناديق أن حجم الديون السيادية الضخم يجعل من الصعب إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة. فإذا استمرت الفائدة عند مستويات عالية، فإن أعباء سداد ديون الحكومات والشركات والمستهلكين ستتصاعد، ما قد يهدد النظام المصرفي والاقتصاد الحقيقي. وفي ظل هذا السيناريو، يراهن السوق على أن البنوك المركزية في مختلف الدول ستتحول في نهاية المطاف نحو التيسير النقدي، وأن قوة الدولار ستتراجع، ما يعيد تدفقات رأس المال إلى الأصول الصلبة مثل الذهب والفضة. ومع ذلك، فإن الارتفاع الحالي في الأسعار ما يزال محدودا، إذ يواصل المتعاملون مراقبة الدولار وعوائد السندات الأمريكية وأسعار الطاقة والطلب المادي في آسيا.

Rank
เกี่ยวกับ SearchFx

موقع SearchFx يوفر منصة شكاوى عامة للمتضررين من الاستثمار المالي، ويسعى لحل المشكلات وحماية المستثمرين، لتحقيق موقع خيري يهدف لاسترداد الخسائر. المزيد>